لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٦
رحلت عن عالمنا الكاتبة والمنتجة الموسيقية الأمريكية جاني برادفورد هوبز عن عمر ناهز 87 عامًا، بعد معاناة طويلة مع المرض، تاركة وراءها مسيرة ارتبطت بواحدة من أهم الفترات في تاريخ الموسيقى الأمريكية، وبدايات شركة موتاون التي تحولت لاحقًا إلى واحدة من أشهر شركات الإنتاج الموسيقي في العالم.
وأعلنت عائلة جاني برادفورد هوبز وفاتها في 21 أغسطس/آب داخل أحد مستشفيات لوس أنجلوس، بعد فترة من المرض، فيما نعاها مؤسس موتاون بيري جوردي، مؤكدًا أنها كانت من الأشخاص الذين رافقوا حلم الشركة منذ مراحله الأولى.
من جاني برادفورد هوبز؟
ولدت جاني برادفورد في مدينة تشارلستون بولاية ميزوري الأمريكية عام 1939، قبل أن تنتقل في وقت لاحق إلى مدينة ديترويت، التي أصبحت نقطة انطلاق رئيسية في مسيرتها المهنية.
وفي نهاية خمسينيات القرن الماضي، قادتها علاقتها بجارتها المغنية جاكي ويلسون إلى التعرف إلى بيري جوردي، الذي كان يستعد في ذلك الوقت لبناء مشروعه الموسيقي الذي سيعرف لاحقًا باسم موتاون.
وبدأت برادفورد العمل مع الشركة عام 1958 موظفة استقبال، لكن دورها لم يظل محصورًا في المهام الإدارية، إذ أصبحت مع مرور الوقت جزءًا من البيئة الإبداعية التي أسهمت في ظهور عدد من أبرز أغاني موتاون المبكرة. ويضم متحف موتاون اسم برادفورد هوبز ضمن قائمة العاملين الذين ارتبطوا بتاريخ الشركة.
جاني برادفورد وأغنية Money
كان من أبرز محطات مسيرة جاني برادفورد مشاركتها بيري جوردي في كتابة أغنية Money (Thats What I Want)، التي سجلها المغني باريت سترونج عام 1959، لتصبح أول نجاح كبير يرتبط باسم موتاون.
ولم تتوقف شهرة الأغنية عند تسجيلها الأول، إذ أعيد تقديمها لاحقًا من جانب فرقة البيتلز، وهو ما ساعد على انتقالها إلى جمهور عالمي وترسيخ مكانتها كواحدة من الأغاني المبكرة المهمة في تاريخ موسيقى الروك والسول.
وتكشف قصة الأغنية عن طبيعة الدور الذي لعبته برادفورد في بدايات موتاون، إذ لم تكن مجرد موظفة في الشركة، وإنما شاركت فعليًا في العملية الإبداعية التي ساعدت على صناعة عدد من الأعمال التي أصبحت لاحقًا علامات بارزة في تاريخ الموسيقى.
أشهر أغاني جاني برادفورد
إلى جانب Money (Thats What I Want)، ارتبط اسم جاني برادفورد هوبز بأغنية Too Busy Thinking About My Baby، التي سجلتها فرقة ذا تيمبتيشنز في بداياتها، قبل أن تحقق نجاحًا واسعًا بصوت مارفن غاي.
كما أسهمت برادفورد في كتابة أعمال لفنانين وفرق أخرى ارتبطت بموتاون، من بينهم ستيفي وندر، ذا سوبريمز، مارثا وفانديلاس، وغيرهم.
وكانت مساهماتها جزءًا من منظومة أكبر اعتمدت عليها موتاون في اكتشاف المواهب وتطوير الأغاني وإخراجها إلى الجمهور، في وقت كانت فيه الشركة تخطو خطواتها الأولى نحو التحول إلى قوة مؤثرة في صناعة الموسيقى الأمريكية.
إشادة بيري جوردي بجاني برادفورد
أعرب بيري جوردي، مؤسس موتاون، عن حزنه لرحيل جاني برادفورد، مشيرًا إلى أنها كانت موجودة إلى جانبه منذ الفترة التي سبقت تأسيس الشركة رسميًا.
وأكد جوردي أن برادفورد كانت واحدة من المجموعة التي وصفها بأنها 'عائلة موتاون الأصلية'، مشددًا على أن هؤلاء الأشخاص آمنوا بالمشروع في بدايته، قبل أن يدرك العالم حجم النجاح الذي ستحققه الشركة.
كما أشار إلى أن مساهمتها تجاوزت حدود الوظيفة التي بدأت بها، موضحًا أن برادفورد كانت من الشخصيات التي ساعدت في تشكيل هوية موتاون خلال سنواتها الأولى.
دور جاني برادفورد في نشر أعمال موتاون
لم تقتصر رحلة جاني برادفورد على كتابة الأغاني، إذ تولت في مرحلة لاحقة منصب رئيسة قسم علاقات الكتّاب في شركة جوبيت، دار النشر المرتبطة بموتاون.
ومن خلال هذا الدور، واصلت العمل خلف الكواليس، حيث ارتبطت بمجال النشر وإدارة العلاقات مع الكتاب وصناع الأغاني، وهو جانب كان أساسيًا في نجاح صناعة الموسيقى خلال تلك الفترة.
وبعد مغادرتها موتاون، واصلت برادفورد نشاطها في دعم المواهب والموسيقيين، وأسست فعالية سنوية حملت اسم جوائز الأبطال والأساطير، واستمرت لنحو ثلاثة عقود، وشهدت تكريم عدد من الشخصيات البارزة في عالم الموسيقى إلى جانب تقديم منح دراسية.
عائلة جاني برادفورد هوبز
بعيدًا عن مسيرتها المهنية، حافظت جاني برادفورد هوبز على قدر كبير من الخصوصية فيما يتعلق بحياتها الشخصية.
وتركت الراحلة زوجها واردين هوبز، وابنتها نيكول هوبز، وابنها لانس فيني، إلى جانب حفيدين.




























