لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ٢٤ أيلول ٢٠٢٦
خطفت العداءة البريطانية كيلي هودجكينسون الأنظار ببدلة سوداء غير مألوفة قادتها إلى الفوز بسباق 800 متر في بطولة 'أثلوس' بلندن، لكن الإطلالة التي جمعت بين الموضة والتكنولوجيا لن ترافق البطلة الأولمبية إلى دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس 2028.
فبعد أيام من ظهور هودجكينسون بالبدلة التي طورتها بالتعاون مع 'نايكي'، كشفت تقارير بريطانية أنها لن تتمكن من ارتدائها عند تمثيل بريطانيا في الأولمبياد.
لماذا مُنعت كيلي هودجكينسون من ارتداء بدلتها في الأولمبياد؟
يرتبط القرار بالشراكة طويلة الأمد بين اللجنة الأولمبية البريطانية و'أديداس'، التي تتولى توفير الملابس الرسمية للفريق البريطاني في الألعاب الأولمبية منذ عقود، ما يعني أن هودجكينسون لن تستطيع المنافسة في لوس أنجلوس 2028 مرتدية بدلتها الخاصة من 'نايكي'.
وتختلف هذه الاتفاقية عن الشراكة التي تجمع 'نايكي' بالاتحاد البريطاني لألعاب القوى؛ إذ تخضع مشاركة الرياضيين تحت راية Team GB في الألعاب الأولمبية لاتفاقيات اللجنة الأولمبية البريطانية. وبحسب التقارير، يمكن للرياضيين استخدام بعض المنتجات من علامات أخرى، مثل الأحذية وأحذية المضمار، لكن هذا الاستثناء لا يشمل بدلة هودجكينسون الكاملة.
ولا يعني ذلك بالضرورة اختفاء فكرة البدلة في أولمبياد 2028؛ إذ ألمحت هودجكينسون إلى أن تصاميم مشابهة قد تظهر مستقبلًا، فيما أكدت زميلتها جورجيا هانتر بيل أن خيارات من هذا النوع قد تكون متاحة ضمن ملابس الفريق البريطاني في لوس أنجلوس، ولكن ليس بالضرورة بتصميم 'نايكي' نفسه.
ما قصة البدلة السوداء التي ارتدتها كيلي هودجكينسون ولماذا أثارت الجدل؟
ظهرت كيلي هودجكينسون بالبدلة للمرة الأولى خلال منافسات 'أثلوس' للسيدات في لندن يوم 18 سبتمبر/أيلول، وحسمت سباق 800 متر بزمن بلغ دقيقة و56.40 ثانية، لكن فوزها لم يكن وحده ما جذب الاهتمام، إذ أحدث تصميمها غير المألوف ضجة مقارنة بملابس ألعاب القوى التقليدية.
وجاءت البدلة سوداء بالكامل، طويلة الأكمام ومزوّدة بغطاء للرأس، مع ظهر مفتوح وفتحة مخصصة لشعرها، ما دفع إلى تشبيه إطلالة هودجكينسون بشخصية 'كات وومان'.
وجاء التصميم ثمرة تعاون استمر نحو عام بين العداءة وفريق الابتكار في 'نايكي'، بهدف المزج بين الديناميكا الهوائية وحرية الحركة وتنظيم حرارة الجسم. وصُممت البدلة بطبقات وأقمشة وتقنيات تستهدف تقليل مقاومة الهواء، مع فتحات مدروسة في الظهر وتحت الذراعين، فيما أضيفت فتحة ذيل الحصان استجابة لرغبة هودجكينسون في الحفاظ على تسريحة شعرها المعتادة أثناء السباقات.
ولم يكن الجانب التقني وحده وراء الاهتمام بالبدلة؛ إذ أرادت هودجكينسون أن يحمل التصميم بعدًا جماليًا أيضًا، وكشفت أن الأناقة شكّلت جزءًا مهمًا من المشروع، موضحة أنها أرادت الشعور بالراحة وبـ'قليل من الجاذبية' في الوقت نفسه. كما أكدت أن الظهر المفتوح يساعد على منحها شعورًا بالانتعاش، لافتة إلى أنها اختبرت البدلة خلال تدريبات في جنوب أفريقيا وسط حرارة وصلت إلى 37 درجة مئوية، وشعرت خلالها بالراحة.
واستعاد التصميم في الوقت نفسه واحدة من أشهر الإطلالات في تاريخ ألعاب القوى، وهي البدلة الكاملة التي ارتدتها العداءة الأسترالية كاثي فريمان في أولمبياد سيدني عام 2000. وأكدت هودجكينسون أنها شاهدت سباق فريمان وصورها، ووجدت في إطلالتها مصدر إلهام ساعدها على استحضار فكرة من الماضي وتقديمها بأسلوب وتقنيات حديثة.
من كيلي هودجكينسون؟
تعد كيلي هودجكينسون، البالغة 24 عامًا، واحدة من أبرز عداءات المسافات المتوسطة في بريطانيا، وتتخصص في سباق 800 متر.
حققت شهرتها الأولمبية مبكرًا عندما أحرزت الميدالية الفضية في سباق 800 متر بدورة طوكيو، قبل أن تصل إلى أبرز إنجازاتها بفوزها بالميدالية الذهبية في أولمبياد باريس 2024.
وواصلت العداءة البريطانية ترسيخ حضورها بين أبرز نجمات السباق عالميًا، رغم موسم 2026 الذي واجهت خلاله مشكلات وإصابات عضلية، قبل أن تختتم موسمها بالفوز في 'أثلوس لندن' مرتدية البدلة التي وضعتها مجددًا في دائرة الاهتمام، ولكن هذه المرة عند نقطة التقاء الرياضة بالموضة وعقود الرعاية.




























