اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٠ نيسان ٢٠٢٦
مباشر- تتجه الصين لاستيراد كميات تاريخية من الإيثان الأمريكي خلال شهر أبريل الجاري، في خطوة استراتيجية لمنتجي البتروكيماويات الصينيين لتأمين بدائل للمواد الخام بعد أن تسببت الحرب في الشرق الأوسط في تعطل الإمدادات الحيوية. ويأتي هذا التحول نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مما عمّق اعتماد بكين على الغاز المتخصص القادم من الولايات المتحدة لضمان استمرارية إنتاج البلاستيك. توقعت شركة JLC للاستشارات وصول شحنات الإيثان الأمريكي إلى 800 ألف طن هذا الشهر، بزيادة 60% عن المتوسط الشهري. وأوضحت البيانات أن أرباح إنتاج الإيثيلين من الإيثان قفزت لتبلغ عشرة أضعاف أرباح إنتاجه من النافثا التقليدية، مدفوعة باستقرار الإمدادات الأمريكية وانخفاض تكلفتها مقارنة بالمواد المشتقة من النفط الخام المتأثر بالصراع.
أكدت وكالة الطاقة الدولية أن قطاع البتروكيماويات هو الأكثر تضرراً من الحرب الحالية، حيث تعطلت سلاسل التوريد نحو آسيا بشكل حاد. وقبل اندلاع النزاع في فبراير، كانت الصين تعتمد على دول الخليج لتأمين 50% من احتياجاتها من النافثا و40% من غاز البترول المسال، وهي نسب تجعل الصناعة الصينية شديدة الحساسية لأي توترات في منطقة المضيق.
ساهمت وحدات التكسير الجديدة التي طورتها مجموعات كبرى مثل 'وان هوا الكيميائية' و'سينوبك إينيوس' في زيادة الطلب على الإيثان هذا العام. ورغم أن النافثا لا تزال تشكل 57% من طاقة إنتاج الإيثيلين في الصين، إلا أن المرونة التي يوفرها الإيثان الأمريكي (الذي يمثل 16% حالياً) أصبحت صمام أمان للمصانع لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط. تأتي هذه التحركات التجارية قبل الزيارة المقررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين في منتصف مايو المقبل. ومن المتوقع أن يتصدر ملف صادرات الطاقة الأمريكية جدول الأعمال، حيث تحول الإيثان من مادة خام صناعية إلى ورقة استراتيجية في العلاقات بين البلدين، خاصة مع استمرار الحرب الإيرانية التي جعلت من تأمين البدائل الأمريكية ضرورة اقتصادية قصوى للصين.























