اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦
دبي - مباشر: نظمت هيئة كهرباء ومياه دبي الدورة الثامنة والعشرين من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة 'ويتيكس'، خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر 2026 في مركز دبي التجاري العالمي، بتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتحت رعاية الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي.
واستعرضت الهيئة مجموعة متكاملة من مشاريعها ومبادراتها وحلولها المبتكرة عبر منصتيها الرئيسيتين 'A1' في قاعة زعبيل 1 و'A2' في قاعة الشيخ سعيد 1، وفقا لوكالة أنباء الإمارات'وام'، اليوم الخميس.
وسلطت المنصتان الضوء على تجربة الهيئة في تنفيذ المشاريع الكبرى لتنويع مصادر إنتاج الطاقة، بما يشمل تقنيات ومصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، في إطار استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 واستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي، التي تستهدف توفير 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة في دبي من مصادر نظيفة بحلول عام 2050، إلى جانب استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036، والاستراتيجية المتكاملة لإدارة الموارد المائية في دبي 2030، واستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031.
وأبرزت المنصتان تصدر الهيئة عالمياً في 13 مؤشراً رئيسياً ضمن مجالات عملها، إلى جانب تحقيق مؤشرات إقليمية متقدمة. وسجلت الهيئة أقل مدة انقطاع للكهرباء على مستوى العالم، بمتوسط 0.82 دقيقة، أي 49 ثانية سنوياً لكل متعامل، فيما بلغت نسبة الفاقد في شبكات نقل وتوزيع الكهرباء 2%، وهي الأدنى عالمياً، وبلغت نسبة الفاقد في شبكات المياه 4.4%، وهي من أدنى النسب عالمياً. كما تجاوزت اعتمادية نظام الكهرباء في دبي وتوافريته 99.99%.
واحتضنت المنصة الرئيسية 'A1' نموذجاً للمرحلة السابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي يعد أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم. وتتضمن المرحلة السابعة تركيب أنظمة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 2000 ميجاوات، وأنظمة لتخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 1400 ميجاوات لمدة ست ساعات، بما يوفر قدرة تخزينية إجمالية تبلغ 8400 ميجاوات ساعة، لتكون المرحلة واحدة من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية المعززة بأنظمة التخزين عالمياً. وسيُنفذ المشروع وفق نموذج المنتج المستقل للطاقة.
ويدعم المشروع جهود الهيئة لتعزيز مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة بدبي، ورفع القدرة الإنتاجية للمجمع إلى أكثر من 8000 ميجاوات بحلول عام 2030، مقارنة بـ5000 ميجاوات في المخطط الأصلي، بزيادة قدرها 60%.
كما استعرضت الهيئة مشروع مبنى 'الشراع'، مقرها الرئيسي الجديد، الذي يعد أعلى وأكبر وأذكى مبنى حكومي إيجابي الطاقة في العالم، والحاصل على شهادة الريادة في الطاقة والتصميم البيئي 'LEED' لفئة الإنشاءات الجديدة، محققاً المستوى البلاتيني من المجلس الأمريكي للمباني الخضراء.
وشملت المشاريع المعروضة مشروع الهيدروجين الأخضر، الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لإنتاج الهيدروجين باستخدام الطاقة الشمسية، والذي ينتج نحو 20 كيلوغراماً من الهيدروجين الأخضر في الساعة، مع قدرة خزان الغاز على تخزين ما يصل إلى 12 ساعة من الإنتاج. وإلى جانب استخداماته الحالية في إنتاج الطاقة الخضراء وتزويد السيارات الهيدروجينية بالوقود، صُممت المحطة لاستيعاب التطبيقات المستقبلية ومنصات اختبار استخدامات الهيدروجين في إنتاج الطاقة وقطاعات النقل الجوي والبري والبحري والصناعة.
واستعرضت الهيئة كذلك مشروع حصيان لتحلية المياه، الذي يعد من أكبر مشاريع إنتاج المياه عالمياً بتقنية التناضح العكسي لمياه البحر، وأول مشروع للهيئة في مجال المنتج المستقل للمياه. وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمشروع 180 مليون جالون يومياً، باستثمارات تصل إلى 3 مليارات و377 مليون درهم.
