لايف ستايل
موقع كل يوم -في فن
نشر بتاريخ: ١٩ حزيران ٢٠٢٦
أكد الخبير التكنولوجي المهندس عبدالرحمن ياسر السعدني، أن التطورات التكنولوجية المتسارعة خلال السنوات الأخيرة أحدثت تحولًا جذريًا في طريقة إنتاج الأعمال الفنية وتقديمها للجمهور، مشيرًا إلى أن الحدود الفاصلة بين الفن والتكنولوجيا أصبحت أكثر ضبابية من أي وقت مضى.
وأوضح السعدني، في تصريحات خاصة، أن الفنان المعاصر لم يعد يعتمد فقط على الموهبة التقليدية أو الأدوات الكلاسيكية، بل أصبح بحاجة إلى فهم التقنيات الحديثة التي تساعده على تطوير أعماله والوصول إلى جمهور أوسع عبر المنصات الرقمية.
وأضاف أن برامج التصميم ثلاثية الأبعاد، وتقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي، باتت توفر للفنانين إمكانيات غير مسبوقة لتحويل أفكارهم إلى تجارب تفاعلية قادرة على جذب المتلقي وإشراكه في العمل الفني.
وأشار إلى أن التكنولوجيا ساهمت كذلك في ترويج الفن، حيث أصبح بإمكان أي فنان ناشئ عرض أعماله أمام ملايين المستخدمين حول العالم دون الحاجة إلى قاعات عرض تقليدية أو وسطاء، موضحًا أن منصات التواصل الاجتماعي والمواقع المتخصصة في عرض الأعمال الإبداعية فتحت الباب أمام ظهور مواهب جديدة كانت تجد صعوبة في الوصول إلى الجمهور خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أبرز التحولات التي يشهدها القطاع الفني حاليًا، لكنه لا يشكل تهديدًا للفنان كما يعتقد البعض، بل يمكن أن يكون أداة داعمة تساعد المبدعين على تنفيذ أفكارهم بصورة أسرع وأكثر احترافية. وأكد أن القيمة الحقيقية للعمل الفني ستظل مرتبطة بالرؤية الإنسانية والقدرة على التعبير عن المشاعر والأفكار، وهي عناصر لا يمكن استبدالها بالكامل بالتقنيات الحديثة.
وشدد السعدني على أهمية تطوير مهارات الشباب في مجالات التصميم الرقمي والفنون التكنولوجية، لافتًا إلى أن المستقبل سيشهد طلبًا متزايدًا على المتخصصين القادرين على الدمج بين الإبداع الفني والخبرة التقنية. كما دعا المؤسسات التعليمية والثقافية إلى تبني برامج تدريبية حديثة تواكب التغيرات المتسارعة في سوق العمل الإبداعي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المستقبل سيكون للفنان القادر على استثمار التكنولوجيا في خدمة الإبداع، موضحًا أن العلاقة بين الفن والتكنولوجيا لم تعد مجرد تعاون عابر، بل أصبحت شراكة استراتيجية تعيد تشكيل المشهد الثقافي والفني عالميًا، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الأجيال القادمة من المبدعين.




























