لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
تسارعت التحقيقات في حادثة إطلاق النار التي استهدفت سيارة الممثل الهندي تايغر شروف في مومباي، بعدما نجحت الشرطة في توقيف ثلاثة مشتبه بهم بولاية راجستان، في عملية أمنية نُفذت على متن قطار.
وفي موازاة ذلك، تتواصل التحريات لكشف الجهة التي تقف وراء الهجوم، وسط تقارير عن رسالة صوتية نسبت المسؤولية إلى أشخاص يُزعم ارتباطهم بعصابة لورانس بيشوي.
كمين أمني ينتهي بتوقيف المشتبه بهم في استهداف تايغر شروف
تمكنت شرطة مدينة كوتا في ولاية راجستان من القبض على ثلاثة مشتبه بهم، عقب تلقي معلومات عن وجودهم على متن قطار متجه إلى محطة المدينة. وأوضحت قائدة الشرطة تيجاسواني غوتام أن العناصر الأمنية تحركت فور وصول المعلومات صباح الاثنين، ونجحت في تحديد موقع المشتبه بهم وتوقيفهم خلال 15 دقيقة.
وجاءت العملية بعد إطلاق النار الذي وقع، مساء الأحد، في منطقة جوهو بمدينة مومباي، عندما كان تايغر شروف، البالغ 36 عاماً، يغادر ملعباً لكرة القدم داخل سيارته. وأظهرت تسجيلات مصورة مسلحين وهما يطلقان عدة أعيرة نارية باتجاه السيارة أثناء تحركها ببطء وسط تجمع من الأشخاص.
وأسفر الحادث عن إصابة شخصين، وفق المعلومات التي أوردتها الشرطة، فيما نجا الممثل من دون إصابات مباشرة. ومن المقرر تسليم الموقوفين إلى شرطة مومباي لمتابعة التحقيقات وتحديد دور كل منهم في الواقعة.
وذكرت تقارير إعلامية أن الموقوفين هم ريحان، المعروف بلقب 'سوكا'، والمنحدر من ولاية هاريانا، وهريتيك كورمي، المعروف باسم 'روشان'، والمنحدر من ولاية بيهار، إلى جانب قاصر. وأشارت المعلومات إلى أن توقيفهم جرى خلال رحلة بالقطار من مومباي باتجاه دلهي، ضمن تحرك أمني مشترك بين شرطة راجستان وفرقة مكافحة العصابات.
كيف نُفذ الهجوم على سيارة الممثل تايغر شروف؟
تضاربت التقارير بشأن عدد الطلقات التي أُطلقت على سيارة شروف، إذ تحدثت معلومات عن خمس رصاصات، بينما أشارت روايات أخرى إلى سبع. وأفادت الشرطة بأن سائق الممثل وسائق عربة 'ريكشا' أُصيبا خلال الحادث، دون أن يتعرض شروف نفسه لإصابات.
وتعمل فرق التحقيق على إعادة بناء تسلسل الأحداث، بما يشمل تحركات المشتبه بهم قبل الهجوم والطريق الذي سلكوه بعد مغادرة المكان. ووفقاً لما نشرته وسائل إعلام هندية، يُشتبه في أن المنفذين راقبوا المنطقة مسبقاً، وجمعوا معلومات عن تحركات الممثل ومواعيده المعتادة.
كما تحدثت التقارير عن تخلي المشتبه بهم عن الدراجة النارية التي يُعتقد أنهم استخدموها في تنفيذ الهجوم بالقرب من محطة أنديري ويست، في محاولة للابتعاد عن موقع الحادث.
ولم تعلن السلطات حتى الآن عن الدافع المؤكد وراء استهداف سيارة شروف، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد ما إذا كان الهجوم مرتبطاً بتهديدات سابقة أو بخلافات أخرى.
تسجيل صوتي يثير الشبهات حول عصابة لورانس بيشوي
أعادت الحادثة إلى الواجهة اسم لورانس بيشوي، بعدما تداولت وسائل إعلام هندية معلومات عن تسجيل صوتي منسوب إلى رجل يدعي ارتباطه بالعصابة، ويتحدث فيه عن المسؤولية عن إطلاق النار.
وبحسب ما ورد في التسجيل المزعوم، فإن استهداف شروف جاء على خلفية علاقته بالنجم سلمان خان، إذ ادعى المتحدث أن الممثل تجاهل تحذيرات تتعلق باستمرار ارتباطه به. كما تضمن التسجيل تهديدات لشخصيات أخرى في الوسط السينمائي يُقال إنها أبقت على علاقاتها بخان أو لم تستجب لمطالب المجموعة.
لكن هذه الرواية لم تحظَ بتأكيد رسمي حتى الآن، ولم تعلن الشرطة ثبوت مسؤولية العصابة عن الحادثة. وتبحث السلطات في مدى صحة التسجيل ومصدره، وما إذا كان يعكس صلة فعلية بالهجوم أم محاولة لاستغلال اسم المجموعة.
وتكتسب هذه المزاعم أهمية في ظل سوابق ارتبط فيها اسم العصابة بتهديدات استهدفت سلمان خان ومحيطه، إلى جانب حوادث أمنية شهدتها الهند خلال السنوات الماضية، من بينها إطلاق النار على منزل الممثل، العام 2024، ومقتل السياسي بابا صديقي في العام نفسه.
