اخبار الإمارات
موقع كل يوم -ار تي عربي
نشر بتاريخ: ٦ أذار ٢٠٢٦
تواجه إدارة ترامب استياء متزايدا من الحلفاء في الخليج بعدم إبلاغهم بالهجمات الإيرانية وتجاهلت تحذيراتهم وعدم منحهم الوقت للاستعداد لوابل الطائرات والصواريخ التي تقصف بلدانهم.
وأعرب مسؤولون من دولتين خليجيتين عن خيبة أمل حكوماتهم إزاء طريقة تعامل الولايات المتحدة مع الحرب، ولا سيما الهجوم الأولي على إيران في 28 فبراير.
وقالوا إن بلدانهم لم تُبلغ مسبقا بالهجوم الأمريكي الإسرائيلي، كما اشتكوا من تجاهل الولايات المتحدة لتحذيراتهم من أن الحرب ستكون لها عواقب وخيمة على المنطقة بأسرها.
وصرح أحد المسؤولين بأن دول الخليج تشعر بالإحباط، بل والغضب، من عدم كفاية الدعم العسكري الأمريكي لها.
وأضاف أن هناك اعتقادا سائدا في المنطقة بأن العملية ركزت على حماية إسرائيل والقوات الأمريكية تاركة دول الخليج تواجه مصيرها بنفسها، مشيرا إلى أن مخزون بلاده من الطائرات الاعتراضية 'ينفد بسرعة'.
وتحدث المسؤولون الخليجيون شريطة عدم الكشف عن هويتهم لأنهم كانوا يناقشون مسألة دبلوماسية سرية.
ويعزا الإحباط في بعض دول الخليج جزئيا إلى النجاح النسبي الذي حققته إسرائيل في إسقاط الطائرات المسيرة والصواريخ مقارنة ببعض جيرانها، وذلك وفقا لشخص مطلع على المسألة الدبلوماسية الحساسة لم يكن مخولا بالتعليق علنا.
ووفقا للشخص نفسه، يشعر المسؤولون الأمريكيون بالحيرة إلى حد ما من أن دول الخليج لا تزال لا تظهر رغبة في شن هجوم مضاد عن طريق إطلاق صواريخ على أهداف إيرانية.
لم ترد حكومات البحرين والكويت وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على طلبات التعليق، فيما ردّت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي قائلة: 'انخفضت هجمات إيران الصاروخية الباليستية الانتقامية بنسبة 90% وذلك بفضل عملية 'الغضب الملحمي' التي تُضعف قدرتها على إطلاق هذه الأسلحة أو إنتاج المزيد منها'.
وأضافت أن الرئيس ترامب على اتصال وثيق بجميع الشركاء الإقليميين.
وأفادت وكالة 'أسوشيتد برس' بأن ردود الفعل الرسمية من جانب دول الخليج العربية كانت خافتة، لكن الشخصيات العامة ذات العلاقات الوثيقة بحكوماتها انتقدت الولايات المتحدة علنا، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جر الرئيس دونالد ترامب إلى حرب لا داعي لها.
وقال الأمير تركي الفيصل الرئيس السابق لجهاز المخابرات السعودي، لشبكة 'سي إن إن' يوم الأربعاء: 'هذه حرب نتنياهو.. لقد أقنع الرئيس ترامب بطريقة ما بدعم وجهات نظره'.
لقد برزت دول الخليج كأهداف قيّمة لإيران، فهي تقع ضمن مدى صواريخ إيران قصيرة المدى ومليئة بالأهداف، بما في ذلك القوات الأمريكية، والمواقع التجارية والسياحية البارزة، ومنشآت الطاقة، مما يعطل تدفق النفط العالمي.
منذ بداية الحرب، أطلقت إيران ما لا يقل عن 380 صاروخا وأكثر من 1480 طائرة مسيرة استهدفت دول الخليج العربية الخمس، وفقا لإحصاءات وكالة أسوشيتد برس استناداً إلى بيانات رسمية.
وأفاد مسؤولون محليون بمقتل 13 شخصا على الأقل في تلك الدول، وبالإضافة إلى ذلك، قُتل ستة جنود أمريكيين في الكويت يوم الأحد عندما استهدفت مسيرة إيرانية مركز عمليات في ميناء مدني على بعد أكثر من 16 كيلومترا من القاعدة العسكرية الرئيسية.
هذا، وأقر مسؤولو البنتاغون هذا الأسبوع في جلسات إحاطة مغلقة مع المشرعين بأنهم يكافحون لوقف موجات الطائرات بدون طيار التي أطلقتها إيران، مما يجعل بعض الأهداف الأمريكية في منطقة الخليج، بما في ذلك القوات، عرضة للخطر.
وفي جلسات إحاطة لأعضاء الكونغرس يوم الثلاثاء، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث والجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة، للمشرعين: 'إن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على اعتراض العديد من الطائرات بدون طيار القادمة وخاصة طائرات شهيد'، وفقا لثلاثة أشخاص مطلعين على جلسات الإحاطة.
وبحسب أحد الأشخاص، لم يقدم كاين وهيغسيث أي تفاصيل في إحدى الإحاطات الإعلامية عندما ضغط عليهم المشرعون لمعرفة سبب عدم استعداد الولايات المتحدة على ما يبدو لإطلاق إيران موجات من الطائرات بدون طيار على أهداف أمريكية في المنطقة.
وقال ذلك الشخص وهو مسؤول أمريكي مطلع على الوضع الأمني الأمريكي في منطقة الخليج، إن الولايات المتحدة لا تمتلك قدرات واسعة النطاق في جميع أنحاء منطقة الخليج لمواجهة موجات الطائرات المسيرة أحادية الاتجاه التي تأتي إلى أماكن خارج الأهداف التقليدية أو القواعد خارج العراق وسوريا بشكل فعال.
المصدر: 'أسوشيتد برس'


































