لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
بعد غياب سبع سنوات، يستعيد أسبوع عمّان للتصميم حضوره في المشهد الثقافي الأردني من خلال دورته الرابعة، التي تقام من 2 إلى 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026 تحت شعار 'تراكمات'، بمشاركة 220 مصمماً وصانعاً ومبتكراً، ضمن 204 فعاليات موزعة على 59 مساحة، وبرعاية الملكة رانيا العبدالله.
ويمتد برنامج أسبوع عمّان للتصميم 2026 بين رأس العين وجبل اللويبدة وجبل عمّان وعراق الأمير، فيما تنضم العقبة إلى خريطة الحدث للمرة الأولى، من خلال برنامج يجمع المعارض والتدخلات الفنية في الفضاء العام وورش العمل والجولات والمحاضرات والحوارات والعروض الأدائية.
'تراكمات' تستعيد أثر الزمن في التصميم
تنطلق الدورة الجديدة من فكرة ما تتركه السنوات وراءها في الأشياء والأمكنة وطرق إنتاجها واستخدامها، لتبحث في المواد والمعارف الموروثة والممارسات اليومية والعمليات الاجتماعية والبيئية التي أسهمت في تشكيل البيئات التي يعيش فيها الناس.
وتجمع الدورة مشاركين من الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان والعراق والسعودية والكويت والبحرين وقطر ومصر والهند وأرمينيا، في برنامج يتقاطع فيه التصميم مع الفنون البصرية والتصوير والحرف والأداء.
هنجر رأس العين يحتضن المعرض الرئيسي
تتجسد ثيمة الدورة بصورة أساسية في المعرض الرئيسي الذي يستضيفه هنجر رأس العين، بمشاركة أكثر من 90 مصمماً وصانعاً ومجموعة إبداعية، بإشراف فيصل طبارة.
ويحمل المكان نفسه جزءاً من حكاية المعرض، إذ يعود مبنى الهنجر إلى ثلاثينيات القرن العشرين، حين كان يضم مولدات الكهرباء التي خدمت مدينة عمّان، قبل أن يتحول لاحقاً إلى فضاء ثقافي.
وتقدم الأعمال المعروضة قراءات مختلفة للبيئة المادية والذاكرة والممارسات اليومية، بينما يضيف تاريخ المبنى طبقة أخرى إلى تجربة الزائر.
وتتوزع خريطة المعارض في مواقع الدورة المختلفة، بمشاركة أكثر من 110 مصممين ومجموعات إبداعية.
الفن والتصميم يلتقيان في أسبوع عمّان
لا يحصر أسبوع عمّان للتصميم مشاركته في المصممين والصناع، بل يمنح مساحة واسعة للممارسات الفنية والفنانين متعددي التخصصات.
وتقدم الفنانة إيمان حرام معرض 'نحو تلك الأرض البعيدة، أتجه…' في دار الأندى، مستندة إلى التصوير في استعادة صلتها بأرض أجدادها.
وفي غاليري أورينت، يعرض الفنان والمعماري سامان الزهاوي مشروع 'فن صامت وتجليات الوجود'، الذي يعيد من خلاله صياغة الحروف العربية ضمن مقاربة مستندة إلى التصوف والتجربة الروحية.
كما يشارك الفنان ألفرد طرزي في لقاء يتناول الأرشيفات المتحركة وتاريخ الصحافة العربية، فيما تقود إشراق زريقات معرض 'لمس: النسيج التجريبي'، وتفتح الفنانة ميرامار النيار استوديو إقامتها أمام الجمهور.
ويضم البرنامج كذلك ملتقى للفن والبيئة، يشارك فيه فنانون أردنيون ناشئون لبحث المكان والبيئة بوصفهما مصدرين للممارسة الفنية.
مشاريع تبقى في شوارع عمّان
يمتد الحدث من قاعات العرض إلى المدينة نفسها عبر أربعة مشاريع دائمة ستبقى في الفضاء العام بعد انتهاء الأسبوع، ثلاثة منها في رأس العين، وواحد في جبل اللويبدة.
وتشمل الخريطة أيضاً تدخلات في جبل عمّان وعراق الأمير، إلى جانب مشاريع في مواقع أخرى بينها دوار باريس وتقاطع كلية الشريعة.
أما العقبة فتدخل للمرة الأولى ضمن خريطة أسبوع عمّان للتصميم، عبر معارض وتركيبات وورش وبرامج عامة تستلهم المشهد الساحلي للمدينة وتاريخها ومجتمعاتها.
الطلبة في قلب برنامج أسبوع عمّان للتصميم
يحضر التعليم بقوة في الدورة الرابعة من خلال معرض الطلبة في نسخته الثالثة، الذي يعرض 34 مشروعاً أنجزها 40 طالباً وطالبة، جرى اختيارهم من بين 203 طلبات قدمتها 88 مؤسسة تعليمية.
ويرتبط المعرض ببرنامج للإرشاد والتطوير، أتاح للطلبة العمل مع ممارسين متخصصين بهدف تطوير مشاريع جديدة، إلى جانب برامج مخصصة للأطفال والشباب.
كما يعرض الأسبوع نتاج إقامة مشتركة بين أسبوع إثراء للتصميم وأسبوع عمّان للتصميم، جمعت مصممين من الأردن والسعودية في تجربة قائمة على البحث والتبادل والإنتاج.
أكثر من 80 فعالية في البرنامج العام
يتوزع البرنامج العام، بإدارة القيّم خالد البشير، على أكثر من 80 فعالية في جبل اللويبدة ومواقع أخرى، تشمل ورش العمل والمحاضرات والحوارات والجولات والمسارات والإقامات والاستوديوهات المفتوحة والعروض الأدائية. وينظَّم البرنامج تحت ثلاثة مداخل رئيسية هي: 'الخزائن'، و'النظم'، و'الصنائع'.
ويتناول كل محور جانباً من فكرة التراكم؛ بدءاً مما يجمعه الناس ويحفظونه ويرثونه، مروراً بالمنظومات والقرارات والعلاقات التي تتشكل بمرور الزمن، وصولاً إلى الأدوات وطرق الصنع وما تختزنه من خبرات ومعارف.
عودة أسبوع عمّان للتصميم بعد دورة 2019
تتولى المعماريتان سارة حجازين وبشر الطباع الإدارة المشتركة للدورة الرابعة، فيما يشرف فيصل طبارة على المعارض، ويتولى خالد البشير إدارة البرامج.
وتأتي هذه الدورة بعد آخر نسخة أقيمت عام 2019، لتعيد الحدث إلى الفضاء العام حاملاً معه تجارب ومعارف ومشاريع تراكمت خلال سنوات الغياب.
وانطلق أسبوع عمّان للتصميم عام 2016 بمبادرة من الملكة رانيا العبد الله، واستمرت علاقته بأمانة عمّان الكبرى عبر شراكة ممتدة.
وخلال فترة غياب الدورة العامة، ظل مجتمع التصميم الأردني نشطاً من خلال التعليم والورش والاستوديوهات والمبادرات المحلية، بحسب منظمي الحدث، لتأتي النسخة الرابعة وتعيد تقديم هذا التراكم داخل المدينة، من خلال مشاريع تلامس تفاصيل الحياة اليومية وتعيد طرح أسئلة التصميم في علاقتها بالمكان والمجتمع والذاكرة.




























