لايف ستايل
موقع كل يوم -ياسمينا
نشر بتاريخ: ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦
كانت آلة قياس الزمن 'إل إم سكوينشال إيڨو'، التي أُطلقت في العام 2022، هي أولى ساعات الكرونوغراف من علامة الساعات الراقية 'إم بي آند إف'، كما كانت الكاليبر العشرين من صُنع العلامة، حيث تضمنت ابتكارات تقنية بالغة الأهمية، ومزيجاً غير مسبوق من أوضاع التوقيت؛ بفضل زر التبديل الثنائي الرائد 'توينڨيرتر'، الذي زُوّدت به؛ هي: وضع التوقيت المستقل، ووضع توقيت أجزاء الثانية، والوضع التراكمي، والوضع التسلسلي (أو التراكبي). وقد فازت هذه الساعة في العام نفسه بالجائزة الكبرى 'العقرب الذهبي' في مسابقة 'جائزة جنيڤ الكبرى لصناعة الساعات الراقية' GPHG؛ الجائزة الأكثر تطلعاً إليها ورغبة فيها في عالم صناعة الساعات. ومن هنا، تعرفي على أجمل موديلات ساعات كلاسيكية قديمة في سويسرا.
في العام 2024، أصدرت 'إم بي آند إف' كاليبر 'سكوينشال' تحتضنه علبة آلة قياس الزمن 'ليغاسي ماشين' الأكثر كلاسيكية، مع إضافة خاصية تقنية إلى كلتا آليتي الكرونوغراف هي: وظيفة 'فلايباك'؛ الكرونوغراف سريع حركة الارتداد.
ابتكار لعشاق الساعات المبتكرة!
تنضم وظيفة 'فلايباك' الآن إلى مجموعة 'إيڨو' من خلال إصدار جديد هو: 'إل إم سكوينشال فلايباك إيڨو'، تحتضنه علبة من التيتانيوم، مع صفيحة ميناء من الأكوامارين 'الزبرجد'، وميناء مائل لعرض مؤشرات الزمن. ويتضمن هذا الإصدار الجديد جميع سمات إصدار ساعة 'إيڨو': مقاومة تسرب الماء حتى عمق 80 مترًا، وتاج مثبت لولبياً، وحزام مطاطي مدمج، ونظام تخميد (إضعاف) الصدمات 'فليكس رينغ'.
حركتا آلتي قياس الزمن 'سكوينشال' و'سكوينشال فلايباك' من تصميم وتطوير المبدع ستيفن ماكدونيل، وهو الذي أبدع في السابق لصالح 'إم بي آند إف' حركة الساعة الحاصلة على جوائز: 'إل إم بربتشوال'. إطلعي أيضًا على أحدث موديلات الساعات النسائية التي ستعشقين ارتداءها!
في العام 2022، أزاحت 'إم بي آند إف' الستار عن ساعتها 'ليغاسي ماشين سكوينشال إيڨو'، وهي عبارة عن كرونوغراف مزدوج فتح باباً إلى عالمٍ واسعٍ من إمكانيات قياس الزمن. إذ يعيد هذا الكرونوغراف الرائد السبّاق تعريف مفهوم وظيفة الكرونوغراف كما كنا نعرفها، لتفوز هذه الساعة بقلوب جامعي ساعات الإبداعات المبتكرة، وبالجائزة الكبرى؛ جائزة 'العقرب الذهبي'؛ في مسابقة 'جائزة جنيڤ الكبرى لصناعة الساعات الراقية' GPHG في العام نفسه.
قام بتصميم حركة 'إل إم سكوينشال إيڨو' ستيفن ماكدونيل؛ أحد أوائل أصدقاء 'إم بي آند إف'، والعقل المدبر وراء إبداع آلة قياس الزمن 'إل إم بربتشوال' في العام 2015؛ لتكون ساعة 'إل إم سكوينشال إيڨو' إحدى تلك الساعات المفيدة للغاية؛ لدرجة تجعلك تتساءل لماذا لم يفكر أحد من قبل في ابتكارها؟! حيث تتيح أوضاع التوقيت المتعددة – التي تتضمنها آلة قياس الزمن 'إل إم سكوينشال إيڨو' – لمرتدي الساعة إمكانية قياس زمن (توقيت) كل شيء، بدءاً بحساب زمن أداء رياضييْن اثنيْن في نفس الوقت، وصولاً إلى حساب أزمان الدورات المتتابعة المتعاقبة حول مسار سباق ما؛ وهذا على سبيل المثال لا الحصر للتطبيقات فائقة العملية التي تتمتع بها هذه الساعة.
