اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٨ أيلول ٢٠٢٦
أبوظبي ـ مباشر: حقق سوق أبوظبي العالمي (ADGM)، نمواً قوياً خلال النصف الأول من عام 2026، مع ارتفاع حجم الأصول تحت الإدارة بنسبة 54% مقارنة مع عام 2025، مواصلاً بذلك مسيرة نمو متواصلة منذ عام 2022.
ووفق مكتب أبوظبي الإعلامي، وصل عدد العاملين في أبوظبي العالمي بنهاية النصف الأول من العام الجاري إلى 49,027 موظفاً، وارتفع عدد الرخص النشطة إلى نحو 14,000 رخصة.
وارتفع عدد مديري الأصول والصناديق في أبوظبي العالمي (ADGM) إلى 190 مديراً، بزيادة قدرها 23% مقارنة مع 154 مديراً في النصف الأول من عام 2025، وانضم 11 مديراً خلال الربع الثاني وحده، في أكبر زيادة ربع سنوية يسجلها أبوظبي العالمي (ADGM) حتى الآن.
وارتفع عدد الصناديق المُدارة انطلاقاً من أبوظبي العالمي (ADGM) إلى 276 صندوقاً، مسجلاً زيادة بنسبة 32% مقارنة مع 209 صناديق في النصف الأول من عام 2025.
وإجمالاً، تدير شركات إدارة الأصول التي أسست أعمالها في أبوظبي العالمي (ADGM) خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من 2.1 تريليون دولار من الأصول العالمية تحت الإدارة، ما يؤكد تنامي جاذبية أبوظبي وجهةً لشركات الاستثمار الدولية الرائدة.
وواصل أبوظبي العالمي (ADGM) تسجيل مستويات قوية من النشاط خلال النصف الأول من عام 2026، حيث بلغ إجمالي عدد الرخص النشطة 13,974 رخصة، ما عزّز مكانته كأكبر مركز مالي دولي في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا وفق هذا المؤشر الرئيسي. وشملت هذه الرخص 1,814 رخصة تمّ إصدارها خلال هذه الفترة.
وارتفع عدد الشركات التشغيلية إلى 3,986 شركة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 34% مقارنةً مع 2,972 شركة في نهاية النصف الأول من عام 2025، ما يعكس التطور المستمر لأبوظبي العالمي (ADGM) من وجهة لتأسيس الأعمال إلى منظومة مالية أكثر رسوخاً ونشاطاً وتكاملاً.
وتغطي هذه الرخص مختلف الأنشطة ضمن نطاق أبوظبي العالمي (ADGM)، بدءاً من الشركات التشغيلية والمؤسسات المالية، وصولاً إلى هياكل الشركات القابضة والاستثمارية التي تتيح تخصيص رؤوس الأموال وهيكلتها وتوظيفها في أبوظبي ومن خلالها.
وارتفع عدد شركات الخدمات المالية العاملة ضمن نطاق أبوظبي العالمي (ADGM) إلى 392 شركة خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة قدرها 27% مقارنة مع 308 شركات في نهاية النصف الأول من عام 2025.
وفي الوقت نفسه، أصدرت سلطة تنظيم الخدمات المالية (FSRA) ما مجموعه 50 موافقة مبدئية لشركات الخدمات المالية، فيما منحت 45 تصريحاً جديداً لمزاولة الخدمات المالية.
وشملت أبرز المؤسسات المالية التي أسست أعمالها أو أطلقتها أو وسعت حضورها خلال عام 2026 كلاً من «كابيتال جروب، و«مان جروب»، و«بارينجز»، و«بين كابيتال»، و«هيلهاوس إنفستمنت»، و«موزينيك آند كو»، و«ماديسون ريالتي كابيتال»، و«جرو إنفستمنت جروب»، و«روكوس كابيتال مانجمنت»، و«بوليجرين هولدينجز»، و«هاشد»، و«كانتور» ، و«بيتكسن مينا»، و«بيتكسن كاستودي»، و«كوبر إم إي»، وربلو آول»، و«ظبي» إلى جانب عدد من المؤسسات الأخرى. ويعزز الحضور المتنامي لكبرى المؤسسات العالمية دور أبوظبي العالمي (ADGM) بوابةً تربط رؤوس الأموال العالمية بالفرص الاستثمارية في أبوظبي ودولة الإمارات والمنطقة.
