اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- ينذر تهديد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الدول التي تجري معاملات تجارية مع إيران بأن يعيد إثارة خلافات قديمة مع بكين، الشريك الأول لطهران، مما يشكل تحديا لصورة الزعيم الصيني شي جين بينغ عالميا وإصراره على الدفاع عن مصالح الصين التجارية.
وكانت إيران من أكثر القضايا الملتهبة في العلاقات الأمريكية الصينية خلال فترة ولاية ترامب الأولى في البيت الأبيض، إذ شددت واشنطن العقوبات على الجمهورية الإسلامية ووضعت شركة هواوي الصينية في مرمى نيرانها لاتهامها ببيع التكنولوجيا لطهران. وأثار احتجاز ابنة مؤسس الشركة في كندا بناء على طلب الولايات المتحدة فصلا مريرا من تبادل الاتهامات استمر طوال ما تبقى من تلك الفترة.
ومع عودة التركيز على إيران مجددا، فإن فرض رسوم جديدة بمقدار 25 % سيترتب عليه فرض رسوم جديدة على الشحنات الصينية إلى الولايات المتحدة بما يتجاوز 70 %، وهي أعلى من الرسوم الجمركية الفعلية البالغة 57.5 % المعمول بها قبل أن يتوصل الزعيمان إلى اتفاق في أكتوبر لتهدئة الحرب التجارية بينهما.
ولا يزال من غير الواضح ما هي الدول التي ربما يستهدفها ترامب والتي تربطها علاقات تجارية مع إيران، ولم يذكر الصين بالاسم. وأدلي الرئيس الأمريكي في السابق بتعليقات عابرة هددت بقلب السياسة الخارجية الأمريكية رأسا على عقب دون أن يتخذ إجراءات بناء عليها.
وقال وانغ جين، الزميل في مركز أبحاث نادي بكين للحوار الدولي إن الصين مجرد ذريعة، نوع من التمويه تتبعه إدارة ترامب لفرض ضغوط جديدة تجاه إيران... لكن هذه مبالغة، فالصين ليست لها هذا القدر الكبير من الأنشطة مع إيران.
وتشير بيانات الجمارك الصينية إلى أن الصين خفضت الواردات من إيران بشكل كبير في السنوات القليلة الماضية مع قلق الشركات الصينية من التعرض لعقوبات من الحكومة الأمريكية. وأظهرت أحدث البيانات الجمركية أن الصين اشترت بضائع إيرانية بقيمة 2.9 مليار دولار فقط في الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025 مقارنة مع أعلى مستوياتها عند 21 مليار دولار في 2018 خلال فترة رئاسة ترامب الأولى.
وقال أكاديمي صيني مقيم في بكين يقدم المشورة لوزارة الخارجية بشأن السياسة الإيرانية وطلب عدم نشر اسمه لأنه غير مصرح له بالتحدث إلى وسائل الإعلام 'الصين وإيران ليستا على هذا القدر من التقارب الذي يتصوره الناس'.
وأضاف أن العلاقات التجارية بين الصين وإيران مبنية على النفط، وبينما لم تتمكن بكين من تعزيز العلاقات التجارية مع طهران، توطدت العلاقات السياسية بين البلدين.
وتنقل بكين نحو 80 % من نفط إيران المُصدر عبر مصاف صغيرة مستقلة تُجري تعاملاتها خارج السجلات للالتفاف على العقوبات الأمريكية المرتبطة بطموحات إيران النووية. ولم تجر شركات النفط الصينية الكبرى المدعومة من الدولة أي تعاملات مع طهران منذ 2022، ويقول بعض المحللين إن شحنات شركات التكرير المستقلة ترفع القيمة الإجمالية لمشتريات الصين إلى عشرات المليارات من الدولارات.
وعندما سئلت وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحفي دوري اليوم الثلاثاء عن تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية على الصين، قالت إن موقف الصين من الرسوم واضح للغاية، مضيفة أنه لا رابح في حرب الرسوم وأن بكين 'ستحمي بحزم حقوقها ومصالحها المشروعة'.


































