لايف ستايل
موقع كل يوم -الجرس
نشر بتاريخ: ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
والصحيح أن الوصول المبكر يعكس أسلوب الفرد في التعاطي مع الوقت ويعبر عن حجم الإحترام لنفسه.
عندما يصل شخص ذو مكانة رفيعة مثل الصبوحة، قبل الموعد وينتظر، فهذا يحمل دلالات نفسية عميقة ولا يعتدي على مفهوم الفيديت كيف؟
1. الاحترام الذاتي قبل احترام الآخرين
الشخصيات ذات القيمة العالية لا تنظر إلى الموعد كالتزام مع الآخر فحسب، بل كالتزام مع أنفسهم ومبادئهم. الوصول في الوقت أو قبله يبرهن عن ضبط نفسي عالي، ويميز الشخص المنضبط عن غيره.
2. السيطرة على المشهد وامتلاك المساحة
حين يسألني من معي لماذا سنصل قبل الجميع 'وبعد بكير' فهمت تفاصيل جديدة ومنها
الوصول المبكر تكتيك ذكي لـ فرض السيطرة وهذا ما كانت تفعله الصبوحة:
من يصل أولاً يسيطر على المكان ويكون في حالة ارتياح واستقرار نفسي.
يسمح له الوقت الإضافي بتهدئة الذهن، مراجعة الأفكار، ودراسة المناخ النفسي قبل بدء اللقاء وحتى يجد وقتًا لطرح الأوامر.. مثلاً: من فضلكم غيروا لي الكرسي، أريد شراب اليانسون لا القهوة وطلبات كثيرة لا تزعج الذين يستضيفوننا طالما أن الوقت لا يداهمهم.
وانتبهت إلى انني أصبح هادئة وجاهزة بينما صاحب الدعوى يكون مستعجِلا ومشتتا .
4. النضج النفسي وتجاوز 'عقدة الأنا'
عبارة 'انتظرني لأنني أستحق'تضخم الأنا وتترك آثارها عند الفاهمين.. لذا فإن القادة والشخصيات الكبيرة، يدركون أن أهميتهم لا تحتاج إلى إثبات عبر حركات استعراضية أو تأخير متعمد.
التأخير المتعمد: ينبع من محاولة تعويض النقص وإثبات السيطرة الظاهرية. رسالته الضمنية: 'وقتي أغلى من وقتك، وأنا المركز لذا أن بعض النجوم كسروا فكرة: أنا سأكون الفيديت أي آخر من يطل على الجمهور وهذا ما فعلته الصبوحة أيضًا في برامج سيمون زسمر إذ كانت تفتتح الحلقة وتختمها أيضً..
بعد الصبوحة بدأ البعض يفهم والبعض الآخر لا يزال يعاني من عسر هضم فكري.
إحدى المغنيات تصل متأخرة إلى العشاء، ولا تدخل إلا وأحدهم يمسك يدها من ارج الباب إلى الدخل.. هذا رغم أنه عشاء وليس مسرح.
لنحفظ أن كبار الشخصيات في العالم والذين يقررون مصاير البشر يكونون على الموعد قبل الجماهير
الذين يملكون القيمة الحقيقية يدركون أن الالتزام بالوقت، أدب الملوك، فالإحساس بالدونية، يدفع البعض للعب لعبة التأخير، بينما الحضور المبكر فتوقيع الراسخين.




























