اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٧ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- طالب لويس نافيلييه، أحد أبرز المستثمرين والمحللين في وول ستريت، مجلس الاحتياطي الفيدرالي بمواصلة خفض أسعار الفائدة، محذراً أن البيانات الاقتصادية الأخيرة تشير بوضوح إلى تصاعد مخاطر التراجع الاقتصادي، بدلاً من سيناريوهات النمو المفرط التي يروج لها البعض. واستند نافيلييه في تحليله إلى التباطؤ الملحوظ في قطاع التصنيع الأمريكي، معتبراً إياه دليلاً دامغاً على أن السياسة النقدية الحالية لا تزال أكثر تشدداً.
سلط نافيلييه الضوء على بيانات معهد إدارة التوريدات الأخيرة، والتي أظهرت انخفاض مؤشر التصنيع إلى 47.9 نقطة في ديسمبر مقارنة بـ 48.2 نقطة في نوفمبر، مما يمثل الشهر العاشر على التوالي الذي يستقر فيه المؤشر في منطقة الانكماش، دون مستوى 50 نقطة. كما أكّد أن قطاعين فقط من أصل 17 قطاعاً شملها الاستطلاع سجّلا نمواً في ديسمبر/كانون الأول، وهما: المعدات الكهربائية والأجهزة والمكونات، ومنتجات الحاسوب والإلكترونيات، حيث يُشكّل الطلب على مراكز البيانات مصدر دعم رئيسي لهذين القطاعين. وحذر المستثمر من أن الضغوط الانكماشية قد تتسلل من جبهات متعددة، تشمل تراجع أسعار السكن والإيجارات، وانخفاض أسعار النفط الخام، بالإضافة إلى الانكماش المستورد المقبل من الصين والاقتصادات العالمية المتعثرة، داعياً الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس بسرعة كبيرة.
فيسياق التغييرات المرتقبة، لفت نافيلييه إلى ترقب المستثمرين ترشيح الرئيس دونالد ترامب لرئيس جديد للمجلس الاحتياطي الفيدرالي قريباً، ما قد يضعف موقف الرئيس الحالي جيروم باول. ورغم أن محضر اجتماع الفيدرالي لشهر ديسمبر ألمحت إلى خفض محتمل بمقدار 25 نقطة أساس، يرى نافيلييه أن أي مؤشرات انكماشية ستجبر صانعي السياسة على التحرك بوتيرة أسرع. وتوقع تبني الرئيس المقبل للفيدرالي نهجاً أكثر دعماً للنمو، مشيراً إلى أن تعيين كيفن هاسيت، الرئيس الحالي لمجلس المستشارين الاقتصاديين، قد يمثل دفعة حماسية للاقتصاد.
وربط نافيلييه تفاؤله بالمستقبل بالتاريخ الاقتصادي، مشبهاً العام الماضي بعام 1998، بينما توقع أن يكون عام 2026 أشبه بعام 1999 الذي شهد مكاسب استثنائية لمحفظته من الشركات الصغيرة والمتوسطة. وتنبأ بنمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5%، مدعوماً بنمو المبيعات وتسارع الأرباح. وفي سياق منفصل، يرى اقتصاديو 'مورجان ستانلي' أن معدل بطالة البالغ 4.6% سيبقي الفيدرالي على مساره لخفض الفائدة في يناير، مع ترقب الأسواق لتقرير الوظائف الأمريكي يوم الجمعة الذي سيلعب دوراً حاسماً في تشكيل التوقعات النقدية.


































