اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦
مباشر: أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أهمية تعزيز الشراكة الخليجية الروسية، وتكثيف التشاور والتنسيق بين الجانبين بشأن القضايا الإقليمية والدولية، في ظل التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة والتهديدات التي تواجه الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الوزاري المشترك التاسع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وروسيا الاتحادية، الذي عُقد اليوم في العاصمة البحرينية المنامة، برئاسة وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وبمشاركة وزراء خارجية دول مجلس التعاون، ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف.
وقال البديوي إن دول مجلس التعاون تتعرض لاعتداءات تمس أمنها وسيادتها، مشيرًا إلى أن الهجمات الإيرانية، بحسب قوله، تجاوزت 7 آلاف صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة، واستهدفت مطارات وموانئ ومحطات كهرباء وتحلية مياه ومنشآت للنفط والغاز، رغم أن دول المجلس لم تكن طرفًا في الحرب.
وأضاف أن الاعتداءات امتدت إلى هجمات نفذتها جماعة الحوثي، استهدفت المملكة العربية السعودية ومرافق مدنية ومنشآت للطاقة، مشيرًا إلى الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض في 10 أكتوبر الجاري، ووصفه بأنه انتهاك للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
تضامن خليجي مع السعودية
وجدد الأمين العام تأكيد تضامن مجلس التعاون الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعمه الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.
ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء الاعتداءات التي تستهدف أمن المملكة واستقرارها، وإدانة ما تمثله من تهديد للسلم والأمن الإقليميين وانتهاك لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار رقم 2722.
وفيما يتعلق بالملاحة البحرية، حذر البديوي من تداعيات تعطيل إيران حركة الملاحة في مضيق هرمز، ومحاولات فرض قيود ورسوم على المرور العابر، إلى جانب تهديدات وكلائها للملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.
وأكد أن هذه الممارسات تمثل، وفقًا لتصريحات الأمين العام، انتهاكًا للقواعد الدولية المنظمة للملاحة في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، وتهديدًا لأمن الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد العالمية.
وشدد على ضرورة استعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز، والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي أدان الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون والأردن، وطالب بوقفها الفوري.
وأشار البديوي إلى تطلع مجلس التعاون إلى قيام روسيا، بصفتها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن الدولي، بدور فاعل لدفع إيران إلى الالتزام بالقرار 2817، ووقف الاعتداءات واحترام حرية الملاحة.
كما دعا طهران إلى الانخراط في حوار جاد مع دول مجلس التعاون، يقوم على حسن الجوار واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وفي الشأن الفلسطيني، أكد الأمين العام أن القضية الفلسطينية تتصدر أولويات مجلس التعاون، مجددًا دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولة مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأشاد بالموقف الروسي الداعم لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، واعتراف موسكو بها منذ عام 1988، مؤكدًا أهمية تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتنفيذ المرحلة الثانية بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، واستمرار وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في أداء مهامها.
دعم وحدة سوريا
وبشأن سوريا، جدد البديوي تأكيد موقف مجلس التعاون الداعم لسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدة أراضيها، مشددًا على أهمية مساندة الجهود الرامية إلى تعزيز أمنها واستقرارها، وتحقيق تطلعات شعبها في التنمية والازدهار.
أما فيما يتعلق بالأزمة الروسية الأوكرانية، فأكد ضرورة تغليب الحوار والدبلوماسية، ودعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي سلمي وشامل، بما يتفق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
واستعرض الأمين العام جهود دول مجلس التعاون في تخفيف التداعيات الإنسانية للأزمة، مشيرًا إلى الوساطة الإماراتية التي أسهمت في تبادل آلاف الأسرى بين الجانبين، واستضافة السعودية محادثات جدة والرياض، فضلًا عن الوساطة القطرية التي أسفرت عن إعادة أكثر من مئة طفل إلى ذويهم.
وأكد أن هذه الجهود تعكس نهج دول المجلس في دعم الحلول السلمية وتعزيز الثقة بين الأطراف.























