لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦
كشف الفنان عمرو سعد عن نصيحة وصفها بأنها 'من ذهب'، تلقاها من الزعيم عادل إمام، موضحًا أنها غيّرت نظرته إلى الشهرة والانتقادات، وعززت قناعته بأن العمل الجاد وبناء تاريخ فني مؤثر هما الأهم في مسيرة أي فنان، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي وتقلبات آراء الجمهور.
وخلال لقائه في بودكاست دينا غبور على 'يوتيوب'، استعاد عمرو سعد تفاصيل اللقاء الذي جمعه بعادل إمام مصادفة، وتأثير كلماته في مسيرته الفنية، كما تحدث عن طفولته وتجارب الحرمان التي عاشها، ورؤيته للنجاح والمال، وأهمية عدم ربط قيمة الإنسان بتقييم الآخرين له.
عمرو سعد يكشف نصيحة عادل إمام عن الشهرة والنجاح
أوضح عمرو سعد أن لقاءه بالزعيم عادل إمام حدث مصادفة أثناء تقديم واجب العزاء، حين استوقفه الأخير وأجلسه إلى جواره، قبل أن يشيد بأدائه في إحدى الشخصيات التي قدمها.
وقال سعد مستعيدًا تفاصيل الموقف: 'شدني من إيدي، وقعدني جنبه، وأنا داخل.. فأنا سكت.. فالقرآن شغال، فهو وفي لحظة فراغ كده، راح قال لي: حلو الراجل الصعيدي اللي أنت كنت عامله'.
وأشار إلى أن عادل إمام أثنى على موهبته وأدائه، لكنه وجه إليه نصيحة مباشرة بضرورة التركيز على العمل بدلًا من الانشغال بالانتقادات والأحاديث الدائرة حوله، قائلًا له: 'أنت ممثل جميل وموهوب وعينيك حلوة، ما تشتغل!'.
عادل إمام يكشف لعمرو سعد تجربته مع الاضطهاد الإعلامي
وأشار عمرو سعد إلى أن عادل إمام استشهد بتجربته الشخصية لتوضيح فكرته، إذ أخبره بأنه تعرض، بحسب روايته، لما وصفه بالاضطهاد الإعلامي على مدار 11 عامًا، رغم مكانته الفنية ونجاحاته.
ونقل سعد عن الزعيم قوله: 'قالي أنا قعدت 11 سنة مضطهد إعلاميًا من حد معين وجرايد كبيرة.. أنت في الآخر تقعد تشتغل.. تشتغل وتشتغل وتحقق وتعمل اسم'.
وأوضح أن هذه الكلمات حملت رسالة واضحة بالنسبة إليه، مفادها أن مواجهة الانتقادات لا تكون بالانخراط في سجالات مستمرة، بل بمواصلة العمل وتحقيق النجاحات وصناعة رصيد فني يحتفظ بقيمته مع مرور السنوات.
عمرو سعد: نصيحة عادل إمام من ذهب
وأكد عمرو سعد أن نصيحة عادل إمام ظلت حاضرة في ذهنه، لأنها أعادت ترتيب أولوياته، وجعلته أكثر اقتناعًا بأن قيمة الفنان لا تُقاس بحجم الجدل المثار حوله، وإنما بأعماله وتأثيره في الجمهور.
وقال: 'دي نصيحة من دهب، لأن كل الناس هتنسى الحاجات اللي حوالين الشغلانة بتاعتك الرئيسية.. أنت تكسب تاريخ، وتكسب تأثير، ده الأهم'.
ولفت إلى أن الآراء والانطباعات تتغير بمرور الوقت، بينما تظل الأعمال الناجحة جزءًا من تاريخ الفنان، مشددًا على أهمية توجيه الجهد نحو تحقيق الأهداف بدلًا من استنزافه في محاولة إرضاء الآخرين أو الرد على كل انتقاد.
لماذا قلل عمرو سعد ظهوره الإعلامي؟
وتحدث عمرو سعد عن علاقته بالظهور الإعلامي، موضحًا أن بعض لقاءاته السابقة تركت لدى الجمهور انطباعًا بأنه يتعامل بعصبية أو يميل إلى الدفاع عن نفسه، وهو ما ربطه بالتوتر وعدم الشعور بالراحة أمام الكاميرا والخوف من الوقوع في الأخطاء.
وأشار إلى أنه قلل ظهوره الإعلامي خلال فترة من حياته، قبل أن تتغير نظرته إلى هذه المسألة، ويصبح أكثر إدراكًا لأهمية الفصل بين مسيرته الفنية وما يحيط بها من آراء وانتقادات.
كما أوضح أن التحضير للأدوار لا يقتصر على الأداء أمام الكاميرا، بل يتطلب القراءة والبحث وفهم الشخصية بعمق، انطلاقًا من إيمانه بأن العمل الفني مسؤولية تجاه الجمهور، وليس مجرد تجربة تمثيلية عابرة.
عمرو سعد يستعيد ذكريات الحرمان في طفولته
بعيدًا عن تجربته الفنية، تطرق عمرو سعد إلى ظروف نشأته، موضحًا أن الحرمان ترك أثرًا واضحًا في تكوين شخصيته وطريقة تعامله مع الحياة، رغم ما خلفه من مشاعر مؤلمة لا تزال تظهر في بعض المواقف.
واستعاد العبارة التي اعتاد والده ترديدها: 'إحنا أغنياء بس ما عندناش فلوس'، وهي عبارة تعكس، بحسب سياق حديثه، الفارق بين ما يمتلكه الإنسان من قيم ومشاعر وإمكانات، وبين ما يملكه ماديًا.
وأوضح سعد أن التجارب الصعبة لم تكن سلبية بالكامل، إذ أسهمت في تعليمه الصبر والتحمل ومواجهة الأزمات، وعززت قدرته على فهم معاناة الآخرين والتعاطف معهم، رغم استمرار بعض آثارها في حياته.
عمرو سعد يتحدث عن الشهرة والمال وتربية أبنائه
تناول عمرو سعد مفهوم النجاح من وجهة نظره، موضحًا أن الوصول إلى الشهرة وتحقيق المكاسب المادية لا يعني بالضرورة شعور الإنسان بالرضا الكامل أو الاكتفاء بما حققه.
وأشار إلى أن الطموح والرغبة في تقديم المزيد يظلان حاضرين حتى مع تحقيق نجاحات متتالية، لافتًا إلى أن القيمة الحقيقية لا ترتبط فقط بما يحققه الفنان لنفسه، بل أيضًا بما يستطيع تقديمه من تأثير يمتد إلى الآخرين.
وفي حديثه عن تربية أبنائه، شدد سعد على أهمية عدم ربط الإنسان تقديره لذاته بآراء الآخرين أو نظرتهم إليه، موضحًا أنه يحرص على توجيه أبنائه إلى عدم السماح لكلام الناس بتحديد قيمتهم أو التأثير في ثقتهم بأنفسهم.




























