اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- يتصاعد القلق حيال مستقبل الاقتصاد البريطاني مع تسجيل ارتفاع حاد في عدد الشركات التي تعاني من ضائقة مالية 'حرجة'، مدفوعة بزيادة الأعباء الضريبية وارتفاع التكاليف التشغيلية.
ووفقاً لتقرير شركة 'بيغبيز تراينور' المتخصصة في شؤون الإعسار، قفزت حالات التعثر المالي بنسبة 43.8% في الربع الأخير من العام الماضي مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، مما يشير إلى ضغوط هيكلية عميقة تواجه قطاع الأعمال.
أكدت البيانات أن جميع القطاعات الـ 22 التي يغطيها مؤشر 'الإنذار المبكر' شهدت تدهوراً ملموساً، مع زيادة شهرية بلغت 21.3% في حالات التعثر المالي. ويرى الخبراء أن عام 2025 كان اختباراً قاسياً للشركات التي واجهت تضخماً مستمراً، بينما تشير بداية عام 2026 إلى غياب أي بوادر انفراجة قريبة، خاصة مع استمرار السياسات الضريبية التي أضعفت ثقة المستهلكين والمستثمرين على حد سواء.
أظهر التقرير أن القطاعات التي تتعامل مباشرة مع الجمهور، مثل الفنادق والمطاعم والحانات، كانت الأكثر تضرراً نتيجة ضعف الإنفاق خلال مواسم التسوق الرئيسية. وحذرت 'بيغبيز تراينور' من تنامي ظاهرة 'شركات الزومبي'؛ وهي الشركات التي تفتقر للنمو وتعيش فقط لسداد فوائد ديونها، مؤكدة أنها باتت مهددة بالانهيار التام ما لم تتوفر استثمارات جديدة أو عمليات استحواذ تنقذها من الإفلاس.
تتزايد التوقعات بدخول موجة جديدة من الشركات في إجراءات الإفلاس الرسمي خلال عام 2026، مع بدء مصلحة الضرائب والجمارك البريطانية تحركات جادة لتحصيل مليارات الجنيهات من المتأخرات الضريبية. ومن المرجح أن تؤدي هذه الضغوط المالية إلى موجة تسريح للعمالة وزيادة معدلات البطالة، مما يضع الحكومة البريطانية أمام تحدٍ مالي واجتماعي معقد يتطلب موازنة دقيقة بين تحصيل حقوق الدولة وحماية النسيج الاقتصادي.


































