اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
مباشر- يشعر الجميع حول العالم بتأثيرات التضخم في الوقت الحالي، وتبدو آثاره واضحة بشكل خاص عند التسوق لشراء المواد الغذائية. وتشهد السلع الأساسية، مثل البيض ولحوم الأبقار والحليب، ارتفاعات ملحوظة في الأسعار، ما يضيف أعباء متزايدة على ميزانيات الأسر، حتى لدى المتسوقين الأكثر حرصًا على الإنفاق. فعندما ترتفع الأسعار بنسبة 12%، فإن ميزانية البقالة التي تبلغ عادةً 500 دولار قد ترتفع إلى 560 دولارًا لتغطية المشتريات نفسها.
ومع ذلك، يمكن اتباع بعض الاستراتيجيات لتقليل الإنفاق على المواد الغذائية، مع الاستمرار في إعداد وجبات صحية ومغذية. وفيما يلي 10 نصائح تساعد على توفير المال عند التسوق في ظل ارتفاع الأسعار.
قد يصعب قياس مقدار التوفير الذي يحققه التخطيط، لكنه يساعد على خفض النفقات لأسباب عدة. فإعداد قائمة بالمشتريات قبل الذهاب إلى المتجر يقلل من عمليات الشراء الاندفاعية التي تتراكم تكلفتها بمرور الوقت.
كما يزيد التخطيط من احتمالات استخدام الأطعمة التي تشتريها، إلى جانب الاستفادة مما هو متوافر بالفعل في المنزل، وهو ما يساعد على تقليل الهدر وتوفير المال. وتشير تقديرات الباحثين إلى أن الأسر تتخلص، في المتوسط، من نحو 30% من الطعام الذي تشتريه.
ويمكن أن يساعد إعداد خطة أسبوعية للوجبات، تشمل العشاء وبعض وجبات الإفطار والغداء، على الطهي في المنزل بصورة أكبر، بدلًا من اللجوء إلى طلب الطعام الجاهز أو الخيارات الأعلى تكلفة خلال الأيام المزدحمة.
ولا يتطلب الأمر وضع خطة معقدة؛ إذ يكفي تدوين عدد من الوصفات واختيار المكونات اللازمة لإعدادها، ثم شراء ما تحتاج إليه فقط.
يُنصح دائمًا بزيادة استهلاك الفواكه والخضراوات، لكن ارتفاع أسعارها قد يجعل ذلك أكثر تكلفة. ومع هذا، توجد طرق للحصول على فوائدها الغذائية مع تقليل النفقات. ومن الخيارات المفيدة شراء الفواكه والخضراوات المجمدة أو المعلبة أو المجففة، إذ يمكن أن توفر الفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة، مع مراعاة اختيار المنتجات الأقل احتواءً على السكريات المضافة والملح.
كذلك، يمكن استبدال بعض الأصناف مرتفعة الثمن بأخرى أقل تكلفة. فعلى سبيل المثال، يمكن استخدام الملفوف لإعداد سلطة بدلًا من الخضراوات الورقية المختلطة، أو استبدال البصل بالبصل الصغير المعروف باسم «الشالوت» في الحساء، أو استخدام التوت المجمد بدلًا من الطازج عند تحضير العصائر.
ومن المهم أيضًا استهلاك ما تشتريه بالفعل. لذلك، يُفضّل تناول الفواكه والخضراوات سريعة التلف أولًا، لتجنب التخلص منها وإهدار ثمنها. ويمكن تجميد بعض المنتجات أو إضافة المكونات التي أوشكت على التلف إلى الحساء أو الأرز المقلي أو أطباق البيض.
يمكن أن يساعد تتبع العروض الأسبوعية واستخدام القسائم الشرائية على خفض فاتورة البقالة. وتقدم معظم المتاجر خصومات على مجموعة متنوعة من المنتجات، ويمكن الجمع بين هذه العروض والقسائم لتحقيق وفورات أكبر.