لكن بافتراض أن 'إل إم سكوينشال إيڨو' لم تكن مذهلة بما فيه الكفاية، فقد كانت هناك مزية وخاصية أخرى حرص كل من ستيفن و'إم بي آند إف' على تضمينها إياها؛ هي: وظيفة 'فلايباك'، أي الكرونوغراف سريع الارتداد. وفي الواقع، فقد صُمّم نموذج الحركة الأولي التجريبي الذي أبدعه ستيفن؛ متضمناً نظام 'فلايباك'، كما جرى تضمين تصميم آلة قياس الزمن 'إل إم سكوينشال إيڨو' الاستعدادات التقنية اللازمة لتشغيله. إلا أن إتقان هذه الوظيفة والوصول بها إلى درجة الكمال كان بالغ التعقيد؛ إذ استغرق تصميم النموذج التجريبي للساعة تسعة أشهر، أربعة منها كانت مخصصة لوظيفة الـ'فلايباك' وحدها. أضف إلى ذلك، إعادة التصميم ست مرات، كل مرة مختلفة عما قبلها، وما تطلبته كل مرة من عمل ومكونات؛ ولذلك رأى ماكدونيل أن طرح الساعة بوظيفة 'فلايباك' في تلك المرحلة سيكون قرارًا غير حكيم – بل متهوراً – في ظل وجود الكثير من العناصر غير المجرّبة قيد التطوير.
لكن الحلم ظل موجوداً؛ فقد صُمِّم كل عنصر من عناصر الساعة ليكون قادراً على استيعاب وظيفة 'فلايباك' في وقت لاحق؛ وهو ما تحقق أخيرًا في العام 2024، مع إطلاق آلة قياس الزمن 'إل إم سكوينشال فلايباك'، التي احتضنتها علبة آلة 'ليغاسي ماشين' الأكثر كلاسيكية.
وفي العام 2026، تجد وظيفة 'فلايباك' طريقها إلى إصدار 'إيڨو' جديد هو: 'إل إم سكوينشال فلايباك إيڨو'، بعلبة من التيتانيوم من الدرجة الخامسة، مع صفيحة ميناء من الأكوامارين 'الزبرجد'. وفي المناسبة نفسها، يرث الإصدار سمة إضافية من الإصدار الأكثر كلاسيكية 'إل إم سكوينشال'، وهي: الميناء المائل لعرض مؤشرات الزمن، ما يعزّز من وضوح قراءته.
يُعدّ الترصيع الداخلي بالجواهر لقوابض التعشيق العمودية هو العنصرَ الأساسي في منظومة كرونوغراف 'سكوينشال' بأكملها، كما أن نظام الـ'فلايباك' نفسه يتطلب بدوره ترصيعاً بالجواهر؛ إذ لا يمكنه العمل من دونه. وهذا النظام من الرهافة والدقة بمكان، حتى إن قدراً كبيراً من العمل بُذل لتقليل الاحتكاك إلى حده الأدنى، بحيث لا يتسبب نظام 'فلايباك' بعرقلة عودة الكرونوغراف إلى الصفر (البداية).
ولتحقيق ذلك، قام ماكدونيل بتضمين آلية الـ'فلايباك' ملفاً (بَكَرة) دوّاراً خاصاً مرصعاً بالجواهر. وبما أن هذا المكوّن غير متوافر مباشرة لدى أيٍّ من موردي الأحجار المستخدمة في صناعة الساعات، لذا ومن أجل تنفيذ نموذجه الأوليّ التجريبي؛ قام ماكدونيل بصُنْع الجواهر (الأحجار) بنفسه؛ لإثبات مفهوم وفكرة هذه الآلية الرائدة السبّاقة (وهذه الجواهر هي أحد العناصر الخمسة في هذا التصميم المسجلة ببراءة اختراع).
