لايف ستايل
موقع كل يوم -في فن
نشر بتاريخ: ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
في الوقت الذي بات فيه النجاح الإعلاني الرقمي مقترنًا بمدى شهرة المؤثر وحجم متابعيه، تطرح الدكتورة نهى الزعبي نموذجًا مغايرًا؛ إذ انطلقت في هذا المجال متسلحة بخلفية أكاديمية رصينة تدرجت من العلاقات العامة والإعلام إلى الصحافة، وصولاً إلى التخصص في العلاقات العامة الرقمية.
درست نهى الزعبي العلاقات العامة والإعلام في مرحلة البكالوريوس، ثم حصلت على الماجستير في الصحافة، وكانت رسالتها في مجال العلاقات العامة، قبل أن تصل إلى الدكتوراه في العلاقات العامة الرقمية، وهو التخصص الذي يواكب التحول الذي شهده مجال الاتصال والإعلام مع انتشار المنصات الرقمية.
وبالتوازي مع رحلتها الأكاديمية، خاضت تجربة العمل في مجال الإعلام والإعلانات والتسويق، حتى أصبح المجال الإعلاني جزءًا من نشاطها المهني الحالي.
وترى نهى أن العمل في الإعلانات ليس منفصلًا عن تخصصها، وإنما يمثل تطبيقًا عمليًا لما درسته في العلاقات العامة والإعلام، خاصة في ظل انتقال جزء كبير من الاتصال بين المؤسسات والجمهور إلى البيئة الرقمية.
وتظهر هذه الخلفية أيضًا في تجربتها مع صناعة المحتوى، إذ لم تكتف بتقديم الإعلانات، وإنما بنت حضورًا خاصًا من خلال محتوى عائلي ومحتوى للطبخ، يعتمد على البساطة والقرب من الجمهور.
وتقدم في الطبخ ما تسميه «طبخ الأمهات»، بعيدًا عن أسلوب تقديم الوصفات باعتبارها شيفًا محترفًا. أما المحتوى العائلي، فيرتبط بتجربتها الشخصية كأم لثلاثة أبناء، وبمسؤوليتها عن أسرتها بعد الطلاق عام 2011، إلى جانب توليها تربية ابنة زوجها في ظروف خاصة.
وتحمل هذه التجربة بعدًا إضافيًا في مسيرتها المهنية، لأنها جعلت المحتوى بالنسبة إليها مساحة للتواصل مع الجمهور، وليس مجرد أداة للإعلان.
ومع تطور تجربتها، لم تتوقف عند المحتوى والإعلانات، بل استطاعت أن تطلق منتجات تحمل اسمها، وأصبحت هذه المنتجات موجودة في فلسطين ومصر، في خطوة تعكس انتقالها من تقديم المحتوى إلى بناء علامة مرتبطة باسمها.
كما صدر لها كتاب باسمها، وهو إصدار حديث لم يمض على صدوره شهران، بالتعاون مع الجمعية المصرية للعلاقات العامة، التي أصبحت عضوًا فيها منذ عام 2022.
وتجمع تجربة نهى الزعبي بين ثلاثة مسارات تبدو في ظاهرها مختلفة، لكنها تلتقي في خلفية واحدة: العلاقات العامة والإعلام. فمن الدراسة الأكاديمية إلى التدريس الجامعي، ثم صناعة المحتوى والعمل في الإعلانات والتسويق، انتقلت خبرتها من الجانب النظري إلى التطبيق العملي.
وعلى مدار سنوات، حصلت كذلك على دورات وشهادات وتكريمات، من بينها جائزة «سفيرة العطاء للمجتمع المحلي» عام 2013، إضافة إلى مشاركات إعلامية مختلفة، من بينها مهرجان الأردن للإعلام.
وتكشف تجربتها عن نموذج للانتقال من التخصص الأكاديمي إلى السوق الرقمي، من دون أن يصبح الحضور على مواقع التواصل بديلًا عن الدراسة والخبرة، وإنما امتدادًا لهما.




























