لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
دخلت جائزة غونكور 2026 مرحلة جديدة من المنافسة مع إعلان الأكاديمية الفرنسية قائمتها الثانية، التي تضم ثماني روايات تتنوع موضوعاتها بين الحروب والجرائم السياسية والعنف الأسري والبحث في الذاكرة الفردية والجماعية، فيما أثير جدل جديد حول استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة الأعمال الأدبية.
وتأتي القائمة الجديدة بعد استبعاد رواية 'إما هذا أو الموت' للكاتب الكندي من أصل هايتي ثيليسون أوريليان، على خلفية شبهات تتعلق بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي في إنتاج النص.
8 روايات في القائمة الثانية لغونكور 2026
ضمت القائمة الثانية من جائزة غونكور 2026 رواية 'الحرب الأبدية' للكاتب أوليفييه رولان، التي يعود فيها إلى أجواء طروادة كما وردت في 'الإلياذة'، مستحضراً تلك الحكاية القديمة في سياقات معاصرة، عبر استحضار مآسي مدن عرفت الحروب والدمار، من هيروشيما إلى ماريوبول وغزة.
وتحضر الذاكرة التاريخية أيضاً في رواية 'البيانو العجيب' لسونيا دوفيلير، التي تقترب من جرائم النازية من خلال آلة موسيقية نهبها النازيون عام 1943 من عائلة يهودية تعمل في مجال التأليف الموسيقي.
أما في رواية 'مجهولة رصيف جافيل'، فيعود فيليب جانادا إلى قضية مقتل لويز كانسو، عارضة رسامي مونبارناس، التي قُتلت عام 1949، مستنداً إلى الأرشيف ومستلهماً في سرد القضية أساليب المحققين في تتبع الخيوط والأدلة.
روايات تتناول الأسرة والعنف والذاكرة
تتسع موضوعات القائمة لتشمل العلاقات العائلية والصدمات الشخصية، إذ يقدم بوريس بيرغمان رواية 'مينوتور'، التي تدور في فضاء عائلي حول أب يرفض الاعتراف بابنه.
وفي 'نحن أيضاً'، تتناول آن غودار قضية الصمت المحيط بالاعتداءات الجنسية داخل عائلة برجوازية في باريس، بينما تستعيد كليمنتين ميلوا في 'أشياء ظننت أنني فقدتها' تفاصيل من حياة امرأة تعيد النظر في ذاكرتها وتجاربها خلال انتقالها إلى منزل جديد.
أعمال ترصد التعليم والعزلة والاختفاء
تضم القائمة أيضاً رواية 'عزلة الأساتذة لا نهاية لها' ليانيك هاينل، التي تتبع حياة مدرس شاب للغة الفرنسية يعمل في مدرسة تقع بضواحي باريس، وتتناول الصعوبات والضغوط المرتبطة بمهنة التعليم.
أما سيلفان برودوم، فيقدم في رواية 'على الجانب الآخر من البحيرة' حكاية غامضة عن مصورة تختفي بالقرب من بحيرة جبلية يحظر دخول البشر إليها، في عمل يفتح الباب أمام التأويل والبحث عن مصير الشخصية الغائبة.
وبذلك تعكس القائمة الثانية تنوعاً واضحاً في الموضوعات والأساليب، من التاريخ والحروب إلى العائلة والعنف والذاكرة والمهن اليومية وأجواء الغموض.
الذكاء الاصطناعي يثير الجدل في جائزة غونكور
رافق إعلان القائمة الثانية جدل بشأن رواية 'إما هذا أو الموت' للكاتب ثيليسون أوريليان، التي استُبعدت في 25 سبتمبر/أيلول الماضي بسبب شبهات تتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي في كتابتها.
وتحكي الرواية، الصادرة باللغة الفرنسية عن دار 'غراسيه'، رحلة مدرس يهرب من العنف في هايتي، ويعبّر عدداً من دول أميركا اللاتينية سعياً إلى الوصول إلى كندا، فيما نفى أوريليان استخدام الذكاء الاصطناعي في تأليف العمل.
وخضعت الأعمال التي وصلت إلى القائمة الثانية للفحص بواسطة برنامج 'بانغرام 4' المخصص للكشف عن النصوص المولدة آلياً، في خطوة تعكس تنامي حضور أدوات الذكاء الاصطناعي في النقاشات المرتبطة بالإنتاج الأدبي.
غونكور تدرس إضافة بند بشأن الذكاء الاصطناعي
دفع الجدل رئيس أكاديمية غونكور، فيليب كلوديل، إلى الدعوة لإضافة بند خاص بالذكاء الاصطناعي إلى نظام الجائزة، في ظل تصاعد النقاش حول حدود استخدام هذه التقنيات في الكتابة الأدبية وآليات التحقق من أصالة الأعمال المتقدمة للمنافسة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة مع اتساع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج النصوص، وما يرافق ذلك من أسئلة حول دور المؤلف وحدود الاستعانة بالتقنيات الحديثة في العملية الإبداعية.
موعد إعلان القائمة النهائية والفائز بغونكور 2026
تتجه جائزة غونكور 2026 إلى مرحلتها الحاسمة خلال الأسابيع المقبلة، إذ من المقرر الإعلان عن أسماء المرشحين الأربعة النهائيين في 27 أكتوبر، قبل الكشف عن اسم الفائز بالجائزة في 3 نوفمبر المقبل.
وتختصر القائمة النهائية المنافسة بين أربعة أعمال، في انتظار اختيار الرواية التي تحصد واحدة من أبرز الجوائز الأدبية في فرنسا، بعد منافسة ضمت في مرحلتها الثانية ثمانية أعمال مختلفة في موضوعاتها وأساليبها السردية.




























