اخبار الإمارات
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ١ كانون الثاني ٢٠٢٦
أبوظبي - الخليج أونلاين
ينص المرسومان على دعم مبادئ الحوكمة ورصد المخاطر النظامية وتحليلها
أصدرت حكومة الإمارات مرسومين بقانون اتحادي، الأول حول هيئة سوق المال، والثاني حول تنظيم سوق المال، بهدف تحديث الإطار التشريعي والرقابي للقطاع المالي، وتعزيز استقراره وكفاءته وقدرته التنافسية، بما يرسخ تواؤم المنظومة الوطنية مع المعايير الدولية.
وبحسب وكالة الأنباء الإماراتية 'وام'، يستهدف المرسومان الحفاظ على استقرار وسلامة قطاع سوق المال، وتحديد المهام الأساسية لهيئة سوق المال، وفي مقدمتها تنظيم الأنشطة المالية المرخصة والمصدرين والرقابة عليهم وفقاً للمعايير الدولية، وإصدار الأنظمة والمعايير التي تضمن ممارسات مالية نزيهة وفعالة.
كما ينص المرسومان على دعم مبادئ الحوكمة، ورصد المخاطر النظامية وتحليلها، وتطوير قطاع سوق المال في الدولة كمركز مالي يتمتع بسمعة دولية، بما يعزز دور الهيئة في حماية سلامة السوق واستقراره.
وتهدف التشريعات الجديدة إلى رفع مستوى التوافق مع الممارسات العالمية، والالتزام بمتطلبات المنظمات الدولية المعنية بالقطاع المالي، بما في ذلك المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، وتوصيات مجموعة العمل المالي، بما يسهم في تحسين التقييمات الدولية.
وفي مجال التعاون الدولي تسهم المراسيم بقانون في تعزيز التعاون العابر للحدود، ودعم توجه الدولة في بناء علاقات قوية مع مختلف الدول، إضافة إلى تسهيل إجراءات الاعتراف المتبادل وفتح المجال للاعتراف بالمنتجات المالية العابرة للحدود.
وفيما يتعلق بحماية المتعاملين والشمول المالي، أرست المراسيم منظومة تلزم الأشخاص المرخصة بتمكين مختلف فئات المجتمع من الوصول إلى الخدمات المالية المناسبة، بما يواكب التطور الرقمي والتكنولوجيا المالية، إلى جانب وضع أطر لبرامج توعية وطنية بالتعاون مع القطاع المالي ومؤسسات المجتمع.
كما يتضمن المرسوم بقانون في شأن تنظيم سوق المال إجراءات استباقية للتدخل المبكر لمعالجة مؤشرات تدهور أوضاع الأشخاص المرخصين، بما يشمل تفعيل خطط التعافي، وفرض متطلبات إضافية لرأس المال والسيولة، وتعديل الاستراتيجية والهيكل الإداري والتشغيلي، واتخاذ إجراءات دمج أو استحواذ أو تصفية عند الحاجة.
وبموجب المرسوم، تضطلع هيئة سوق المال، بصفتها سلطة التسوية والحل، بدور رئيسي في إدارة الأزمات المالية، من خلال تعيين إدارات جديدة، وإعادة هيكلة رأس المال، وتنفيذ عمليات إنقاذ لضمان استمرارية الأنشطة الحيوية.
وفي جانب الجزاءات الإدارية نص المرسوم بقانون على رفع سقف الغرامات بما يتناسب مع جسامة المخالفات وحجم المعاملات، مع السماح بفرض غرامات تصل إلى 10 أضعاف الأرباح المحققة أو الخسائر المتجنبة، وإمكانية المصالحة قبل صدور قرارات قضائية نهائية، ونشر الجزاءات على الموقع الرسمي لهيئة سوق المال لتعزيز الشفافية والانضباط في السوق.
يشار إلى أن الإمارات اعتمدت، الشهر الماضي، الميزانية الاتحادية للعام 2026 البالغة 92.4 مليار درهم إماراتي (25.2 مليار دولار)، مقارنة بـ71.5 مليار درهم (19.5 مليار دولار) لعام 2025، ما يمثل قفزة نوعية بنحو 29%، وتؤكد متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواكبة المتغيرات ودعم مسارات التنمية المستدامة.


































