اخبار الإمارات
موقع كل يوم -ار تي عربي
نشر بتاريخ: ١٨ أيلول ٢٠٢٦
طُوِّرت في روسيا منذ عام 1991 مجموعة من اللقاحات والأدوية المهمة، شملت لقاحات مضادة لـ'كوفيد-19'، وعلاجات لعدوى فيروس نقص المناعة، وأدوية لعلاج الأورام، وعقاقير علاجية أخرى.
شهدت السنوات الأخيرة تقدما كبيرا في أساليب تطوير اللقاحات الحديثة، اعتمادا على منصات مثبتة الفعالية وتقنيات حيوية رائدة. خلال جائحة فيروس كورونا، على سبيل المثال، سجلت روسيا عدة لقاحات طُوّرت باستخدام منصات تقنية مختلفة.
من بين هذه العلاجات، 'سبوتنيك – في'، وهو أول لقاح مسجل في العالم يعتمد على تقنية النواقل الفيروسية، وقد طوّره مركز 'غاماليا' الوطني لبحوث الأوبئة والأحياء الدقيقة. كما سُجّل 'إيبي فاك كورونا'، وهو لقاح ببتيدي طوّره مركز 'فيكتور' الحكومي لأبحاث الفيروسات والتكنولوجيا الحيوية، التابع للهيئة الفيدرالية لحماية حقوق المستهلك 'روسبوتريبنادزور'.
من ذلك أيضا، 'كوفي فاك'، وهو لقاح مثبط يعتمد على الفيروس الكامل، وطوّره مركز 'تشوماكوف' الفيدرالي العلمي لأبحاث وتطوير المنتجات المناعية والبيولوجية، التابع لأكاديمية العلوم الروسية.
الجدير بالذكر أن روسيا صدّرت عامي 2021 و2022 لقاحات مضادة لـ'كوفيد-19' إلى دول مختلفة، شملت الأرجنتين وفنزويلا والهند وباكستان وإيران وغالبية الدول الأفريقية. من بين الدول التي استوردت اللقاحات الروسية في عام 2021، المكسيك، والإمارات العربية المتحدة، وكازاخستان، والهند.
بدأت عمليات تصدير لقاح 'سبوتنيك في' في أواخر عام 2020 بشحنات أُرسلت إلى بيلاروس، وفي الفترة ما بين عامي 2020 و2021، أبرم صندوق الاستثمار المباشر الروسي اتفاقيات مع شركات أجنبية لتصنيع اللقاح خارج روسيا، وتحديدا في كل من الهند، والصين، والبرازيل، والمكسيك، ومصر، وإيران، وإيطاليا، وكوريا الجنوبية، والأرجنتين، وكازاخستان، وصربيا، وتركيا، وفيتنام، ودول أخرى.
في مجال آخر، طوّر مركز 'غاماليا' الوطني لبحوث الأوبئة والأحياء الدقيقة عام 2015، أول لقاحين روسيين ضد حمى 'إيبولا' النزفية، وهما 'غاميفاك' و'غاميفاك-كومبي'. وفي عام 2024، طوّر المعهد المركزي للأبحاث رقم 48 التابع لوزارة الدفاع وسجّل لقاحا للجدري على شكل أقراص قابلة للمضغ يحمل اسم 'تيوفاك'، وهو لقاح مثبط يمكن إعطاؤه للأشخاص الذين لم يتلقوا تطعيما سابقا من دون خطر حدوث مضاعفات.
أما في مجال الأدوية الصيدلانية، فقد طوّرت شركة 'تشيمرار' في عام 2017 دواء 'إلبيدا' المضاد للفيروسات القهقرية، لعلاج عدوى فيروس نقص المناعة البشرية.
تركزت جهود المؤسسات الدوائية الروسية أيضا على إيجاد علاجات للأمراض السرطانية. وفي عام 2025، حصلت شركة 'نانوليك' على شهادة تسجيل لعقار 'سيغارديكس'، وهو لقاح مضاد لفيروس الورم الحليمي البشري من الأنواع 6 و11 و16 و18.
من الأدوية الأخرى لعلاج أنواع من السرطان، سُجل في روسيا عام 2025 عقار 'لونسورف'، وهو مزيج من مادتي 'تريفلوريدين' و'تيبيراسيل'، لعلاج سرطان القولون والمستقيم وسرطان المعدة لدى المرضى الذين تزيد أعمارهم على 18 عاما، وذلك في الحالات التي أثبتت فيها العلاجات الأخرى عدم فعاليتها.
أدوية وعلاجات روسية مبتكرة أخرى:
أفيفافير: عقار يعتمد على المادة الفعالة 'فافيبيرافير'، عدّلته روسيا واعتمدته كأول دواء محلي مضاد للفيروسات لعلاج المصابين بكوفيد-19 في المستشفيات.
مير-19: دواء روسي استنشاقي يعتمد على تقنية 'تداخل الحمض النووي الريبي'، ويتميز بأنه يستهدف بدقة أجزاء من الجينوم الفيروسي لمنع تكاثره.
عقار أرتليجيا: دواء يعتمد على الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، وقد طُوّر في الأساس لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي، ثم استُخدم لاحقًا بنجاح لمنع 'عاصفة السيتوكين' الخطيرة لدى مرضى الجهاز التنفسي.
دواء أونكوفاج: علاج مناعي مخصص لسرطان الكلى، وقد نالت روسيا السبق في اعتماده والموافقة على استخدامه داخل أراضيها.
أحدث لقاحات السرطان الروسية المبتكرة:
لقاح نيو أونكو فاك: دواء جديد، كان أُعلن عن بدء استخدامه السريري الفعلي لمرضى سرطان الجلد 'الميلانوما'. وهو لقاح علاجي مخصص لكل مريض، يعتمد على تقنية الحمض النووي الريبي المرسال.
لقاح إنتروميكس: لقاح تجريبي ثوري مضاد للأورام، دخل مرحلة التجارب السريرية على مرضى سرطان القولون والمستقيم. وهو يجمع بين تقنية الحمض النووي الريبي المرسال واستخدام فيروسات محللة للأورام لتحفيز المناعة. يُشار إلى أن الحمض النووي الريبي المرسال جزيء حيوي في الخلايا الحية يعمل وسيطًا بين الحمض النووي وعملية تصنيع البروتين.
ابتُكر كذلك دواء مضاد للميكروبات بآلية عمل مبتكرة. في عام 2024 سجّل مركز 'غاماليا' عقار 'فتورثيازينون'، وهو دواء لا يقتل البكتيريا، بل يجردها من ضراوتها.
هذه مجرد أمثلة قليلة على التطورات المهمة في مجال اللقاحات والأدوية التي شهدتها روسيا منذ عام 1991. الجدير بالذكر أن العديد من الأدوية المبتكرة الأخرى تُطوَّر في مراكز الأبحاث الحكومية الروسية، وبعضها في المراحل النهائية. الأدوية تمر برحلة تستغرق وقتا طويلا تنتقل خلالها من مرحلة الأبحاث الأولية إلى مرحلة الاختبارات المختلفة وصولا في النهاية إلى التسجيل الرسمي.
المصدر: RT


