يترافق النمو المتواصل لمنظومة أبوظبي العالمي (ADGM) مع نمو كبير في قاعدة المواهب والكفاءات. ففي نهاية النصف الأول من عام 2026، بلغ إجمالي القوى العاملة في جزيرتي الماريه والريم 49,027 متخصصاً، بزيادة قدرها 4,688 موظفاً خلال النصف الأول من عام 2026، ويمثل ذلك نمواً بنسبة 34% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025.
وواصلت أكاديمية أبوظبي العالمي خلال النصف الأول من عام 2026 دعم أجندة أبوظبي الوطنية لتنمية المواهب وتعزيز المعرفة، حيث درّبت 1,607 مواطنين إماراتيين، ووسّعت مسارات التوظيف من خلال شراكتها مع منصة «مواهب»، بدعم من دائرة التمكين الحكومي.
وشملت جهودها في مجال تطوير الكفاءات الوطنية تخريج الدفعة الثالثة التي ضمّت 28 شاباً إماراتياً، واختيار 15 مواطناً للمشاركة في برنامج المستكشفين التابع لمجموعة البنك الدولي، إلى جانب توسيع برامج تطوير المهارات المتخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي، وإدارة الثروات والأصول، والطباعة ثلاثية الأبعاد.
وأطلقت الأكاديمية مدرسة الذكاء الاصطناعي التابعة لمعهد الثروة وإدارة الأصول، التي توفر أكثر من 19 دورة تدريبية يقدمها متخصصون في القطاع، ودربت أكثر من 544 مواطناً إماراتياً على الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء، إلى جانب إطلاق ثلاثة برامج رئيسية جديدة تركز على مكاتب العائلات وإدارة الثروات. وأسهمت الشراكات الاستراتيجية مع «كابيتال.كوم» وجمعية النزاهة، وهيئة أبوظبي الرقمية، ومجموعة أبوظبي للاستدامة، في تعزيز مبادرات الثقافة المالية والنزاهة والتحول الرقمي، فيما كرّمت جائزة «القيادة في مكافحة برمجيات الفدية» جهود الأكاديمية في دعم وترسيخ المرونة السيبرانية في دولة الإمارات.
وأصبح أبوظبي العالمي (ADGM) الوجهة المفضلة للمؤسسات التي توظف رؤوس الأموال في الذكاء الاصطناعي، مع تجاوز قيمة رؤوس الأموال المخصصة لهذا المجال والتي تُوظَّف من خلال مؤسسات تأسست ضمن نطاقه، 100 مليار دولار.
ويتمحور هذا التركيز حول MGX بالدرجة الأولى، وهي منصة استثمارية عالمية تركز على توظيف رؤوس أموال كبيرة في البنية التحتيةللذكاء الاصطناعيوالتقنيات المتقدمة، وتحمل ترخيصاً من سلطة تنظيم الخدمات المالية في أبوظبي العالمي (ADGM). وتشمل المنظومة أيضاً منصات مالية توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي، من بينها «آر آي كيو»، التي وقّعت خلال هذه الفترة مذكرة تفاهم مع «سويس آر إي» لتطوير قدرات في مجال إعادة التأمين، مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب شركات استثمارية مثل «بلوفايف كابيتال».
ويوسّع أبوظبي العالمي (ADGM) نطاق توظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات الأصول الحقيقية والبنية التحتية من خلال «ريل آسيت إكس أبوظبي»، التي طورتها أكاديمية أبوظبي العالمي بالشراكة مع «بي جي آي إم»، ومكتب أبوظبي للاستثمار، بهدف دعم الأبحاث التطبيقية حول استخدام الذكاء الاصطناعي في هذه المجالات.
