اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٣ حزيران ٢٠٢٦
مباشر- تركز خطة الرئيس الأمريكي،دونالد ترامب، الجديدة للرسوم الجمركية على ملف العمل القسري لكونها تمثل أداة قانونية وتجارية بديلة تتيح للإدارة إعادة بناء الجدار الجمركي، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا في فبراير الماضي بعدم دستورية رسوم 'يوم التحرير' (المعاملة بالمثل) التي فُرضت بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية لعام 1977 وأُلزمت الحكومة بسدادها.
وتستند الإدارة الحالية في تحركها الجديد إلى المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974 عبر التحقيقات التي فتحها مكتب الممثل التجاري الأمريكي، وهي مادة تمنح البيت الأبيض صلاحيات واسعة لفرض إجراءات عقابية ورسوم جمركية حمائية، وتعد تاريخياً أقل عرضة للطعون الدستورية أو الإلغاء من قبل الجهات القضائية مقارنة بالقوانين السابقة.
ولا تنطلق الأولوية الأمريكية لملف العمل القسري في الأجندة التجارية الراهنة من اعتبارات حقوقية، بل ترتكز بالأساس على أبعاد اقتصادية وتمويلية بحتة؛ حيث تجادل واشنطن بأن الدول التي تفشل في تشريع أو إنفاذ حظر استيراد سلع العمل القسري تمنح مصانعها ميزة تنافسية غير عادلة تسمح بازاحةالمنتجات الأمريكية القائمة على معايير تشغيل طبيعية.
ويرى مكتب الممثل التجاري أن هذا التراخي الإجرائي من دول كبرى مثل كندا والمكسيك والصين يُثقل كاهل التجارة الأمريكية ويهدد القوة الشرائية للشركات المحلية، لافتاً إلى أن تراجع حصص الصادرات الأمريكية بمجالات مثل التبغ والقطن ولحوم البقر في الأسواق الدولية يعود إلى غمر تلك الأسواق بمدخلات رخيصة ناتجة عن العمل القسري غير القانوني.
وتتضمن الآلية الفنية للمقترح الجديد فرض رسوم جمركية تتراوح بين 10% إلى 12.5% على الواردات القادمة من 60 دولة تشكل نحو 99.4% من إجمالي ميزان المدفوعات السلعي للولايات المتحدة، مع وضع سقف للرسوم بنسبة 10% لكندا والمكسيك نظراً للاتفاقيات التجارية المشتركة، بينما ترتفع إلى 12.5% للصين مع وجود استثناءات لقطاع الإلكترونيات.
ويتوقع خبراء الاقتصاد ببلومبرجأن ترفع هذه الرسوم معدل التعريفة الفعلي بمقدار 0.5 نقطة مئوية فقط، لتكون بديلاً جاهزاً فور انتهاء صلاحية تعريفات 'القسم 122' المؤقتة في أواخر يوليو المقبل، حيث حدد مكتب الممثل التجاري يوم 7 يوليو المقبل كموعد نهائي لتلقي طلبات الشهادة العامة وجلسات الاستماع قبل الصياغة القانونية النهائية للقرار وعقود الائتمان المرتبطة به.