خصائص الـ'إيڨو'
تشمل معالجة إصدارات 'إيڨو' سلسلة من الترقيات التصميمية والهندسية، التي تُطبَّق على موديلات 'مراجع' مختارة من مجموعة آلات قياس الزمن 'ليغاسي ماشين'، لتعيد تشكيلها في ساعات أكثر ملاءمة للاستخدام اليومي، ولنمط حياة أكثر ديناميكية. وتشمل العناصر البارزة في تشكيلة 'إيڨو' مقاومة تسرب الماء حتى 80 متراً، وتاجاً مثبتاً لولبياً، وسواراً مطاطياً مدمجاً، ونظام تخميد (كبح) الصدمات؛ وهو ملكية حصرية لـ'إم بي آند إف'؛ المثبَّت بين العلبة وآلية الحركة ليوفر حماية للآلية أثناء الاستخدام النشط. ولتعزيز المتانة والراحة، تعتمد هذه الموديلات أيضاً استخدام مواد متقدمة مثل الزركونيوم والتيتانيوم.
من الناحية الجمالية، تتميّز ساعات 'إيڨو' بتصميم بنية علبة مريح، وحزام مدمج بسلاسة في العلبة، فضلاً عن غياب الإطار التقليدي، ما يتيح رؤية مفتوحة من دون عوائق للمؤشرات المعزّز وضوحها بمادة الإضاءة الفائقة 'سوبر-لومينوڨا'، تحت بلورات السافير المقببة التي تحميها. وفي داخل العلبة حظيت الحركات بتشطيبات داكنة تؤكد الطابع العصري والرياضي للمجموعة.
إذن، ماذا يمكن لهذه الساعة أن تفعل؟
تتميز آلة قياس الزمن 'إل إم سكوينشال فلايباك إيڨو' بنفس التصميم الذي تتمتع به آلة قياس الزمن 'إل إم سكوينشال إيڨو'، مع مؤشريْن – عداديْن – لكلٍّ من وظيفتي الكرونوغراف (لكلا الكرونوغرافيْن). بالنسبة إلى الكرونوغراف الأول؛ يوجد مؤشر – عداد – عرض الثواني الخاص به عند موضع علامة الساعة 9، بينما مؤشر عرض الدقائق يستقر عند موضع علامة الساعة 11. أما بالنسبة إلى الكرونوغراف الثاني؛ فيوجد مؤشر – عداد – عرض الثواني الخاص به عند موضع علامة الساعة 3، ومؤشر عرض الدقائق عند علامة الساعة 1. وكلٌّ من آليتي الكرونوغراف هاتين يمكن تشغيلها وإيقافها وإعادة ضبطها بشكل مستقل تماماً عن الآلية الأخرى، باستخدام الأزرار الدافعة الخاصة بالتشغيل∕ الإيقاف وإعادة الضبط على الجانب الخاص بها من العلبة. وفي وجود وظيفة الـ'فلايباك'، فإن الأزرار الدافعة الخاصة بإعادة الضبط تقوم أيضاً بتفعيل وظيفة الـ'فلايباك'، إذا كان الكرونوغراف المقابل قيد تشغيل. وتُشكّل هذه الأزرار الدافعة أزرار الكرونوغراف الأربعة الدافعة، التي ترتبط عادة بوجود آليتي كرونوغراف في ساعة واحدة.
غير أن هناك زراً دافعاً خامساً، يُسمى 'توينڨيرتر'، يوجد عند موضع علامة الساعة 9. هذا 'الزر السحري'، كما يحب ستيفن أن يطلق عليه، هو السر الذي يرتقي بوظائف ساعة 'إل إم سكوينشال' إلى مستوى يتجاوز وظائف أي ساعة يد كرونوغراف موجودة حالياً. فهو يتحكم في نظامي الكرونوغراف معاً، حيث يعمل كمفتاح تبديل ثنائي يقوم بعكس حالة التشغيل∕ الإيقاف الحالية لكل كرونوغراف. وهذا يعني أنه لو توقفت كلتا آليتي الكرونوغراف عن العمل؛ فإن الضغط على زر 'توينڨيرتر' سيؤدي إلى تشغيل كلتا الآليتين معاً بشكل متزامن، أو في نفس الوقت. أما إذا كانت كلتاهما تعمل، فإن زر 'توينڨيرتر' سيجعلهما تتوقفان. في حين أنه إذا كان أحد الكرونوغرافيْن يعمل والآخر متوقف؛ فسيقوم زر 'توينڨيرتر' بإيقاف الذي يعمل وتشغيل المتوقف عن العمل.
