اخبار قطر
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
'وكالات' الخليج أونلاين
تكثّفت التحركات الدبلوماسية القطرية لاحتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، مع وصول وفد قطري إلى العاصمة الإيرانية طهران، الأحد، في إطار مساعٍ تهدف إلى خفض التوترات الإقليمية وإعادة فتح الطريق أمام الحلول الدبلوماسية، بالتنسيق مع واشنطن، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول مطلع على التحركات.
وتأتي الزيارة في وقت تتزايد فيه المخاوف من استئناف المواجهة العسكرية، وسط استمرار الخلافات بين الطرفين بشأن شروط التفاوض، والعقوبات الاقتصادية، والبرنامج النووي الإيراني، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يشهد اضطرابات انعكست على حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
وأكد مسؤول إيراني رفيع، في تصريحات لقناة الجزيرة، وصول الوفد القطري إلى طهران لإجراء مفاوضات في إطار الوساطة الرامية إلى ضمان أمن المنطقة واستقرارها. ووصف المسؤول جهود الوساطة بأنها إيجابية، لكنه اعتبر أن العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى تسوية تتمثل في رفض الإدارة الأمريكية المطالب الإيرانية، متهماً واشنطن بالتراجع عن التزاماتها.
الزيارة تأتي استكمالاً للتحركات القطرية الرامية إلى منع تصاعد التوترات، بعدما أبلغت طهران الوسطاء بمواقفها ومطالبها بشأن التطورات الراهنة.
ولم تعلن الدوحة أو واشنطن أو طهران، حتى الآن، تفاصيل رسمية بشأن نتائج لقاءات الوفد أو طبيعة المقترحات التي جرى بحثها خلال الزيارة.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن الملفات المطروحة أمام الوسطاء تشمل تخفيف الضغوط الاقتصادية والعسكرية على إيران، ومستقبل العقوبات المفروضة عليها، وإعادة إطلاق المفاوضات بشأن برنامجها النووي، إلى جانب الترتيبات المتعلقة بحرية الملاحة في مضيق هرمز. غير أن هذه التفاصيل لم تُؤكَّد رسمياً بوصفها جدول أعمال نهائياً للزيارة.
وتكتسب التحركات القطرية أهمية خاصة في ظل استمرار تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران عبر قنوات غير مباشرة، وفي وقت تحتاج فيه الأطراف إلى صيغة تمنع اتساع المواجهة وتحد من تداعياتها على دول المنطقة وأسواق الطاقة.
وكانت وزارة الخارجية القطرية قد أكدت، في السادس من أكتوبر الجاري، استمرار جهود الوساطة وتبادل الرسائل بين الجانبين، مشددة على أن الدوحة تسعى إلى إيجاد حلول تفاوضية تراعي شواغل الطرفين.
ورغم استئناف التحركات الدبلوماسية، لا توجد حتى الآن مؤشرات مؤكدة على التوصل إلى اتفاق أو تحديد موعد لاستئناف مفاوضات مباشرة، ما يجعل نجاح الوساطة مرهوناً بمدى استعداد واشنطن وطهران لتقديم تنازلات متبادلة.























