اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٧ تموز ٢٠٢٦
دبي - مباشر: يتوقع مستثمرون ومتعاملون في القطاع العقاري استمرار نمو سوق دبي خلال الأشهر المتبقية من عام 2026، بعد أن تجاوزت قيمة التصرفات العقارية 421 مليار درهم في النصف الأول، مدعومة بالطلب الدولي واتساع قاعدة المشترين من متوسطي الدخل.
وسجلت السوق نحو 109.5 ألف معاملة خلال الأشهر الستة الأولى من العام، في ظل استمرار إطلاق المشروعات السكنية وتنوع الوحدات المعروضة وخطط السداد التي تقدمها شركات التطوير، بحسب بيانات صادرة من دائرة الأراضي بدبي.
وقال حسين خلف المرسومي، المدير التنفيذي لشركة «ملتي بلان العقارية»، إن السوق قد تشهد زيادة في النشاط بين سبتمبر ونهاية ديسمبر، مع عودة المستثمرين والزوار بعد موسم الصيف واستئناف عمليات المعاينة واتخاذ قرارات الشراء المؤجلة.
وأضاف أن توقعات استمرار النمو تستند إلى سبعة عوامل رئيسية، هي عودة النشاط الاقتصادي والسياحي بعد الصيف، وتنوع المشروعات، ومرونة خطط السداد، واستمرار الطلب من المستثمرين الدوليين، واتساع إقبال متوسطي الدخل، والنمو السكاني، وقوة الأطر التشريعية والتنظيمية.
وقال المرسومي إن سوق دبي لم تعد تركز على الوحدات الفاخرة وحدها، إذ باتت المشروعات الجديدة تشمل مساكن عائلية ووحدات متوسطة التكلفة وخيارات موجهة للمستخدمين النهائيين، إلى جانب العقارات الاستثمارية ذات الأسعار الأعلى.
وأضاف أن تنوع المساحات والأسعار والمواقع يتيح للمطورين الوصول إلى شرائح أوسع من المشترين، ويقلل اعتماد السوق على فئة واحدة من المستثمرين.
وتتنافس شركات التطوير العقاري على تقديم برامج سداد تمتد في بعض المشروعات إلى ما بعد تسليم الوحدات، مما يخفض حجم الدفعات المطلوبة في المراحل الأولى من الشراء.
وقال المرسومي إن هذه الخطط شجعت مزيداً من الأسر والأفراد على التفكير في التملك بدلاً من الاستمرار في الإيجار، لكنها ترفع في الوقت نفسه أهمية تقييم قدرة المشترين على الالتزام بالدفعات طويلة الأجل.
وأضاف المرسومي أن المستثمرين الدوليين يواصلون دعم الطلب، في ظل سهولة إجراءات التملك والتسجيل وتطور البنية التحتية وتوافر فرص لتحقيق دخل من الإيجارات أو زيادة قيمة الأصول.
وقال إن دبي تستقطب رؤوس أموال تبحث عن الاستثمار طويل الأجل وتنويع المحافظ، إلى جانب المستثمرين الساعين إلى تحقيق أرباح من إعادة البيع.
وأضاف أن حالة عدم اليقين في عدد من الأسواق العالمية تدفع بعض المستثمرين إلى البحث عن أصول في أسواق تتمتع باستقرار اقتصادي وتشريعي أكبر.
وقال المرسومي إن متوسطي الدخل أصبحوا شريحة أكثر تأثيراً في سوق العقارات، مع زيادة المشروعات التي تقدم وحدات بمساحات عملية وأسعار أقل وخطط سداد أكثر مرونة.
وأضاف أن نمو مشتريات هذه الفئة يدعم الطلب المرتبط بالسكن والاستخدام الفعلي، بدلاً من الاعتماد بصورة أساسية على المضاربات قصيرة الأجل.
وتابع أن انتقال مزيد من السكان من الإيجار إلى التملك قد يعزز استقرار السوق، شريطة استمرار طرح وحدات تتناسب أسعارها مع مستويات الدخل وتكاليف التمويل.
وقال المرسومي إن استمرار النمو السكاني في دبي واستقطاب الموظفين ورواد الأعمال والمستثمرين يرفعان الطلب على الوحدات السكنية والمجتمعات القريبة من مناطق الأعمال والنقل والخدمات.
وأضاف أن زيادة عدد السكان تدعم الحاجة إلى مشروعات جديدة، لكنها تتطلب مراقبة مستويات المعروض في المناطق والفئات السعرية المختلفة للحفاظ على توازن السوق.
وأشار إلى أن الأنظمة الرقمية والتشريعات العقارية في دبي أسهمت في تسريع إجراءات البيع والشراء والتسجيل، ورفعت مستوى الشفافية وحماية حقوق المشترين والمطورين والوسطاء.
وقال إن سهولة إتمام المعاملات والوصول إلى المعلومات المتعلقة بالعقارات تعززان قدرة المستثمرين على تقييم الفرص واتخاذ قرارات الشراء.
وتوقع المرسومي زيادة المنافسة بين المطورين خلال النصف الثاني، مع استمرار طرح مشروعات جديدة واتساع خيارات المشترين.
وقال إن مواقع المشروعات وجودة التنفيذ والأسعار وشروط السداد ستحدد قدرة المشروعات الجديدة على جذب الطلب، مع زيادة حرص المشترين على المقارنة بين الخيارات المتاحة.
وأضاف: «تدخل سوق دبي المرحلة المقبلة من موقع قوة، مدعومة بطلب متنوع من المستثمرين الدوليين والمستخدمين النهائيين والعائلات ومتوسطي الدخل».
وتابع أن الحفاظ على زخم السوق سيتطلب تركيز المطورين على تقديم قيمة فعلية للمشترين، والالتزام بمواعيد التسليم والمحافظة على توازن الأسعار مع جودة المشروعات.


