ومن ناحية التطبيقات العملية، تتيح هذه الوظائف لساعة الكرونوغراف أن تكون مفيدة في عديد الحالات، كما توضحه الأمثلة التالية:
تخيل تحضير وجبة طعام، حيث تحتاج مكونات مختلفة إلى أن تُطهى لمدد زمنية مختلفة، وفي أوقات مختلفة. كنتَ لتقوم بتشغيل آليتي الكرونوغراف بواسطة أزرار الدفع الخاصة بكلٍ منهما – على سبيل المثال، كنت ستقوم بتشغيل أحد الكرونوغرافين عندما تقوم بوضع المعكرونة التي تقوم بإعدادها في الماء المغلي، ثم تقوم بتشغيل الكرونوغراف الثاني عندما تقوم بإدخال صينية الخضار إلى الفرن. وفي الواقع فإن هذا التطبيق مفيد في جميع مجالات الإنتاجية الشخصية. ففي صالة الألعاب الرياضية، على سبيل المثال، فإن أحد الكرونوغرافين يمكن ضبطه لتوقيت جلسة التمرين كاملة، بينما يُستخدم الكرونوغراف الثاني لتسجيل زمن أدائك لكل تمرين. في هذا المثال، يمكن أن تكون وظيفة 'فلايباك' الجديدة مفيدة في إعادة ضبط وإعادة تشغيل تسلسل التوقيت بسرعة، بضغطة على زر إعادة الضبط، جامعاً بذلك بين الخطوات الثلاث: التوقف، وإعادة الضبط إلى الصفر، وإعادة التشغيل – في خطوة واحدة.
هذا الوضع قد يُستخدم في سباق يشترك فيه اثنان من المتسابقين، يبدآن السباق معاً في الوقت نفسه. هنا يتيح زر 'توينڨيرتر' لمرتدي الساعة بدء كلتا آليتيّ الكرونوغراف في الوقت نفسه تماماً، لكن يمكن تسجيل أوقات إنهاء السباق المختلفة بكل سهولة، عن طريق الضغط على زر التشغيل/الإيقاف الخاص بكل كرونوغراف على حدة. وتجدر الإشارة إلى أن مدة الحدث يمكن أن تتجاوز 60 ثانية، وهو الحد الزمني الأقصى بالنسبة إلى الغالبية العظمى من ساعات كرونوغراف أجزاء الثانية الموجودة حالياً في السوق. في هذا الوضع، يمكنك أيضاً استخدام وظيفة 'فلايباك' الجديدة إذا أردت إعادة تشغيل التوقيت بسرعة.
3. الوضع التراكمي
في بيئة العمل، قد ترغب في معرفة كم من الوقت تنفقه في العمل على مشروعيْن منفصليْن، أثناء التنقل بينهما في العمل. فمن خلال تشغيل أحد الكرونوغرافيْن عند بدء العمل على إحدى المهمتين، ومن ثمّ استخدام زر 'توينڨيرتر' عند تحويل تركيزك إلى المهمة الأخرى (ثم التبديل بينهما مرة أخرى عند العودة إلى العمل على المهمة الأولى)؛ يمكن بسهولة تتبع مقدار الزمن الذي تنفقه في العمل على كل مهمة بشكل تراكمي. مثال آخر على استخدام هذا الوضع؛ هو توقيت مباراة للشطرنج.