وإذا كنت تتسوق عبر الإنترنت من خلال خدمات توصيل البقالة أو استلام الطلبات، فتحقق من القسائم الإلكترونية المتاحة، أو استخدم خيارات تصفية المنتجات بحسب العروض السعرية. كما يُنصح بالاشتراك في برامج المكافآت والنقاط لدى المتاجر التي تتردد عليها باستمرار، للاستفادة من الخصومات والمزايا المخصصة للعملاء.
ومن الاستراتيجيات الفعالة الاطلاع على العروض أولًا، ثم اختيار بعض المنتجات المخفضة لإدراجها ضمن خطة الوجبات الأسبوعية. ويساعد ذلك على الاستفادة من التخفيضات دون شراء أطعمة إضافية لمجرد أنها معروضة بسعر أقل.
لا يكفي النظر إلى السعر الإجمالي للمنتج عند المقارنة بين العلامات التجارية أو أحجام العبوات المختلفة. فالسعر بحسب وحدة القياس، الذي يظهر عادةً على الرف بجوار سعر المنتج، يساعد على تحديد الخيار الأقل تكلفة. فعلى سبيل المثال، إذا كنت تشتري حبوب الإفطار أسبوعيًا، فقد تكون العبوة الكبيرة أعلى سعرًا عند الدفع، لكنها أقل تكلفة لكل رطل مقارنة بالعبوة الصغيرة.
وتتيح مقارنة الأسعار بحسب الوزن أو الحجم معرفة ما إذا كانت العبوات الأكبر توفر بالفعل قيمة أفضل، كما تساعد على المقارنة بين العلامات التجارية التي تبيع منتجاتها بأحجام مختلفة.
تُعد الأطعمة الغنية بالبروتين، مثل اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية، من بين المكونات الأعلى تكلفة في الوجبات. لكن يمكن تقليل الإنفاق عليها دون التخلي عن اللحوم تمامًا. فمصادر البروتين النباتية، مثل الفاصوليا والتوفو، غالبًا ما تكون أقل تكلفة من اللحوم. لذلك، قد يساعد تخصيص وجبة أو وجبتين أسبوعيًا للأطعمة الخالية من اللحوم على توفير المال.
ويمكن أيضًا اختيار قطع اللحوم الأقل سعرًا، مثل اللحم المفروم وشرائح اللحم من الجزء العلوي للفخذ، أو أفخاذ الدجاج بدلًا من صدوره. كما يُنصح بسؤال الجزار عن البدائل الأقل تكلفة ومقارنة الأسعار قبل الشراء.
وإذا كانت لديك مساحة كافية في المجمد، فقد يكون شراء اللحوم عندما تكون معروضة للبيع وتجميدها لاستخدامها لاحقًا خيارًا اقتصاديًا.
كذلك، يمكن زيادة حجم الوجبات باستخدام كميات أقل من اللحوم مع إضافة الخضراوات والحبوب، مثل تحضير الأطباق المقلية سريعًا أو البرغر أو الأطباق المخبوزة في الفرن. فالتغييرات الصغيرة والمتكررة في اختيار مصادر البروتين قد تحقق وفورات ملحوظة بمرور الوقت.
قد يتخلص البعض من الطعام بمجرد تجاوز التاريخ المدوّن على العبوة، رغم أن هذه التواريخ لا تعني دائمًا أن المنتج أصبح غير آمن للاستهلاك.
ففي كثير من الحالات، تشير عبارات مثل 'لأفضل استخدامه قبل' أو 'يُباع قبل' أو 'يُستخدم قبل'» أو 'يُجمّد قبل' إلى جودة المنتج ونضارته، وليس بالضرورة إلى موعد يصبح فيه غير آمن.
ووفقًا لوزارة الزراعة الأمريكية، تُستخدم هذه التواريخ في معظم المنتجات الغذائية للإشارة إلى الجودة والنضارة، بينما تُعد تركيبات حليب الأطفال استثناءً يخضع لتاريخ مرتبط بالسلامة.
ومع ذلك، ينبغي عدم تناول الطعام إذا ظهرت عليه علامات التلف، مثل العفن أو التغيرات التي تشير إلى فساده. كما يجب التعامل مع المنتجات سريعة التلف وفق تعليمات التخزين والسلامة الغذائية، وعدم اعتبار تاريخ العبوة العامل الوحيد للحكم على صلاحية الطعام.