وعلى صعيد عملياته، أنجز أبوظبي العالمي (ADGM) خلال النصف الأول من عام 2026 المرحلة الأولى من تطبيق الذكاء الاصطناعي، من خلال 25 وظيفة أعمال مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ضمن مجالات الترخيص والرقابة وخدمة المتعاملين. وأسهم ذلك في خفض أعباء الأعمال اليدوية بما يزيد على 5,000 ساعة عمل سنوياً، وتسريع المدد اللازمة لإنجاز الموافقات، وإتاحة حل نحو 25% من استفسارات المتعاملين فورياً عبر القنوات الرقمية.
وبالتوازي مع هذه التطبيقات، يعمل أبوظبي العالمي (ADGM) على تعزيز أسس البيانات والحوكمة والأمن السيبراني والقوى العاملة اللازمة لتوسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة. ويستند نهجه إلى حوكمة استخدام هذه التقنيات وضمان إمكانية التحقق من نتائجها وخضوعها للمساءلة البشرية، مع تحديد واضح للصلاحيات، وتوفير الإشراف الملائم، ومواصلة مراقبة الأداء. وسيسهم ذلك في دعم التوسع التدريجي في استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين سرعة الخدمات واتساقها وجودتها، مع الحفاظ على المسؤوليات القانونية وحقوق اتخاذ القرار المنوطة بسلطات أبوظبي العالمي (ADGM).
وبموجب خطة تقنية تمتد حتى عام 2029، سيستثمر أبوظبي العالمي (ADGM) أكثر من 400 مليون درهم لتوسيع هذه القدرات، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، وتحديث الأنظمة التنظيمية والتشغيلية الأساسية، بما يعزز قدرته على تنظيم وخدمة القطاع المالي الذي يتزايد اعتماده على الذكاء الاصطناعي.
وواصل أبوظبي العالمي (ADGM) خلال عام 2026 توسيع نطاق مشاركاته الدولية وترسيخ علاقاته مع أهمّ المراكز المالية العالمية والمؤسسات والمستثمرين وصنّاع السياسات، ودعم تدفقات أكبر للاستثمارات العابرة للحدود إلى أبوظبي.
وخلال النصف الأول من عام 2026، وسّع أبوظبي العالمي (ADGM) نطاق حضوره في أسواق آسيوية رئيسية، تشمل الصين والهند وسنغافورة، وأسهمت شراكة استراتيجية مع منطقة فوتيان في شينزن في تعزيز التعاون في مجالات الابتكار وترابط أسواق رأس المال وتبادل الأعمال. وأسهم تعاون استراتيجي مع إيطاليا، بقيادة رئيس مجلس إدارة أبوظبي العالمي (ADGM)، في تطوير العلاقات في مجالات الاستثمار والخدمات المالية والشراكات المؤسسية.
وحافظ أبوظبي العالمي (ADGM) أيضاً على حضوره في الولايات المتحدة من خلال مشاركته في مؤتمر معهد ميلكن العالمي 2026، حيث بحثت اجتماعاته مع عدد من أهمّ المؤسسات المالية العالمية، من بينها «بين كابيتال»، و«فيستا إكويتي بارتنرز»، و«مان غروب»، فرص توسيع التعاون وتعزيز الحضور ضمن المنظومة المالية في أبوظبي.
وواصل أبوظبي العالمي (ADGM) خلال النصف الأول من عام 2026 إجراء مجموعة من التحسينات التنظيمية الهادفة إلى دعم ثقة الأسواق والابتكار والشفافية والمواءمة مع المعايير الدولية.
وأحرزت سلطة التسجيل في أبوظبي العالمي (ADGM) تقدماً في عدد من المبادرات ضمن القطاعين التجاري والعقاري. وشملت هذه المبادرات إطلاق حزمة متكاملة من الخدمات العقارية بهدف تعزيز سهولة الوصول والمرونة ضمن نطاق أبوظبي العالمي (ADGM)، إلى جانب إطلاق إطار تصنيف الوسطاء العقاريين الجديد، الذي يهدف إلى الارتقاء بالمعايير المهنية ومعايير الشفافية وجودة الخدمات في سوق العقارات.