4. وضع التوقيت التسلسلي (أو الوضع 'التراكبي')
يمكن استخدام هذا الوضع لقياس أزمنة لفات المنافسات كلٍّ على حدة؛ ذلك أن تشغيل إحدى آليتي الكرونوغراف عند بدء حدث ما، واستخدام زر 'توينڨيرتر' عند اكتمال اللفة، يؤدي على الفور إلى انطلاق الكرونوغراف الثاني لقياس زمن اللفة التالية، بينما يتوقف الكرونوغراف الأول متيحاً متسعاً من الوقت لتدوين نتيجة التوقيت. بعد ذلك يمكن إعادة ضبط الكرونوغراف المتوقف إلى الصفر، ليصبح جاهزاً لإعادة انطلاقه بواسطة زر 'توينڨيرتر' لقياس زمن اللفة التالية. وبفضل عدادات دقائق الكرونوغراف التي تحتوي عليها؛ يمكن استخدام ساعة 'إل إم سكوينشال' بشكل فعّال في الأحداث والمنافسات الرياضية، التي تتجاوز فيها أزمنة اللفات دقيقة (وهو ما يشمل الغالبية العظمى من رياضات المحركات).
طُوّرت وظيفة 'فلايباك' في الأصل في ثلاثينيات القرن الماضي لفائدة قائدي الطائرات، وذلك للسماح بالتوقيت الدقيق لمسارات الطيران من نقطة ملاحية إلى أخرى. وقد تبين أن الوقت اللازم لإيقاف الكرونوغراف ثم إعادة ضبطه ثم إعادة تشغيله؛ كان طويلًا بما يكفي للتسبب بأخطاء في الحسابات الملاحية، والتي قد تتفاقم مع تراكمها على مدى زمن الرحلات متعددة المراحل (المحطات). إلا أن وظيفة 'فلايباك' – الارتداد السريع للكرونوغراف – قد أتاحت إمكانية أن تتم هذه العمليات الثلاث (إيقاف الكرونوغراف وإعادة ضبطه إلى الصفر ثم إعادة تشغيله) في آن واحد؛ أي بشكل متزامن؛ وذلك بضغطة واحدة على زر إعادة الضبط. وإن الجمع بين وظيفة 'فلايباك' الجديدة، وأوضاع التوقيت الأخرى التي يُشغّلها كاليبر 'سكوينشال'، من شأنه أن يوفر المزيد من الوظائفية والاستخدامات لهذه الساعة. فعلى سبيل المثال، يمكن للطيار تتبع إجمالي زمن الرحلة باستخدام أحد الكرونوغرافيْن، بينما يُستخدم الكرونوغراف الآخر لضبط زمن كل مرحلة بدقة باستخدام وظيفة الـ'فلايباك'.
لتشغيل محرك معقد التصميم..
يُعدّ تصميم معايرة أو كاليبر 'سكوينشال' فريداً من نوعه كليةً. فهو يشتمل على آليتي كرونوغراف مستقلتين عن بعضهما البعض ضمن حركة واحدة، ترتبطان معاً بضابط انفلات ومذبذب مشتركيْن بينهما. وإذا كان فقدان الطاقة المرتبط بالكرونوغراف التقليدي أمراً معروفاً جيداً؛ فيمكننا إذن تخيل ماذا يمكن أن يحدث في وجود كرونوغرافين – آليتي كرونوغراف – ضمن حركة واحدة؟ في هذه الحالة سيتضاعف فقدان الطاقة، فتكون النتيجة أداءً ضعيفاً بشكل غير مقبول. لذا فقد تطلب جمع كل هذه الوظائف ضمن ساعة واحدة ابتكار نوع جديد بشكل جذري من أنظمة الكرونوغراف؛ نظام لن يكون عرضة لأي شكل من أشكال فقدان الطاقة.
هذا بالضبط ما يفعله كاليبر 'سكوينشال'، وذلك بفضل استخدام التعشيقات – القوابض – العمودية المبتكرة المرصعة بالجواهر داخلياً، ونظام التحكم المرتبط بها. كما تتضمن آليات الـ'فلايباك' الجديدة بدورها بكرات؛ أو ملفات دوّارة، مرصعة بالجواهر، وبفضل هذه الحلول المبتكرة المسجلة ببراءات اختراع، يتفوق كاليبر 'سكوينشال' على الكرونوغرافات التقليدية؛ من ناحية كفاءة الطاقة ودقة قياس الزمن.