كما سلطت الضوء على شركة 'ديوا العالمية'، المملوكة بالكامل للهيئة، والتي تستهدف تطوير مشاريع الطاقة التقليدية والنظيفة حول العالم، ونقل نموذج دبي في البنية التحتية للطاقة والمياه إلى الأسواق العالمية، إلى جانب محطة حتا الكهرومائية بتقنية الطاقة المائية المخزنة، الأولى من نوعها في منطقة الخليج العربي، بقدرة إنتاجية تبلغ 250 ميجاوات وسعة تخزينية تصل إلى 1500 ميجاوات ساعة، وعمر افتراضي يصل إلى 80 عاماً.
وفي مجال الشبكات الذكية، استعرضت الهيئة المركز الذكي لشبكة التوزيع، الذي يدعم اتخاذ القرار التلقائي وإدارة المبادرات الذكية، ومنها البنية التحتية المتقدمة لعدادات الكهرباء، ومبادرة 'شمس دبي' التي تتيح تركيب ألواح شمسية لإنتاج الكهرباء، ومبادرة 'الشاحن الأخضر' للمركبات الكهربائية.
كما عرضت مشروع المختبر الموحد لتقنيات التشغيل، الذي يدمج المختبرات الحالية في قطاع نقل الطاقة ضمن منشأة مركزية تعتمد إجراءات موحدة، بما يرفع كفاءة العمل ويعزز التعاون والاستفادة من الموارد، ويوفر بنية تحتية مرنة قابلة للتوسع. ويدعم المشروع تطوير توأم رقمي لمحطات التحويل واختبار التقنيات الناشئة وتقييم تطبيقاتها المستقبلية.
وضمت المشروعات مركز المعرفة المدعوم بالذكاء الاصطناعي لنقل الطاقة، الذي يتيح الوصول السريع إلى المعلومات الفنية والتشغيلية ومنهجيات العمل والمواصفات، إلى جانب روبوتات محادثة تساعد المستخدمين على الوصول إلى أدلة التطبيقات الرقمية والحصول على إجابات فورية من خلال الاستفسارات باللغة الطبيعية.
واستعرضت الهيئة أيضاً مشروع تحويل أنظمة الحماية والأتمتة والتحكم إلى تطبيقات افتراضية 'vPAC'، الذي يستبدل عدداً من الأجهزة المخصصة بتطبيقات برمجية تعمل على منصة حوسبة موحدة. ويسهم المشروع في تقليل عدد الأجهزة وخفض تكاليف دورة الحياة وتسريع عمليات النشر وتعزيز الأمن السيبراني والتكامل بين تقنية المعلومات وتكنولوجيا التشغيل، وفق معيار 'IEC 61850'.
وشملت الحلول نظام حساب الاحتياطي الثانوي، الذي يجمع بين خوارزمية قائمة على المنهج الاحتمالي وتصنيف أخطاء توقعات الطاقة الشمسية لتحديد قيم الاحتياطي الثانوي. ويوفر النظام حسابات أسرع وموثوقية وحوكمة أفضل، ويدعم القرارات التشغيلية وتحسين الكفاءة وخفض التكاليف.
كما عرضت الهيئة الدليل الفني لشهادات عدم الممانعة لمشاريع البنية التحتية، الذي يضم 67 مشروعاً ويشكل مرجعاً للمقاولين والاستشاريين والمطورين المعتمدين، ويشمل المعايير القياسية والخاصة بأصول المياه والتحديثات الفنية وتفاصيل الحماية والأصول المتعلقة بالكهرباء.
واستعرضت الهيئة نظام التحكم الذكي في التوربينات الغازية، الذي وصفته بأنه أول نظام ذكي في العالم للتحكم الذاتي في هذه التوربينات بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، ويسهم في تحسين كفاءة التشغيل وزيادة القدرة الإنتاجية لـ14 توربيناً غازياً في مجمع جبل علي لإنتاج الطاقة وتحلية المياه.
وفي مجال التحول الرقمي، عرضت 'ديوا الرقمية'، الذراع الرقمي للهيئة، منتجاتها وبرامجها المتقدمة، ومنها مركز البيانات للحلول المتكاملة 'مورو'، المصنف من موسوعة 'غينيس' للأرقام القياسية كأكبر مركز بيانات في العالم يعمل بالطاقة الشمسية، إلى جانب 'إنفرا X' و'ديجيتال X'.
