اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦
مباشر - سجلت مزارع الرياح في ألمانيا وبريطانيا مستويات قياسية غير معتادة في إنتاج الكهرباء خلال شهر أكتوبر، بالتزامن مع اختفاء شبه تام لظاهرة الأسعار السلبية التي كانت تترافق سابقاً مع فترات وفرة الطاقة المتجددة.
وانخفضت ساعات أسعار الكهرباء دون الصفر في ألمانيا إلى ساعتين فقط خلال الشهر مقارنة بنحو 48 ساعة في العام السابق، في حين سجلت بريطانيا خمس ساعات فقط مقارنة بنحو 29 ساعة في أكتوبر الماضي، مما يعكس تحولاً ملموساً في ديناميكيات أسواق الطاقة الأوروبية يتوقع استمراره خلال فصل الشتاء.
وأرجعت التحليلات هذا الانخفاض الحاد في الساعات السلبية إلى الارتفاع الملحوظ في عقود الغاز الطبيعي، مما رفع التكلفة الإجمالية للكهرباء وحال دون هبوط الأسعار دون الصفر حتى عند ذروة الإنتاج المتجدد.
وتضاعف متوسط أسعار الكهرباء لليوم التالي في ألمانيا ليصل إلى نحو 171 يورو لكل ميغاوات ساعة في أكتوبر مقارنة بنحو 82 يورو في العام السابق مسجلاً أعلى مستوى شهري منذ أواخر عام 2022، وذلك على الرغم من ارتفاع إنتاج طاقة الرياح إلى مستوى قياسي خلال الشهر.
ويعكس هذا التغيير مدى تكيف نظام الطاقة الأوروبي مع التوسع السريع في مشروعات الرياح والشمس، حيث أصبح المستهلكون في القطاع الصناعي أكثر مرونة في تعديل مستويات الاستهلاك لاستيعاب الفائض عند انخفاض الأسعار.
كما يساهم الطلب المتزايد من بطاريات التخزين ومحطات الضخ وأجهزة التحليل الكهربائي في امتصاص فائض التوليد، حيث تشير التقديرات إلى أن الطلب المرن يصل إلى نحو ستة جيجاوات في ألمانيا وما بين أربعة وستة جيجاوات في بريطانيا عند تدني الأسعار.
وساهمت التعديلات التنظيمية في تشجيع المشغلين على التحكم في كميات الإنتاج وتفادي توليد الكهرباء في فترات الأسعار المنخفضة، حيث شددت السلطات الألمانية القواعد التنظيمية لتفقد المحطات الجديدة الدعم عند انخفاض الأسعار دون الصفر.
وأكد خبراء قطاع الطاقة أن زيادة استجابة مزارع الرياح البحرية والبرية لمتغيرات الأسعار، إلى جانب تقليص القدرات المدعومة دون قيود السعر السلبي، يحد من عمق الساعات السلبية ويدعم عوائد المشاريع والاستثمارات المتجددة.


