للشغوفين بالجوانب التاريخية
لكلمة chronograph – كرونوغراف جذور اشتقاقية من اللغة اليونانية؛ حيث يُشتق الجزء الأول من الكلمة أي chrono (كرونو) من الكلمة اليونانية: χρόνος (وتُنطق: chrónos – كرونوس)، والتي تعني الزمن، وهذا الجزء – (كرونو) – نجده في كلمات أخرى مثل chronology 'كرونولوجي' (التسلسل الزمني) وchronicle 'كرونيكال' (تسجيل الأحداث والتواريخ). أما الجزء الثاني من الكلمة graph (غراف) فهو مشتق من الكلمة اليونانية γρᾰ́φω (وتُنطق gráphō – غرافو)، والتي تعني يكتب، أو يصنع سجلاً مكتوباً لشيء ما. وتماماً كما تصف كلمة 'فونوغراف' نظاماً صوتياً مسجّلاً، وكما تعني كلمة 'فوتوغراف' تسجيل الضوء؛ فإن كلمة 'كرونوغراف' تعطينا معنى تسجيل الزمن أو الزمن المسجّل. وفي أوائل القرن التاسع عشر، ارتبطت أجهزة (ساعات) الكرونوغراف بسباقات الخيل، وطُوّرت وفقاً لضرورة التحديد الدقيق لنتائج توقيت مثل هذه الرياضة سريعة الوتيرة. وقد استخدمت تلك الكرونوغرافات المبكرة قطراتٍ من الحبر لتحديد التوقيتات فوق المواني، حتى أثناء استمرارها في العمل، ما أتاح حفظ توقيتات محددة في السجلات (على الأقل حتى توقف الكرونوغراف عن العمل، ومسح الميناء لتنظيفه من قطرات الحبر استعداداً لتسجيل زمن السباق التالي).
في الأيام الأولى لظهور سباقات السيارات، استُخدم نظام توقيت خاص؛ حيث كان يتم تثبيت عدة ساعات جيب مزوّدة بوظيفة الكرونوغراف فوق إطار واحد، فيما تقوم 'ذراع التشغيل الموحّدة' بتفعيل جميع الساعات في وقت واحد. إلا أن عدم الدقة كان متأصلاً في هذا النهج، حيث إن الساعات المتعددة كانت غالباً ما تعمل بمعدلات مختلفة قليلاً. علاوة على ذلك، فإن من الواضح أن مثل هذا الترتيب الضخم لم يكن من الممكن أبداً ارتداؤه فوق المعصم.
عندما تحدث ماكسيميليان بوسير إلى ستيفن ماكدونيل في العام 2016، مقترحاً إمكانية تكرار تجربة إبداع آلة قياس الزمن 'ليغاسي ماشين بربتشوال' (الصادرة في العام 2015)؛ تمثّلت استجابة ستيفن لهذا المقترح في أربع كلمات: “I have an idea” ('لديّ فكرة'). كانت إجابة غامضة بقدر ما كانت مثيرة للاهتمام، لاسيما إذا كنت تعرف نوعية الأفكار التي تنبثق من عقل ستيفن ماكدونيل. سَرّعت تلك المحادثة مع ماكس سلسلة من الأفكار، كان ستيفن يديرها في ذهنه منذ فترة – وتتعلق بأن معظم ساعات الكرونوغراف الحديثة غير قادرة على أداء المهمة – التي صُمَّمت من أجلها – على نحوٍ كافٍ.
على الفور اقترحت ذراع الكرونوغراف الموحّدة نفسها كوسيلة، لضمان إمكانية قياس أحداث السباق المتسلسلة بأقصى قدر من الدقة، باستخدام كرونوغراف ميكانيكي يتم تشغيله يدوياً. وتوفير ما يلزم لتتضمن الساعة نظامي كرونوغراف مستقلين، يمكن تشغيلهما معاً في الوقت نفسه، كان يعني أنه يمكن أخذ توقيتات مختلفة، والاحتفاظ بها لمدة تكفي لتسجيل النتائج. وكان التحدي الأساسي يتمثل في إيجاد طريقة لدمج جميع هذه الوظائف في ساعة يد واحدة.
