لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ٢٠ أيلول ٢٠٢٦
منذ اللحظة الأولى التي تعرف فيها المرأة أنها حامل بتوأم، تبدأ مجموعة من الأسئلة حول طبيعة هذا الحمل وكيف يمكن أن يختلف عن الحمل بطفل واحد. هل ستكون الأعراض أقوى؟ كيف ستكون التغذية والمتابعة الطبية؟ وماذا عن موعد وطريقة الولادة.
تعتبر هذه التساؤلات طبيعية، فالحمل بتوأم لا يختلف فقط من حيث نمو البطن، بل قد تختلف معه بعض الأعراض واحتياجات المتابعة الطبية والاستعداد للولادة. كما أن الحمل المتعدد يرتبط بزيادة بعض المخاطر مقارنة بالحمل بطفل واحد، ما يجعل المتابعة المنتظمة مع الطبيب أمرًا مهمًا.
إليكِ دليلًا مبسطًا حول الحمل بتوأم، بدءًا من العلامات الأولى وطرق اكتشافه، وصولًا إلى المتابعة خلال مراحل الحمل والاستعداد للولادة، وفقًا لما نشره موقع The Bump.
ما العلامات المبكرة لحمل توأم؟
تشبه العلامات المبكرة للحمل بتوأم أعراض الحمل بطفل واحد، لكنها قد تكون أكثر وضوحًا لدى بعض النساء. وقد ترتبط شدة بعض الأعراض بارتفاع مستويات هرمون الحمل، إذ قد تكون مستويات هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (hCG) أعلى في حالات الحمل بتوأم.
أبرز علامات الحمل بتوأم:
شعور أكبر بالتعب.
ألم أو تورّم بالثديين.
غثيان أو قيء قد يبدأ مبكّراً أو يكون أقوى من المعتاد.
كثرة التبول.
تغير الشهية أو الرغبة في بعض الأطعمة أو النفور منها.
الانتفاخ.
زيادة في الوزن أكثر من المتوقع، خصوصاً في المراحل المبكرة.
الشعور بحركة الجنينين في مناطق مختلفة من البطن في الوقت نفسه، خصوصًا في مراحل الحمل المتقدمة.
ولا يمكن الاعتماد على هذه الأعراض وحدها للتأكد من الحمل بتوأم، إذ قد تظهر الأعراض نفسها خلال الحمل بطفل واحد.
متى وكيف تعرفين أنكِ حامل بتوأم؟
عادة ما يتم التأكد من الحمل بتوأم عبر التصوير بالموجات فوق الصوتية، ويمكن للطبيب من خلاله رؤية الجنينين وتحديد طبيعة الحمل. وقد يُجرى التصوير عبر المهبل في المراحل المبكرة من الحمل، بينما يمكن استخدام التصوير عبر البطن في مراحل لاحقة.
وقد تشير بعض الفحوصات إلى احتمال وجود حمل بتوأم، مثل ارتفاع مستويات هرمون (hCG) أو بروتين ألفا-فيتوبروتين (AFP) في الدم، لكن هذه الفحوصات لا تكفي وحدها لتأكيد الحمل بتوأم، ويظل التصوير بالموجات فوق الصوتية الوسيلة الأساسية للتأكد.
ماذا يعني الحمل بتوأم للأم؟
يحتاج الحمل بتوأم إلى متابعة طبية أكثر دقة من الحمل بطفل واحد، إذ ترتفع معه احتمالية بعض المضاعفات، ومنها:
الولادة المبكرة، إذ يولد أكثر من نصف التوائم قبل الأسبوع 37.
زيادة احتمال الولادة القيصرية.
الإصابة بسكري الحمل.
ارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل.
مشكلات في نمو أحد الجنينين أو كليهما.
متلازمة نقل الدم الجنيني الجنيني لدى بعض حالات التوأم اللذين يشتركان في المشيمة.
الحاجة إلى فحوصات إضافية لمتابعة نمو الجنينين وحالتهما الصحية.
ويُصنف الحمل بتوأم على أنه حمل يحتاج إلى متابعة أكثر دقة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة حدوث مضاعفات. فالكثير من النساء يخضن حملًا صحيًا وينجبن طفلين بصحة جيدة مع الحصول على الرعاية المناسبة.
كيف تتم متابعة الحمل بتوأم؟
تختلف خطة المتابعة من امرأة إلى أخرى بحسب نوع الحمل وحالة الأم والجنينين، كما يؤثر ما إذا كان التوأمان يشتركان في المشيمة أم لكل منهما مشيمة منفصلة في عدد الفحوصات المطلوبة.
الثلث الأول
يبدأ تكوّن التوأمين إما بانقسام بويضة مخصبة أو بتخصيب بويضتين منفصلتين.
قد يطلب الطبيب إجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية لتحديد ما إذا كان التوأمان يشتركان في المشيمة، إذ تؤثر هذه المعلومة في خطة المتابعة.
قد تظهر بعض أعراض الحمل، مثل الغثيان والتعب وألم الثديين، في وقت أبكر أو تكون أكثر وضوحًا مقارنة بالحمل بطفل واحد.
قد تتراوح الزيادة في الوزن خلال هذه المرحلة بين نحو 2 و3 كيلوغرامات، وفقًا لبعض التوصيات.
الثلث الثاني
يُجرى عادةً التصوير التشريحي بين الأسبوعين 18 و22 لمتابعة نمو الجنينين وتطورهما.
قد تحتاج بعض حالات الحمل بتوأم إلى إجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية كل 4 إلى 6 أسابيع لمراقبة نمو الجنينين.
قد تحتاج الأم إلى زيادة وزن أكبر مقارنة بالحمل بطفل واحد، ويحدد الطبيب المعدل المناسب وفق حالتها الصحية ووزنها قبل الحمل.
قد تزداد بعض مشاعر عدم الراحة مع نمو البطن، مثل آلام الظهر والضغط على الحوض وتغير التوازن، وقد تساعد التمارين الخفيفة أو العلاج الطبيعي عند الحاجة.
الثلث الثالث
غالبًا ما يولد التوأم قبل الأسبوع 40، لذلك يبدأ الطبيب مبكرًا في مناقشة موعد وطريقة الولادة وفق حالة الأم والجنينين.
يعتمد التخطيط للولادة على عدة عوامل، منها وضعية الجنينين وحالتهما الصحية، وما إذا كان أحدهما في وضعية المقعدة.
تستمر المتابعة الطبية بشكل أكثر كثافة، وقد تشمل التصوير بالموجات فوق الصوتية، واختبارات مراقبة نبض الجنين، ومتابعة نمو الجنينين.
الحمل بتوأم مختلف عن الحمل بطفل واحد، فالأعراض قد تكون أقوى، المتابعة أشد، والتحضير أكبر. لكن مع ذلك، ومع فريق طبي متمكّن، يمكن للأم الحامل خوض تجربة صحية وجميلة. فالتوأم ليس حكما بالمضاعفات فقط بل إشارة لمتابعة إضافية.




























