لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
قد تحدث الإصابة بشلل الأطفال من دون أن يلاحظ الشخص أي علامات واضحة؛ وهو ما يجعل اكتشاف بعض حالات العدوى أكثر صعوبة، خصوصًا لدى الأطفال. وفي بعض الحالات يمر الفيروس داخل الجسم من دون أن يؤدي إلى أعراض ملحوظة، بينما تتطور لدى نسبة صغيرة من المصابين مضاعفات أكثر خطورة يمكن أن تؤثر في الحركة.
هل يمكن الإصابة بفيروس شلل الأطفال من دون ظهور أي أعراض؟
نعم، يمكن أن تحدث الإصابة من دون ظهور أعراض واضحة على الشخص. وتشير البيانات الطبية إلى أن غالبية حالات الإصابة لا تصل إلى مرحلة الشلل، وقد لا يشعر المصاب بأي مرض من الأساس.
وتوضح مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC) أن معظم الأشخاص الذين يصابون بالفيروس لا تظهر عليهم أعراض، بينما يعاني نحو شخص واحد من كل أربعة مصابين من أعراض بسيطة تشبه الإنفلونزا، مثل الحمى والتعب والتهاب الحلق والغثيان والصداع أو ألم المعدة، وغالبًا ما تختفي خلال عدة أيام.
ولهذا قد يمر الأمر على أنه عدوى فيروسية بسيطة أو لا يتم ملاحظته على الإطلاق. ومع ذلك، فإن غياب الأعراض لا يعني بالضرورة عدم قدرة الشخص على نقل الفيروس إلى الآخرين، إذ يمكن للشخص المصاب من دون أعراض أن يطرح الفيروس ويسهم في انتقال العدوى.
لماذا لا تظهر أعراض شلل الأطفال على معظم المصابين؟
وفق موقع Webmd فإن اختلاف الأعراض بالطريقة التي يتعامل بها الجسم يرتبط مع الفيروس وبمدى انتشاره داخله. ففي عدد كبير من الحالات تظل العدوى محدودة في المناطق التي يدخل إليها الفيروس ويتكاثر فيها، من دون وصوله إلى المناطق المسؤولة عن الحركة.
بعد دخول الجسم، يتكاثر الفيروس بشكل أساسي في الجهاز الهضمي، وخصوصًا داخل الأمعاء، ويمكن أن يخرج مع البراز حتى بعد انتهاء فترة الإصابة أو لدى شخص لم يشعر بأي أعراض. لذلك قد يكون الشخص حامل الفيروس من دون أن يعرف ذلك.
ويُطلق على هذا النوع من الحالات اسم العدوى الصامتة، أي وجود الفيروس داخل الجسم من دون علامات مرضية واضحة. وتُعد العدوى من دون أعراض من أهم الأسباب التي تجعل اكتشاف انتقال الفيروس أمرًا صعبًا اعتمادًا على الأعراض وحدها.
ولا يعني ذلك أن كل مصاب سيظل بلا أعراض، ففي نسبة محدودة يمكن أن يتجاوز الفيروس المناطق الطرفية ويصل إلى الجهاز العصبي، وعندها تختلف طبيعة الحالة بشكل كبير.
الفرق بين الإصابة بفيروس شلل الأطفال والإصابة بالشلل
وجود الفيروس في الجسم لا يعني تلقائيًا حدوث الشلل. فالإصابة قد تظل محدودة ولا تؤدي إلى أعراض، أو قد تسبب أعراضًا بسيطة ومؤقتة، بينما تمثل الإصابة العصبية مرحلة أكثر خطورة.
في الحالات النادرة التي يصل فيها الفيروس إلى الجهاز العصبي، يمكن أن يؤثر في مناطق مرتبطة بالتحكم في العضلات. وإذا تعرضت الخلايا العصبية الحركية الموجودة في الحبل الشوكي للتلف، فقد تظهر حالة من الضعف العضلي أو فقدان القدرة على تحريك أحد الأطراف.
وتوضح منظمة الصحة العالمية أن حالة واحدة تقريبًا من كل 200 حالة عدوى قد تؤدي إلى شلل عضال، بينما تشير بيانات أخرى إلى أن النسبة تختلف بحسب نوع الفيروس والعمر وعوامل أخرى.
ويُعرف هذا العرض السريري باسم الشلل الرخو الحاد، ويتميز بضعف أو فقدان الحركة في أحد الأطراف أو أكثر، وغالبًا ما يكون غير متماثل بين جانبي الجسم. وقد يكون الضرر دائمًا في بعض الحالات، لذلك لا يمكن اعتبار الإصابة الخالية من الأعراض دليلًا على أن الفيروس غير قادر على إحداث مضاعفات خطيرة.
متى تبدأ أعراض شلل الأطفال بعد التعرض للفيروس؟
لا تظهر الأعراض مباشرة بعد التعرض في العادة، إذ توجد فترة حضانة تفصل بين دخول الفيروس إلى الجسم وبدء العلامات المرضية.
وبحسب البيانات الطبية، يمكن أن تظهر الأعراض البسيطة خلال نحو 3 إلى 6 أيام، بينما قد يستغرق ظهور الشلل فترة أطول، وتصل فترة الحضانة المعتادة للحالات التي تتطور إلى شلل إلى نحو 7 إلى 21 يومًا.
وفي بعض الحالات قد يمر الشخص بفترة قصيرة من الأعراض العامة، مثل الحمى أو التعب أو الصداع، ثم تتحسن حالته. أما إذا تطورت الإصابة العصبية، فقد يبدأ الضعف العضلي ويتفاقم خلال فترة قصيرة.
وتختلف مدة ظهور الأعراض من شخص إلى آخر، كما أن عدم ظهورها خلال الأيام الأولى لا يكفي وحده لاستبعاد الإصابة. ولهذا يعتمد تشخيص الحالات المشتبه بها على التقييم الطبي والفحوصات المناسبة، وليس على وجود الأعراض فقط.
وتظل الوقاية بالتطعيم الوسيلة الأساسية للحماية من المرض، خصوصًا أن الشخص المصاب قد ينقل الفيروس حتى في غياب العلامات الواضحة.




