ما سبب الخلاف بين لورانس بيشوي وسلمان خان؟
ترتبط العداوة المعلنة بين الطرفين بقضية صيد الظباء السوداء التي تعود إلى العام 1998، خلال تصوير سلمان خان فيلم 'Hum Saath-Saath Hain' في ولاية راجستان.
واتُهم خان، آنذاك، بصيد ظبيين أسودين، وهو نوع يتمتع بمكانة دينية وبيئية لدى مجتمع بيشوي المعروف باهتمامه بحماية الحياة البرية. وفي العام 2018، أدانته محكمة في جودبور في القضية وحكمت عليه بالسجن خمس سنوات، قبل الإفراج عنه بكفالة، فيما استمرت الإجراءات القانونية المرتبطة بالملف.
واستند لورانس بيشوي مراراً إلى هذه القضية في تهديداته الموجهة إلى خان، مطالباً إياه بالاعتذار عن الواقعة. ومع ذلك، ينبغي التمييز بين الموروث البيئي لمجتمع بيشوي والأنشطة الإجرامية المنسوبة إلى العصابة التي تحمل اسم لورانس بيشوي.
هل استُهدف تايغر شروف بسبب علاقته بسلمان خان؟
لا تزال هذه الفرضية في إطار الادعاءات التي وردت في التسجيل الصوتي المتداول، إذ لم تقدم السلطات تأكيداً، رسمياً، بأن شروف تلقى تهديدات سابقة بسبب علاقته بسلمان خان.
ويتمثل أحد محاور التحقيق في التحقق من هوية صاحب التسجيل ومدى ارتباطه بالمشتبه بهم، إلى جانب فحص م العصابة لتضليل المحققين أو إثارة الخواحتمال أن تكون جهة أخرى قد استخدمت اسف في الوسط الفني.
وفي انتظار نتائج التحقيقات، لم يُحسم ما إذا كانت علاقة شروف بخان تمثل الدافع الفعلي وراء الهجوم، أم أن الواقعة ترتبط بأسباب أخرى لم تُكشف بعد.
اتحاد العاملين في السينما يطالب بتشديد الحماية
أدان اتحاد العاملين في السينما الهندية (FWICE) حادثة إطلاق النار، ودعا إلى اتخاذ تدابير أمنية أكثر فاعلية لحماية الفنانين والعاملين في القطاع.
وحذّر الاتحاد من تكرار الاعتداءات التي تستهدف شخصيات معروفة، لافتاً إلى أن الحادثة جاءت بعد واقعة إطلاق النار التي استهدفت المخرج روهيت شيتي. واعتبر أن تتابع هذه الحوادث يستدعي تحركاً سريعاً من الجهات المعنية لضمان سلامة العاملين في صناعة السينما.
مسؤولون يزورون تايغر شروف بعد الحادثة
في أعقاب إطلاق النار، زار إكناث شيندي، نائب رئيس حكومة ولاية ماهاراشترا، الممثل مساء الأحد للاطمئنان عليه. وقال شيندي إن الحادثة تركت شروف في حالة من الصدمة والارتباك، مشدداً على رفض السلطات محاولات الترهيب.
ونُقلت عنه تصريحات أكد فيها: لن نتسامح مع هذه المحاولات لترهيب الناس، وسنضع حداً لهذه التصرفات الإجرامية.
كما وصف رئيس حكومة الولاية ديفيندرا فادنافيس الواقعة بأنها 'خطيرة ومستهجنة'، وأكد أن الشرطة ستتمكن من توقيف المزيد من الأشخاص في وقت قريب، مشيراً إلى أن الحكومة ستعمل على ضمان سلامة الممثل.
وتداولت تقارير صورة جمعت شروف بشيندي، ظهر فيها الممثل مع ضمادات على الجزء العلوي من جسده، من دون توضيح رسمي لطبيعة الإصابات التي ظهرت عليه.
من هو تايغر شروف؟
بدأ تايغر شروف، نجل الممثل الهندي جاكي شروف، مشواره السينمائي العام 2014 من خلال فيلم 'Heropanti'، قبل أن يشارك في مجموعة من أفلام الحركة التي عززت حضوره في بوليوود. واشتهر أيضاً بمهاراته في الرقص والفنون القتالية.
وإلى جانب نشاطه الفني، يمارس شروف كرة القدم، وشارك للمرة الأولى مع نادي مومباي إف سي في أكتوبر 2024 ضمن بطولة إقليمية.
وكان الممثل يغادر ملعباً لكرة القدم بعد انتهاء تدريبه المعتاد عندما وقعت الحادثة، ما دفع المحققين إلى التركيز على ظروف وجوده في المنطقة وطبيعة تحركات المهاجمين.
ومن المنتظر أن تسهم التحقيقات الجارية، بعد نقل المشتبه بهم إلى مومباي وفحص الأدلة المرتبطة بالحادثة، في توضيح كيفية التخطيط للهجوم والجهة التي تقف وراءه، فضلاً عن التحقق من صحة الادعاءات المتداولة بشأن دوافع استهداف الممثل.




























