اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦
وأعدت السلطة الورقة، التي تحمل عنوان «الذكاء الاصطناعي المتقدم والوكيل: تداعياته على المرونة السيبرانية في القطاع المالي»، بالتعاون مع مبادرة كامبريدج للابتكار الرقمي والتنظيم (C:>DIR)، التابعة لمؤسسة «فاينانشال إنوفيشن فور إمباكت».
وتتناول الورقة كيفية إسهام الذكاء الاصطناعي المتقدم في تسريع بعض الأنشطة السيبرانية، إلى جانب قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيل على توظيف الأدوات المتصلة وتنفيذ إجراءات بموجب صلاحيات مفوضة إليها.
وتبحث الدراسة تداعيات هذه التطورات على الأساليب المتبعة في الأمن السيبراني والمرونة التشغيلية وإدارة مخاطر الأطراف الثالثة، في ظل تزايد سرعة الأنشطة المدعومة بالذكاء الاصطناعي وقدرتها على التكيف، وما يصاحب ذلك من صعوبة تتبعها وتحديد ملابسات الحوادث بعد وقوعها.
وتحلل الورقة المرونة السيبرانية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي من خلال أربعة محاور مترابطة، تشمل مدى قدرة المؤسسات على الحد من التعرض للمخاطر السيبرانية بصورة آمنة قبل أن تترتب عليها عواقب خطيرة، ومدى فهم المؤسسات للبنية التكنولوجية والخدمات المشتركة التي تعتمد عليها، بما يشمل الجهات التي تتجاوز نطاق مورديها المباشرين، وضمان بقاء الإجراءات المؤثرة التي تنفذها أنظمة الذكاء الاصطناعي ضمن الصلاحيات المحددة لها، وقدرة المؤسسات على تحديد ما حدث، والسيطرة على الأنشطة غير المكتملة، ومواصلة العمليات الحيوية أو استعادتها بصورة موثوقة.
كما تتناول الدراسة أوجه الاعتماد المتبادل على النماذج المشتركة والبنية التحتية السحابية وخدمات الهوية ومكونات البرمجيات وترتيبات التعافي، وما قد ينشأ عنها من ارتباطات تشغيلية لا تظهر دائمًا من خلال علاقات المؤسسات مع مورديها المباشرين.
وقال مارك ستيوارد، الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية، إن السؤال العملي يتمثل في كيفية تفاعل قدرات الذكاء الاصطناعي مع صلاحيات الوصول والسلطات المفوضة والعمليات المالية الحيوية، إلى جانب شبكات التكنولوجيا ومقدمي الخدمات المتزايدة التعقيد.
وأضاف أن الورقة تجمع بين الرؤى والأفكار الناشئة في هذا المجال، وتهدف إلى فتح نقاش أوسع حول سبل استعداد الجهات التنظيمية والمؤسسات المالية لهذه التطورات.
من جانبه، قال برايان تشانغ، الشريك في إنشاء مبادرة (C:>DIR)، إن الأمن السيبراني يمثل المجال الذي تتقاطع فيه إمكانات الذكاء الاصطناعي ومخاطره بصورة مباشرة، موضحًا أن الورقة تركز على الأنظمة المستخدمة فعليًا، وليس النماذج وحدها، من حيث نطاق وصولها والصلاحيات الممنوحة لها والعمليات الحيوية التي يمكن أن تؤثر فيها.
وأضاف أن قضايا المرونة السيبرانية لن تتمكن مؤسسة أو جهة تنظيمية أو دولة بمفردها من حسمها، معربًا عن أمله في أن تسهم الورقة في توفير إطار مشترك للمفاهيم يدعم التعاون بين القطاعين العام والخاص.
وأوضحت سلطة دبي للخدمات المالية أن الورقة تهدف إلى دعم البحث والنقاش الدولي، ولا تمثل مشورة قانونية أو توجيهات تنظيمية أو بيانًا لسياسة السلطة أو تفسيرًا للقوانين المعمول بها، كما أن الأدوات التحليلية والضمانات التوضيحية الواردة فيها لا تنشئ متطلبات رقابية ولا تشير إلى استحداثها.
ومن المقرر أن يناقش مارك ستيوارد وبرايان تشانغ نتائج الورقة خلال جلسة حوارية على هامش قمة دبي للتكنولوجيا المالية يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، ضمن فعاليات «أسبوع دبي لمستقبل التمويل».
وتأتي الجلسة، التي تحمل عنوان «عندما يصبح الابتكار بنية تحتية: من يرسم ملامح الأسواق المالية للمستقبل؟»، ضمن الجلسات التنظيمية التي تنظمها سلطة دبي للخدمات المالية.


