وبلغ عدد نقاط شحن المركبات الكهربائية ضمن مبادرة 'الشاحن الأخضر' 2826 نقطة في مختلف أنحاء دبي، تشمل محطات الهيئة ومحطات يديرها مشغلو نقاط الشحن المستقلون المرخصون، بالتعاون مع شركاء من القطاعين الحكومي والخاص. وتوفر الهيئة أربعة أنواع من محطات الشحن، هي الشحن فائق السرعة، والشحن السريع، وشاحن الأماكن العامة، والشاحن الجداري.
وفي مجال الفضاء، استعرضت الهيئة برنامجها 'سبيس-دي'، الذي يعتمد على الأقمار الاصطناعية النانوية وتقنيات الفضاء الحديثة لتعزيز تخطيط شبكات الكهرباء والمياه وتشغيلها وصيانتها. وأطلقت الهيئة ضمن البرنامج القمرين 'ديوا سات-1' و'ديوا سات-2'، لتصبح أول مؤسسة خدماتية في العالم تستخدم الأقمار الاصطناعية النانوية لتحسين أداء شبكات الكهرباء والمياه.
وحتى نهاية عام 2025، نشر مركز البحوث والتطوير التابع للهيئة 347 ورقة علمية وبحثية، وسجل 65 براءة اختراع، حصل منها على 19 براءة، في مجالات تشمل الطاقة الشمسية والمياه والذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد. كما طور المركز القمرين الاصطناعيين النانويين والمحطة الأرضية للهيئة، القادرة على تتبع الأقمار الاصطناعية الخاصة بها والتواصل معها في المدار الأرضي المنخفض على ارتفاع يتراوح بين 400 و700 كيلومتر.
وطور المركز أيضاً منصة 'GENOS 2.0' للتخطيط المتكامل لمنظومات الكهرباء والمياه والهيدروجين الأخضر وتخزين الطاقة، ومشروع 'تدفق'، الذي يوظف أجهزة استشعار متقدمة والذكاء الاصطناعي لمراقبة جودة مياه التغذية في محطات التحلية بتقنية التناضح العكسي، إضافة إلى منصة المحاكاة الرقمية للشبكة الكهربائية.
وفي مجال المبادرات الإنسانية، أسهمت مشاريع 'سقيا الإمارات' للمياه المستدامة، منذ إطلاق المؤسسة عام 2015 وحتى الآن، في وصول عدد المستفيدين إلى نحو 15 مليون شخص في 37 دولة. وتشرف المؤسسة على جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه، التي يبلغ مجموع جوائزها مليون دولار، وتهدف إلى تحفيز ابتكار حلول مستدامة لأزمة المياه العالمية بالاعتماد على الطاقة المتجددة. وخلال الدورات الأربع الماضية، كرمت الجائزة 43 فائزاً من 26 دولة.
كما استعرضت الهيئة 'رمّاس'، موظفها الافتراضي المدعوم بالذكاء الاصطناعي التوليدي وتقنية 'تشات جي بي تي'، الذي يجيب عن استفسارات المتعاملين باللغتين العربية والإنجليزية ويقدم خدمات إجرائية، مستعيناً بأحدث نماذج الذكاء الاصطناعي لتوليد استجابات فورية بالاعتماد على المعلومات ذات الصلة المنشورة على موقع الهيئة الإلكتروني.
وخلال الفترة من عام 2013 حتى النصف الأول من عام 2026، أطلقت الهيئة 515 مبادرة مجتمعية، سجل خلالها موظفوها 271 ألفاً و433 ساعة تطوعية في مبادرات إنسانية ومجتمعية استفادت منها دول عدة حول العالم. وبلغت نسبة سعادة المجتمع عن الهيئة 95% خلال عام 2025.
وتتيح مبادرة 'نهجي المستدام' للمتعاملين مقارنة استهلاكهم مع استهلاك منازل مشابهة ذات كفاءة عالية في مناطقهم، بما يحفزهم على تبني أنماط حياة أكثر استدامة. كما تتيح خدمة الاستجابة الذكية للمتعاملين تشخيص الأعطال الفنية للكهرباء والمياه ذاتياً، وتقليص الوقت اللازم للتعامل مع البلاغات التي تتطلب زيارة ميدانية من الفريق الفني.


