ويُفضّل التحقق من التواريخ عند الشراء وفي المنزل، واستهلاك المنتجات الأقدم أولًا، بما يساعد على تقليل الهدر والاستفادة من الطعام قبل تلفه.
قد يبدو أحيانًا أنه لا يوجد ما يمكن تناوله في المنزل، رغم وجود مكونات يمكن استخدامها لإعداد وجبة بسيطة. لذلك، يُنصح بمراجعة محتويات مخزن الطعام والمجمد قبل إعداد قائمة المشتريات.
فقد تكون لديك عبوة مكرونة أو كيس من البروكلي المجمد يمكن استخدامه لإعداد وجبة، بدلًا من شراء مكونات جديدة. ويساعد هذا الأسلوب على خفض الإنفاق والاستفادة من الأطعمة المتاحة بالفعل. كما تتيح مراجعة المخزون معرفة المنتجات التي ينبغي استهلاكها سريعًا قبل تلفها، ما يقلل من كمية الطعام التي ينتهي بها الأمر في سلة المهملات.
لا يعني شراء كميات أكبر من جميع المنتجات تحقيق التوفير بالضرورة، إذ يتطلب ذلك إنفاق مبلغ أكبر مقدمًا، وقد يؤدي إلى هدر الطعام إذا لم يُستهلك في الوقت المناسب.
لكن الشراء بالجملة قد يكون خيارًا اقتصاديًا، خصوصًا للأسر الكبيرة التي تحتاج إلى كميات كبيرة من المواد الغذائية. كما قد يكون مفيدًا عند شراء بعض السلع الأساسية التي تُستهلك باستمرار، إذا كانت الأسعار أقل بوضوح عند شراء عبوات أكبر.
وإذا لم تكن لديك عضوية في متاجر البيع بالجملة أو مساحة كافية لتخزين كميات إضافية، فيمكنك الاستفادة من العبوات الأكبر المتاحة في المتاجر المعتادة، مع مقارنة السعر بحسب وحدة القياس للتأكد من أنها توفر قيمة أفضل.
قد يعتاد كثيرون شراء احتياجاتهم من متجر واحد، لكن تغيير وجهة التسوق أو توزيع المشتريات بين أكثر من متجر يمكن أن يساعد على خفض الفاتورة. وتختلف أسعار المنتجات والعروض من متجر إلى آخر، كما تشتهر بعض المتاجر بتقديم أسعار تنافسية على مجموعة من السلع الأساسية.
لذلك، يمكن مقارنة الأسعار قبل الشراء والاستفادة من العروض المتاحة في المتاجر المختلفة. ومع ذلك، يعتمد هذا الخيار على مكان السكن وسهولة الوصول إلى المتاجر، إذ لا يستطيع الجميع التنقل بين أكثر من وجهة للتسوق.
غالبًا ما يدفع المستهلكون مبلغًا إضافيًا مقابل الراحة، مثل شراء الخضراوات المقطعة مسبقًا أو الصلصات الجاهزة للاستخدام. لكن هذه المنتجات ليست بالضرورة خيارًا غير اقتصادي في جميع الحالات؛ فقد تساعد على إعداد وجبة منزلية بسرعة، بدلًا من طلب الطعام الجاهز أو ترك المكونات في الثلاجة حتى تتلف.
لذلك، من المهم مقارنة الأسعار وتحديد ما إذا كانت الزيادة في التكلفة تستحق الوقت والجهد اللذين توفرهما هذه المنتجات. ففي بعض الأحيان، لا يكون الفرق في السعر كبيرًا، بينما يمكن الحصول على بدائل عملية بتكلفة أقل، مثل الخضراوات المجمدة.
والأهم هو اختيار المنتجات الجاهزة بعناية والاستفادة منها في إعداد وجبات منزلية، بما يساعد على تقليل الإنفاق الإجمالي على الطعام على المدى الطويل.


































