لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
لم تكن صافرة النهاية وحدها ما أعلن انتهاء رحلة ليونيل ميسي مع منتخب الأرجنتين، فبينما عاش قائد 'التانغو' لحظاته الأخيرة بقميص بلاده على أرض ملعب 'مونومنتال'، كانت عائلته إلى جانبه تودّع معه رحلة امتدت لأكثر من عقدين.
وفي ليلة امتزجت فيها الاحتفالات بالدموع، خطف أبناء ميسي الثلاثة، تياغو وماتيو وسيرو، الأنظار بتأثرهم خلال وداع والدهم للملعب والجماهير، بعدما شاركوه واحدة من أكثر اللحظات خصوصية في مسيرته، إلى جانب والدتهم أنتونيلا روكوزو.
دموع أبناء ميسي في ليلة الوداع
دخل ميسي إلى أرض الملعب برفقة أبنائه الثلاثة وزوجته أنتونيلا روكوزو، وسط هتافات جماهير الأرجنتين التي ملأت مدرجات 'مونومنتال'، قبل أن تتحول الأجواء بعد المباراة إلى مشهد عائلي مؤثر.
وكان تياغو، الابن الأكبر لميسي، بطل أحد أكثر مشاهد ليلة الوداع تأثيرًا، بعدما ظهر وهو ينهار بالبكاء بين ذراعي والده، متأثرًا بنهاية رحلته الطويلة مع المنتخب الأرجنتيني.
والتقطت الكاميرات تياغو وهو يحتضن والده والدموع تملأ عينيه، بينما حاول ميسي مواساته واحتواءه، في لقطة عائلية طغت للحظات على أجواء الاحتفال داخل الملعب.
كما شارك ماتيو وسيرو ووالدتهم أنتونيلا لحظات الوداع إلى جانب ميسي، وتابعوا معه التكريمات والمشاهد التي أعدت للاحتفاء بمسيرة امتدت لأكثر من عقدين مع المنتخب وانتهت بعد 208 مباريات، في ليلة بدت فيها العائلة جزءًا أساسيًا من نهاية واحدة من أبرز الرحلات في تاريخ الكرة الأرجنتينية.
ميسي يتذكر والده في لحظة الوداع
وسط الحديث عن زوجته وأبنائه الذين أحاطوا به في الملعب، عاد ميسي بذاكرته إلى الشخص الذي رافق البدايات الأولى لرحلته، كاشفًا أن والده خورخي ميسي كان أول من خطر في ذهنه خلال لحظة الوداع.
وفي خطابه أمام الجماهير، تحدث ميسي بتأثر عن المشاعر التي رافقته في تلك الليلة، مؤكدًا فخره بارتداء قميص الأرجنتين طوال هذه السنوات، ومستعيدًا رحلة لم تخلُ من اللحظات الصعبة قبل أن تنتهي بتحقيق أبرز أحلامه مع منتخب بلاده.
وأشار إلى أنه لم يستسلم خلال أصعب مراحل مسيرته الدولية، وظل متمسكًا باللعب للأرجنتين، واصفًا تمثيل منتخب بلاده بأنه من أجمل ما عاشه في مسيرته.
كما وجّه رسالة إلى زملائه الذين شاركوه السنوات الأخيرة، معتبرًا أنهم ساعدوه على تحقيق أحلام طفولته، وفي مقدمتها التتويج بكأس العالم وكوبا أمريكا، قبل أن يؤكد أنه سيبقى قريبًا من المنتخب ولكن هذه المرة من موقع المشجع.
مشاهد استثنائية في وداع ميسي
لم تقتصر ليلة الوداع على المباراة، إذ أعد الاتحاد الأرجنتيني والجماهير سلسلة من المفاجآت لتكريم صاحب القميص رقم 10، كان من أبرزها عرض ضخم بطائرات الدرون في سماء الملعب، شكّل ملامح وجه ميسي وقميصه الشهير وعلم الأرجنتين، وسط متابعة اللاعب وعائلته للمشهد.
كما تلقى ميسي قميصًا ذهبيًا صُمم خصيصًا للمناسبة، ودرعًا تكريميًا من رئيس الاتحاد الأرجنتيني كلاوديو تابيا، إلى جانب لوحة حملت رسائل من زملائه.
وسجل حكم المباراة بدوره لقطة غير مألوفة بعد صافرة النهاية، عندما أهدى ميسي البطاقتين الصفراء والحمراء اللتين استخدمهما خلال اللقاء، إضافة إلى كرة المباراة، لتضاف إلى مجموعة الذكريات التي حملها معه من ليلته الأخيرة.
أما داخل الملعب، فأنهى ميسي ظهوره الدولي الـ208 بانتصار الأرجنتين على بنين بثلاثية نظيفة، بعدما صنع هدفي نيكولاس أوتاميندي ونيكو باز، قبل أن يسجل الهدف الثالث من ركلة جزاء.
وغادر ميسي منتخب الأرجنتين بعد رحلة امتدت منذ عام 2005، توج خلالها بكوبا أمريكا عامي 2021 و2024، وفيناليسيما 2022، وكأس العالم 2022، ليأتي وداعه الأخير محاطًا بالأشخاص الذين رافقوا فصولًا مختلفة من حكايته؛ من والده الذي استحضره في كلماته، إلى زوجته وأبنائه الذين شاركوه دموع النهاية.




























