اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- تعهدت وزيرة المالية السويدية، إليزابيث سفانتسون، باتخاذ إجراءات حاسمة لخفض معدلات البطالة التي وصفتها بأنها 'غير مقبولة على الإطلاق'، وذلك عبر حزمة اقتصادية تركز على تخفيضات ضريبة الدخل وتشديد شروط الحصول على الإعانات الاجتماعية.
ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في سبتمبر المقبل، تسعى حكومة يمين الوسط في ستوكهولم لتحفيز أكبر اقتصاد في دول الشمال الأوروبي، مستهدفةً تحقيق نمو بنسبة 3% هذا العام لإنهاء حالة الركود التي دامت قرابة ثلاث سنوات.
ورغم هذه التوقعات الإيجابية، يظل معدل البطالة المتوقع عند 8.1% تحدياً سياسياً كبيراً، كونه يضع السويد بين الدول الأعلى بطالة في الاتحاد الأوروبي، مما يفرض ضغوطاً موازية للتحولات الاقتصادية التي تشهدها القوى الكبرى تحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتوجهاته لتعزيز معدلات التوظيف الوطنية.
وتتضمن الميزانية السويدية لهذا العام أكبر زيادة مالية منذ الجائحة، حيث تم تخصيص 80 مليار كرونة (نحو 8.7 مليار دولار) لدعم خفض الضرائب وتحفيز العودة إلى سوق العمل.
وتفرض السياسات الجديدة على متلقي الإعانات المشاركة الإلزامية في أنشطة تدريبية وتأهيلية تديرها الدولة، بهدف تحويلهم إلى عناصر نشطة في الاقتصاد.
وتأتي هذه الخطوات لتعزيز التنافسية السويدية في وقت يراقب فيه العالم سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاقتصادية القائمة على تقليل الأعباء الضريبية وجذب الاستثمارات، وهي الاستراتيجية التي يبدو أن الحكومة السويدية تتبنى أجزاءً منها لضمان استقرار سوق العمل المحلي مطلع عام 2026.
تواجه وزيرة المالية سفانتسون، المنتمية لحزب المعتدلين، انتقادات حادة من المعارضة بقيادة ماغدالينا أندرسون، زعيمة حزب الديمقراطيين الاجتماعيين، التي وصفت السياسات الحالية بأنها تساهم في 'بطالة جماعية' وتخدم أصحاب الدخل المرتفع فقط.
وفي المقابل، تدافع سفانتسون عن رؤيتها بالقول إن أزمة البطالة هي نتاج قرارات الحكومات السابقة التي سمحت بمعدلات هجرة عالية دون توفير برامج اندماج كافية. وتؤكد الحكومة الحالية أنها تعمل 'خطوة بخطوة' لإصلاح مجالات التعليم والحوافز والمزايا الضريبية، لضمان استيعاب القوى العاملة المهاجرة والمحلية في دورة الإنتاج الجديدة، بما يتماشى مع التوجهات العالمية السائدة نحو حماية الأسواق الوطنية وتوطين الوظائف.


































