لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ١٧ أيلول ٢٠٢٦
شارك علي جابر، عميد كلية محمد بن راشد للإعلام في الجامعة الأمريكية في دبي، في جلسة 'جيل جديد.. إعلام جديد'، ضمن فعاليات قمة الإعلام العربي 2026 في دبي، متناولًا التحولات التي تشهدها صناعة الإعلام، والفرص التي يفتحها القطاع أمام الأجيال الجديدة، إلى جانب موقع دبي في خريطة الاستثمار الإعلامي ومستقبل المحتوى العربي.
ورسم جابر خلال الجلسة صورة متفائلة لمستقبل القطاع، معتبرًا أن الإعلام لم يعد مجالًا هامشيًّا كما كان يُنظر إليه في السابق، بل تحوّل إلى صناعة عالمية كبرى ترتبط بالتكنولوجيا والاقتصاد وحياة الناس، فيما رأى أن الإعلام العربي يعيش حاليًّا 'عصره الذهبي' مدفوعًا بتزايد الاستثمارات ونضج التعامل مع صناعة المحتوى.
علي جابر: الإعلام صناعة تقود مستقبل العالم
أكد علي جابر أن الإعلام أثبت اليوم أنه صناعة كبرى وقوية على المستوى العالمي، تتقاطع بصورة مباشرة مع التكنولوجيا وتؤثر في تفاصيل حياة الناس، معتبرًا أن الشباب الراغبين في دخول هذا القطاع موجودون في 'المكان المناسب والزمن المناسب'.
واستعاد جابر تجربته الشخصية، مشيرًا إلى أن دراسة الإعلام لم تكن تحظى في السابق بالمكانة نفسها التي تحظى بها تخصصات، مثل: الهندسة والطب وإدارة الأعمال، بل كان يُنظر إليها أحيانًا باعتبارها خيارًا 'للأشخاص غير الجديين'، إلا أنه أصر على اختيارها، مؤكدًا أن رهانه على المجال أثبت صحته مع التحوّلات التي شهدتها الصناعة.
وقال مستعيدًا موقف والده من اختياره: أبوي كان بده إياني يا أعمل Business، أو أكون مهندسا أو حكيما، وأنا كنت مصرًّا على الإعلام'، مضيفًا: حقيقةً رهاني طلع مظبوط وكسب.
وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من الشركات العالمية الكبرى يرتبط اليوم بالإعلام والمحتوى بصورة أو بأخرى، مستشهدًا بشركات مثل Google وMeta وAmazon، إلى جانب شركات الذكاء الاصطناعي، ليؤكد أن الإعلام بات في قلب الصناعات التي ترسم ملامح المستقبل.
ووجّه جابر رسالة إلى الشباب الذين يفكرون في دراسة الإعلام، مؤكدًا أنه بات مجالًا مهنيًّا واعدًا ومربحًا، ولم يعد تخصصًا ثانويًّا أو خيارًا يقتصر على من لا يتجهون إلى المجالات الأكاديمية التقليدية.
علي جابر: وصول القصة العربية إلى العالم أكبر تحديات الإعلام
حدد علي جابر أحد أبرز التحديات أمام الإعلام وصناع المحتوى في المنطقة بقدرتهم على نقل القصة العربية إلى خارج حدود العالم العربي، معتبرًا أنها لم تحصل حتى الآن على المساحة التي تستحقها لدى الجمهور العالمي.
وأوضح أن التحدي لا يقتصر على صناعة محتوى يصل إلى المشاهد أو المستمع أو القارئ العربي، بل يتمثل في تطوير أساليب السرد بما يسمح للقصص العربية بتجاوز حاجز اللغة والوصول إلى غير الناطقين بالعربية حول العالم.
ورأى جابر أن الارتقاء بطريقة رواية القصص العربية يمثل تحديًا شخصيًّا له ولكل العاملين بجدية في القطاع، خصوصًا مع توافر خبرات وأدوات يمكن الاستفادة منها لتقديم محتوى قادر على المنافسة والوصول إلى جمهور أوسع.
واعتبر أن مستقبل الإعلام والمحتوى العربي يرتبط بمدى نجاح صنّاعه في توظيف هذه الخبرات للارتقاء بـ'رواية القصة العربية الحقيقية'، وتحويلها إلى محتوى قادر على السفر خارج حدود المنطقة والوصول إلى العالم.
علي جابر: دبي في صدارة المدن الجاذبة للاستثمار الإعلامي
وصف علي جابر المرحلة الراهنة بأنها 'العصر الذهبي للإعلام العربي'، مشيرًا إلى أن المنطقة تشهد استثمارات كبيرة في المؤسسات الإعلامية القائمة، بالتزامن مع دخول وسائل إعلام جديدة إلى السوق وتزايد الوعي بأهمية الإعلام وآليات الاستثمار فيه.
وأوضح أن المجتمعات والحكومات والشركات العربية أصبحت أكثر نضجًا في فهم طبيعة الصناعة الإعلامية وكيفية توظيف الاستثمار فيها، معتبرًا أن هذه التحولات تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من نمو القطاع في المنطقة.
ووضع جابر دبي في مقدمة المدن القادرة على استقطاب النشاط الإعلامي العربي، لافتًا إلى ما تمتلكه من مقومات تساعد على بناء صناعة إعلامية مؤثرة وقادرة على تحقيق عوائد اقتصادية، إلى جانب الاستثمارات والبرامج المخصصة لتشجيع صناعة وإنتاج المحتوى.
وأشار إلى النشاط المتزايد في هذا المجال وافتتاح مؤسسات إعلامية جديدة، مؤكدًا أنه عند النظر إلى القطاع من زاوية اقتصادية واستثمارية، فإن دبي تأتي على رأس قائمة المدن القادرة على جذب النشاط الإعلامي العربي.




