ونشرت سلطة التسجيل ورقة نقاش للحصول على آراء الأطراف المعنية بشأن إرشادات مقترحة لأنشطة تعدين الأصول المشفرة، إلى جانب تعديلات على التشريعات التجارية في أبوظبي العالمي (ADGM) بهدف تعزيز الوضوح التنظيمي، وتشديد متطلبات الملكية المستفيدة.
وواصلت سلطة تنظيم الخدمات المالية في أبوظبي العالمي (ADGM) تطوير إطارها التنظيمي المالي المتقدم والقائم على المخاطر، من خلال إدخال تحسينات على الإطار التنظيمي لقطاع التأمين بما يتماشى مع معايير الرابطة الدولية لهيئات الإشراف على التأمين، واستحداث متطلبات لإدارة المخاطر المالية المرتبطة بالمناخ لدى الشركات المعنية. كما استكملت السلطة إطارها التنظيمي الخاص بـتخزين الأصول الافتراضية، وأتمّت تحديثات على إطار مكافحة غسل الأموال في أبوظبي العالمي (ADGM)، بما يعكس المستجدات في التشريعات الاتحادية وأفضل الممارسات الدولية، بما في ذلك توصيات مجموعة العمل المالي (FATF).
وشهد النصف الأول من العام أيضاً تحديثات على دليل قواعد مكافحة غسل الأموال والعقوبات، المنشور في مايو 2026.
وحافظ التعاون التنظيمي الدولي على أولويته، حيث وقعت سلطة تنظيم الخدمات المالية مذكرة تفاهم مع الهيئة اليونانية لسوق رأس المال، وسلطة تنظيم الأصول الافتراضية، ومنطقة فوتيان في شينزن، والبنك المركزي البرازيلي، ما يرسي إطاراً لتعزيز التعاون والمساعدة المتبادلة في مجالات تشمل الرقابة على أسواق رأس المال، ونزاهة الأسواق، والوقاية من الجرائم المالية.
ويعكس العدد القياسي للقضايا المنظورة أمام محاكم أبوظبي العالمي خلال عام 2026، تنامي الثقة بإطارها القضائي المستقل والمعترف به دولياً. وبحلول الأول من يوليو 2026، كانت محاكم أبوظبي العالمي قد تجاوزت بالفعل إجمالي عدد القضايا المسجلة طوال عام 2025، وتشير التوقعات إلى أن عدد القضايا خلال عام 2026 سيتجاوز ضعف ما سجله عام 2025. وتندرج غالبية القضايا ضمن نطاق الاختصاص «الاختياري» لمحاكم أبوظبي العالمي، ما يعكس تزايد توجه الأطراف إلى اختيار محاكم أبوظبي العالمي للفصل في نزاعاتهم، حتى في الحالات التي لا توجد فيها صلة مباشرة بأبوظبي العالمي (ADGM).
ووقّعت محاكم أبوظبي العالمي مذكرة تفاهم استراتيجية مع مركز الوساطةلمنطقةالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بهدف زيادة الوصول إلى الوساطة وتعزيز كفاءتها واعتمادها في دولة الإمارات والمنطقة بأكملها، ومواصلة تطوير برنامج الوساطة المرتبط بمحاكم أبوظبي العالمي.
وفي الوقت نفسه، أطلق التحالف الدولي لمراكز فض المنازعات (IACA) جوازه العالمي، الذي يتيح للأعضاء المعترف بهم في مراكز تسوية المنازعات الدولية المشاركة، الوصول إلى مرافق وخدمات مشتركة في مختلف الدول. ويُعدّ مركز فض المنازعات الدولي (DRHC) التابع لأبوظبي العالمي (ADGM) أحد المراكز المشاركة، ما يعزز ارتباط أبوظبي بالمجتمع الدولي المعني بتسوية المنازعات.
وتسهم هذه التطورات في تعزيز ثقة المستثمرين وقطاع الأعمال بالبنية القانونية والقضائية المستقلة لأبوظبي العالمي (ADGM)، وبقدرته على توفير خدمات موثوقة وشفافة ومعترف بها دولياً لتسوية المنازعات، بما يلبي احتياجات مجتمع الأعمال المتنامي فيه.


