ومنذ ذلك الحين فصاعداً، بدأت الحلول المختلفة تتبلور تدريجيًا. فاستخدام آليتي كرونوغراف منفصلتين مرتبطتين بنفس المذبذب – وهي فكرة وُضعت في الأساس لآلة قياس الزمن 'ليغاسي ماشين'، مع عجلة التوازن المركزية المحلّقة الخاصة بها – كان يعني أن أخطاء التوقيت بسبب الاختلافات الطفيفة في قياس الزمن بين أجهزة التوقيت المختلفة؛ سيتم القضاء عليها.
واصل ستيفن ماكدونيل تنقيح تصوّره للكرونوغراف المثالي؛ حيث أعاد تكوين قابض التعشيق العمودي للكرونوغراف ليتموضع داخل مسلسلة التروس الرئيسية، من أجل القضاء على الارتعاش المعيب لعقرب ثواني الكرونوغراف، ومن دون الحاجة إلى زنبرك احتكاك يستنزف السعة التذبذبية للحركة. فقد قام بدمج قضبان قابض الكرونوغراف المرصعة بالجواهر من الداخل، ما من شأنه جعل تأرجح السعة بين الأوضاع النشطة والأوضاع غير النشطة للكرونوغراف؛ أمراً من الماضي.
أما اللمسة الختامية التي توّجت تصميم الكرونوغراف المثالي، كما تصوّره ستيفن ماكدونيل، والتي تعزّز الدور الذي تؤديه ذراع التشغيل الموحدّة في أنظمة الكرونوغراف التاريخية – فكانت هي فكرة تصميم 'توينڨيرتر'. حيث إن القدرة على التبديل الفوري بين أوضاع تشغيل الكرونوغراف مباشرة؛ يفتح هذه التعقيدة الساعاتية العريقة على مجموعة واسعة من الاستخدامات في الحياة اليومية المعاصرة. فهذا الزرّ بمثابة بوابة منطقية لبرمجة صناعة الساعات الميكانيكية، وهو نظام لم يكن أحد يستطيع ابتكاره سوى مبدع المعالج الميكانيكي، الذي يُوجد في قلب آلة قياس الزمن 'ليغاسي ماشين بربتشوال'.
صانع الأحلام يلتقي صانع الساعات: المزيد عن ماكسيميليان بوسير وستيفن ماكدونيل
أولئك الذين يعرفون قصة نشأة 'إم بي آند إف'، سيعرفون أن صانع الساعات الإيرلندي الشمالي ستيفن ماكدونيل؛ يُعدّ من بين الشخصيات الرئيسية التي ساهمت في إخراج أول إبداعات ماكس بوسير إلى النور، وتقديمها إلى العالم. فقد كان أحد صانعي الساعات المعدودين الذين قاموا بتجميع الحركات الأولى لما بات يُعرف باسم آلة قياس الزمن 'هورولوجيكال ماشين رقم 1'.
وبعد 10 سنوات من ذلك التاريخ، دخل ستيفن ماكدونيل مرة أخرى إلى عالم 'إم بي آند إف'، ليقوم بتطوير آلة قياس الزمن 'ليغاسي ماشين بربتشوال'، بنهج تصميمي رائد لإحدى أكثر التعقيدات الساعاتية التقليدية مكانةً وأهميةً: تعقيدة التقويم الدائم. وتتكامل فلسفة ستيفن في صناعة الساعات بشكل مباشر مع فلسفة ماكس في هذا الخصوص؛ إذ يعتمد ستيفن نهجًا تحرريًا واسع الأفق للوصول إلى صناعة ساعات عملية واقعية، في مقابل أسلوب ماكس القائم على تحويل الأفكار الناشئة عن الولع بالخيال العلمي لعصر الفضاء، إلى واقع يمكن ارتداؤه فوق المعصم.
في الختام، سبق أن أخبرناكِ عن أوريْس تُعيد إحياء ساعة Big Crown Pointer Date Bullseye.




























