اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١١ أيار ٢٠٢٦
مباشر- حثّ رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، المواطنين، على تقليل استهلاك الوقود، وخفض السفر إلى الخارج، وتأجيل شراء الذهب، في إشارة إلى التأثيرات الحادة للحرب الإيرانية على الاقتصاد الهندي.
وقال مودي، خلال خطاب جماهيري في مدينة حيدر آباد جنوب البلاد، إن تكاليف الوقود العالمية ارتفعت بشكل كبير، داعيًا الهنود إلى استخدام وسائل النقل العام، والعمل من المنزل، وتقاسم السيارات بهدف ترشيد استهلاك الوقود.
وأصبحت الهند الدولة الآسيوية الأخيرة التي تدعو إلى خفض استهلاك الوقود مع تصاعد تكاليف الطاقة بسبب التوترات في الشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد قال أمس الأحد، إن المقترح الإيراني لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل 'غير مقبول تمامًا'، ما بدد آمال التوصل إلى سلام ودفع أسعار النفط العالمية إلى مزيد من الارتفاع.
وتستورد الهند نحو 85% من احتياجاتها من الوقود، وتعتمد على مضيق هرمز لتأمين نحو 50% من وارداتها النفطية، و60% من واردات الغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى معظم إمداداتها من غاز البترول المسال.
ومن المتوقع أن تؤدي زيادة تكاليف الطاقة إلى اتساع كبير في عجز الميزان التجاري وعجز الحساب الجاري في البلاد. كما تعرضت الروبية الهندية لضغوط وتقترب من أدنى مستوياتها التاريخية أمام الدولار.
وقال مودي إن تقليل السفر الخارجي وواردات الذهب سيساعد في الحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي، خاصة مع ارتفاع فاتورة الواردات النفطية.
وتراجعت أسهم شركات المجوهرات الهندية بما يصل إلى 10% اليوم الاثنين، فيما هبط سهم شركة 'تيتان' التابعة لمجموعة تاتا بنحو 6% في بداية التداولات.
كما انخفض سهم شركة الطيران الهندية 'إندي جو' بنسبة 2.8%، في ظل توسع الشركة في الرحلات الدولية، والتي من المتوقع أن تمثل 40% من خدماتها اليومية بحلول عام 2030، وفقًا لتقارير إعلامية محلية.
وأنفقت الهند 174.9 مليار دولار على النفط الخام والمنتجات البترولية خلال السنة المالية المنتهية في مارس 2026، بما يمثل 22% من إجمالي وارداتها، ما يبرز اعتماد الاقتصاد الكبير على السلع المستوردة.
كما تُعد الهند ثاني أكبر مشترٍ للذهب في العالم بعد الصين، إذ أنفقت نحو 72 مليار دولار على واردات الذهب.
وسافر نحو 32.7 مليون هندي إلى الخارج خلال عام 2025، بينهم أكثر من 14 مليون مسافر لأغراض ترفيهية.
وقالت شركة الوساطة العالمية 'يو بي إس سيكيوريتيز': 'يمثل الصراع في الشرق الأوسط صدمة طاقة تاريخية كبيرة تحمل مخاطر اقتصادية غير متكافئة'، وذلك أثناء خفضها توقعات نمو الاقتصاد الهندي للسنة المالية المنتهية في مارس 2027 إلى 6.2% مقارنة بـ6.7% سابقًا.
ورغم الضغوط الاقتصادية، أبقت الحكومة أسعار الوقود للمستهلكين مستقرة، وفضّلت خفض الضرائب لتخفيف العبء عن شركات النفط. ومع استقرار أسعار الوقود، ظل الطلب على الطاقة دون تأثر يُذكر.


































