اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٠ أذار ٢٠٢٦
مباشر- رفعت شركة آبل حجم إنتاجها من أجهزة آيفون في الهند بنسبة 53% خلال العام الماضي، لتستحوذ الهند الآن على ربع إجمالي إنتاج أجهزة الشركة الرئيسية عالمياً.
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار جهود العملاق الأمريكي لتنويع سلاسل التوريد وتجنب الرسوم الجمركية المرتفعة المرتبطة بالنزاع التجاري بين واشنطن وبكين.
جمّعت آبل نحو 55 مليون جهاز آيفون في الهند خلال عام 2025، قفزةً من 36 مليون جهاز في العام السابق، من إجمالي إنتاج عالمي يتراوح بين 220 و230 مليون جهاز سنوياً.
وساهمت الحوافز الإنتاجية التي أطلقها رئيس الوزراء الهندي 'ناريندرا مودي' في جذب الشركة ومورديها، مما ساعد على تعويض بعض التكاليف اللوجستية وتحديات غياب سلسلة توريد محلية متكاملة تضاهي نظيرتها الصينية.
بدأت آبل وموردوها الرئيسيون، مثل 'فوكسكون' و'تاتا للإلكترونيات' و'بيجاترون'، في تجميع كافة إصدارات سلسلة 'آيفون 17' الأحدث في الهند، بما في ذلك طرازات 'برو' و'برو ماكس' عالية التقنية.
وتعكس هذه الخطوة تحول الهند من مجرد سوق تجميع للطرازات القديمة إلى قاعدة تصنيع رئيسية للمنتجات الأكثر تطوراً والموجهة للتصدير العالمي، خاصة للسوق الأمريكية.
تسعى الشركات التقنية الكبرى حالياً للحصول على جولة جديدة من الحوافز الحكومية من نيودلهي مع اقتراب انتهاء صلاحية الدعم الحالي في 31 مارس.
وتواجه الهند ضغوطاً لتعزيز قدرتها التنافسية من حيث التكلفة، خاصة مع قرار المحكمة العليا الأمريكية الأخير بإلغاء بعض الرسوم الجمركية على الصين، مما قد يعيد جاذبية المصانع الصينية إذا لم تتحرك الهند بسرعة لتقليل فجوة التكاليف.
توسع استراتيجي يتجاوز التصنيع
تستهدف آبل تعزيز حصتها في السوق الهندية كمركز استهلاكي متنامٍ، حيث تجاوزت مبيعاتها هناك حاجز الـ 9 مليارات دولار. وتخطط الشركة لإطلاق خدمة 'آبل باي' (Apple Pay) في الهند لاحقاً هذا العام، بالتوازي مع توسيع شبكة متاجرها الرسمية لتصل إلى ستة متاجر، مما يؤكد أن الهند أصبحت ركيزة مزدوجة للشركة كمركز إنتاج وسوق مبيعات رئيسي.
تعمل الشركة أيضاً على توطين تصنيع المكونات الدقيقة داخل الهند، بما في ذلك خلايا 'الليثيوم أيون' وهياكل الساعات وهواتف آيفون، بالإضافة إلى ملحقات 'AirPods'. وتندرج هذه التحركات ضمن رؤية آبل طويلة الأمد لبناء قاعدة تصنيع عالمية ثانية متكاملة، تضمن استدامة تدفق منتجاتها بعيداً عن الاضطرابات الجيوسياسية المباشرة في منطقة شرق آسيا.


































