اخبار قطر
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٢١ حزيران ٢٠٢٦
جنيف - الخليج أونلاين
يرأس الوفد الأمريكي نائب الرئيس جيه دي فانس، ويرأس الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.
بدأت، اليوم الأحد، في مدينة بورغنشتوك السويسرية المحادثات الأمريكية الإيرانية المباشرة، في خطوة تمثل أول لقاء رسمي بين الجانبين منذ توقيع مذكرة التفاهم الأخيرة بين واشنطن وطهران.
وأكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، أهمية المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أنها تمثل خطوة مهمة لأمن المنطقة والعالم.
وقال في مؤتمر صحفي مقتضب خلال اجتماع جمع مسؤولين من قطر وباكستان والولايات المتحدة، إن اجتماع اليوم يمثل بداية لتحقيق الأهداف المرجوة، مشدداً على مواصلة العمل من أجل مستقبل أفضل للمنطقة.
وأشاد رئيس الوزراء القطري بالجهود التي بذلها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للوصول إلى هذه المرحلة من التفاهمات.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الباكستاني إن الجهود الدبلوماسية المكثفة أثمرت عقد الاجتماع بين واشنطن وطهران في بورغنشتوك السويسرية، معرباً عن أمله في أن تفضي المفاوضات إلى ترسيخ السلام.
بدوره، أكد نائب الرئيس الأمريكي أن الرئيس دونالد ترامب كلف إدارته بالعمل على التوصل إلى حلول دبلوماسية لعدد من القضايا الإقليمية، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في فتح صفحة جديدة وتغيير العلاقات في الشرق الأوسط بصورة دائمة.
وأضاف فانس أن قطر لعبت دوراً حاسماً في الوصول إلى هذه المرحلة، مؤكداً إحراز تقدم بالتعاون مع الدوحة وإسلام آباد، لا سيما في الملفات المرتبطة بالتهدئة الإقليمية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة شهدت مؤشرات إيجابية عقب الاتفاق، من بينها تراجع أسعار المشتقات النفطية، واعتبر أن ذلك يعكس ارتياح الأسواق للتطورات الأخيرة.
وقال فانس إن المفاوضات الحالية تمثل بداية مرحلة فنية لن تحل جميع الخلافات القائمة، لكنها تتيح للأطراف الجلوس معاً للمرة الأولى وفتح مسار تفاوضي مباشر، مضيفاً أن رؤية الرئيس ترامب تقوم على شرق أوسط مختلف خلال السنوات المقبلة، يقوم على تعزيز السلام والازدهار وتقليص بؤر الصراع في المنطقة.
كما أكد أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى تحقيق وقف شامل لإطلاق النار في المنطقة، مشيراً إلى وجود تقدم خلال الأيام الماضية في ملف لبنان، وأن واشنطن تشعر بالارتياح تجاه ما تحقق حتى الآن.
وشدد نائب الرئيس الأمريكي على أن السلام يتطلب عملاً وجهوداً متواصلة، مؤكداً التزام ترامب بمواصلة المسار الدبلوماسي ودعم الاستقرار الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.
وكانت دولة قطر، أعلنت اليوم الأحد، انطلاق أعمال قمة بحيرة لوسيرن في سويسرا، والاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان.
وأعربت وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها، عن تطلعها إلى أن 'تفضي هذه الاجتماعات للتوصل إلى اتفاق شامل ودائم يعالج كافة الجوانب التي تناولتها مذكرة التفاهم' بين واشنطن وطهران.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية 'قنا' عن ماجد الأنصاري، مستشار رئيس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، قوله: 'تم تشكيل مجموعات فنية وتقنية متخصصة للتفاوض بشأن بنود الاتفاق النهائي، الذي سيغطي كافة جوانب مذكرة التفاهم'.
وذكر أيضاً أنه 'تم تشكيل مجموعات متابعة تُعنى بتنفيذ المذكرة ومواكبة التقدم المحرز وصولاً إلى إبرام الاتفاق النهائي، بما يعكس التزام جميع الأطراف بالمضي قدماً في العملية التفاوضية بحسن نية، وبهدف التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام'.
— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) June 21, 2026
وأكد أن 'قطر، بصفتها دولة وسيطة، ستواصل العمل مع باكستان وكافة الأطراف المعنية، لتهيئة بيئة إيجابية تُمكّن المفاوضات من تحقيق أهدافها، انطلاقاً من إيمانها الراسخ بأن الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة النزاعات وتسوية الخلافات'.
كما أعرب الأنصاري عن تقدير قطر للدور المهم الذي تضطلع به باكستان شريكاً ووسيطاً في هذا المسار، مثمناً تعاونها الوثيق وجهودها في دعم العملية التفاوضية.
وأعرب أيضاً عن تقدير قطر لالتزام واشنطن وطهران بالحلول الدبلوماسية، وللدعم الذي قدمته المملكة العربية السعودية، وتركيا ومصر والإمارات، وسائر الدول، بما أسهم في تهيئة الظروف المواتية لدفع هذا المسار إلى الأمام.
وجدد الأنصاري تأكيد قطر دعمها الكامل لكافة الجهود الرامية إلى إنجاح المفاوضات والتوصل إلى اتفاق نهائي يعزز السلام المستدام والأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.
وفي وقت سابق من اليوم، وصل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، ورئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف رفقة وزير الخارجية عباس عراقجي، إلى سويسرا لبدء المفاوضات بين البلدين.
وقال متحدث باسم فانس إن نائب الرئيس الأمريكي وصل إلى قاعدة 'إيمن' الجوية في سويسرا، بينما أكدت وسائل إعلام إيرانية وسويسرية وصول الوفد الإيراني، الذي يضم أيضاً مسؤولين كباراً في ملفات الأمن والطاقة والقطاع المالي.
— العربية (@AlArabiya) June 21, 2026
ومن المقرر أن تتناول المباحثات البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية على طهران، إضافة إلى التطورات الإقليمية وعلى رأسها التهدئة في لبنان وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وقال فانس قبل مغادرته واشنطن إنه يتوقع أن تستمر المباحثات عدة أيام، معرباً عن أمله في تحقيق تقدم بشأن الملف النووي الإيراني وتثبيت وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية.
— Nations Affairs (@NationsAffair) June 21, 2026
تأتي هذه المحادثات بعد أيام من توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان مذكرة تفاهم بوساطة باكستانية قطرية، لإنهاء الحرب التي استمرت قرابة أربعة أشهر بين البلدين، وفتح مسار تفاوضي لمعالجة القضايا الخلافية خلال 60 يوماً.
ورغم الاتفاق، لا تزال جبهتا لبنان ومضيق هرمز تمثلان أبرز التحديات أمام نجاح المسار السياسي؛ إذ تتهم طهران واشنطن بعدم ضمان التزام 'إسرائيل' بوقف العمليات العسكرية في لبنان.
من جانبها نفت الولايات المتحدة صحة الأنباء المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، مؤكدة استمرار حركة الملاحة التجارية عبر الممر البحري الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، وذلك بعد إعلان مقر 'خاتم الأنبياء' إغلاقه رداً على الهجمات الإسرائيلية على لبنان.
وتُعد محادثات سويسرا أول اختبار سياسي مباشر للتفاهم الأمريكي الإيراني، وسط ترقب دولي لمدى قدرة الطرفين على تحويل وقف إطلاق النار المؤقت إلى اتفاق أوسع وأكثر استدامة.























