لايف ستايل
موقع كل يوم -في فن
نشر بتاريخ: ١ أيلول ٢٠٢٦
الفن ليس للترفيه فقط، ولديه إمكانيات واسعة للتأثير في مسيرة المجتمعات، هذا ما يؤكد عليه العلم الحديث.
الدكتور إسلام الدح، طبيب الأطفال وحديثي الولادة، أكده أن الفن بمختلف أشكاله لم يعد مجرد وسيلة للترفيه، وإنما أصبح أداة مؤثرة في تشكيل الوعي المجتمعي والتعامل مع العديد من القضايا الإنسانية، خاصة تلك المرتبطة بصحة الأطفال والأسرة.
وأوضح الدح، أن الأعمال الفنية التي تتناول حياة الأطفال أو المشكلات الصحية التي تواجه الأسر يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تبسيط المعلومات الطبية للجمهور، مشيرًا إلى أن الدراما والسينما تمتلكان قدرة كبيرة على الوصول إلى فئات قد لا تهتم بالقراءة أو متابعة المحتوى الطبي المتخصص.
الدراما قادرة على تغيير سلوك الجمهور
وأشار طبيب الأطفال وحديثي الولادة، إلى أن تناول القضايا الطبية داخل الأعمال الفنية يجب أن يتم بصورة دقيقة ومتوازنة، حتى تصل الرسالة إلى المشاهد بشكل صحيح دون التسبب في نشر معلومات مغلوطة.
وأضاف أن وجود استشارات طبية أثناء إعداد الأعمال التي تتناول الأطفال والمرضى والأطباء يمكن أن يساهم في تقديم صورة أكثر واقعية، سواء فيما يتعلق بتفاصيل الحياة داخل المستشفيات أو طبيعة تعامل الأطباء مع الحالات المختلفة.
ولفت إلى أن المشاهد عادة ما يتفاعل بصورة أكبر مع القصة الإنسانية، ولذلك فإن تقديم المعلومة الطبية من خلال شخصية درامية أو موقف مؤثر قد يجعلها أكثر رسوخًا في ذهن الجمهور.
الطفل في الأعمال الفنية يحتاج إلى معاملة خاصة
وتحدث الدح عن ضرورة الاهتمام بكيفية ظهور الأطفال وحديثي الولادة في الأعمال الفنية، مؤكدًا أن التعامل معهم يجب أن يراعي طبيعتهم واحتياجاتهم، خاصة في المشاهد التي تتطلب وجود أطفال داخل المستشفيات أو وحدات الرعاية المركزة.
وأوضح أن بعض التفاصيل التي قد تبدو بسيطة أمام الكاميرا يمكن أن تكون مهمة للغاية من الناحية الطبية، وهو ما يجعل التعاون بين صناع الأعمال الفنية والمتخصصين أمرًا ضروريًا عند تناول الموضوعات الصحية.
رسالة إنسانية تتجاوز حدود الشاشة
ويرى الدكتور إسلام الدح أن الفن الناجح يستطيع أن يفتح نقاشًا مجتمعيًا حول قضايا مهمة، من بينها رعاية الأطفال، واهتمام الأسرة بصحة المولود، وأهمية المتابعة الطبية، بالإضافة إلى دعم الأمهات والآباء خلال الفترات الصعبة التي قد يمرون بها بعد ولادة طفل يحتاج إلى رعاية خاصة.
وأكد أن الطبيب والفنان يشتركان، رغم اختلاف طبيعة عملهما، في القدرة على التأثير في حياة الآخرين؛ فالطبيب يتعامل بصورة مباشرة مع المريض وأسرته، بينما يستطيع الفنان الوصول إلى ملايين الأشخاص من خلال الشاشة.
واختتم الدح حديثه بالتأكيد على أن الدمج بين المعرفة الطبية والرسالة الفنية يمكن أن ينتج أعمالًا أكثر تأثيرًا وواقعية، خصوصًا عندما يكون الهدف هو تقديم محتوى إنساني قادر على الترفيه وفي الوقت نفسه نشر الوعي وتصحيح المفاهيم الخاطئة.




























