لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦
توفيت نجمة 'تيك توك' بروك إيبي عن عمر 37 عاماً، بعد صراع مع مرض التصلب الجانبي الضموري، المعروف أيضاً باسم مرض 'لو غيريغ'، والذي شُخّصت به في مارس/آذار 2022، بعدما أمضت سنوات في مشاركة تجربتها مع المرض عبر منصات التواصل الاجتماعي، مستخدمةً الفكاهة والصراحة لتوعية الجمهور ودعم المصابين.
وأعلنت شبكة التصلب الجانبي الضموري وفاة إيبي يوم الخميس 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعد يوم واحد من إعلان عائلتها أن حالتها الصحية حرجة ومستقرة داخل أحد المستشفيات. وأكدت والدتها سوزان إيبي لصحيفة The New York Times أن سبب الوفاة هو توقف القلب.
شبكة التصلب الجانبي الضموري تنعى بروك إيبي
نعت شبكة التصلب الجانبي الضموري بروك إيبي، مشيرةً إلى أن رحيلها شكّل خسارة لمجتمع المصابين بالمرض، ووصفتها بأنها مدافعة استثنائية عن المرضى وراوية مؤثرة للقصص، فضلاً عن دورها في تأسيس مجتمع داعم للأشخاص الذين يواجهون التجربة نفسها.
وقالت شيري ستراهل، رئيسة الشبكة ومديرتها التنفيذية، إن إيبي أسهمت في تغيير نظرة الناس إلى المرض، وساعدت المصابين به على التواصل فيما بينهم وتبادل الدعم، وأضافت أن بروك استخدمت الفكاهة في مواجهة اللحظات الصعبة، وتحدثت بشجاعة وشفافية عن تجربتها، ونجحت في بناء روابط إنسانية احتاج إليها كثيرون، مؤكدةً أن أثرها سيبقى حاضراً لدى الأشخاص الذين وصلت إليهم، وفي المجتمع الذي ساعدت على تأسيسه.
من جهته، عبّر مارك بينيوف، الرئيس التنفيذي لشركة 'سيلزفورس'، عن حزنه لوفاتها عبر منشور على منصة 'إكس'، أرفقه بصورة جمعتهما خلال إحدى الفعاليات، مشيراً إلى أنها عملت في الشركة لمدة 10 سنوات، ووصفها بالمحاربة التي امتلكت روحاً إيجابية لافتة، معرباً عن تعازيه لعائلتها وأحبائها.
بروك إيبي واجهت المرض بالفكاهة
بدأت إيبي نشر مقاطع فيديو عن تجربتها مع التصلب الجانبي الضموري عام 2022، بعد أشهر من تشخيصها رسمياً، والذي جاء عقب نحو أربع سنوات من ظهور الأعراض الأولى، ومن خلال حسابها المعروف باسم 'ليمب برووزك'، استطاعت إيبي جذب مئات الآلاف من المتابعين على 'تيك توك' و'إنستغرام'، إذ شاركت تفاصيل حياتها اليومية والتغيرات التي فرضها المرض عليها، معتمدةً أسلوباً يجمع بين الصراحة والفكاهة، واشتهرت بقدرتها على التعامل بروح مرحة مع واقعها الصحي، حتى إنها وصفت المرض في أحد مقاطعها بأنه حكم بالإعدام.
وخلال مقابلة مع برنامج 'توداي' عام 2023، تحدثت عن خفة الظل باعتبارها قوتها الخارقة، وهو المعنى الذي عادت إليه في مقال شخصي نشرته مجلة PEOPLE في يناير/كانون الثاني 2025، وكتبت إيبي أن الآخرين كانوا يشعرون براحة أكبر تجاه وضعها عندما كانت تتعامل معه بالضحك، وأن هذا التفاعل انعكس عليها لاحقاً، وساعدها بدوره على الشعور براحة أكبر.
وأوضحت أنها بدأت مشاركة مقاطع الفيديو بهدف تسهيل إخبار الآخرين بتشخيصها، بعدما وجدت أن الحديث عن إصابتها بالمرض عملية صعبة ومؤلمة، فيما أتاحت لها المنصات الرقمية مشاركة تجربتها مع جمهور أوسع.
بروك إيبي سعت إلى زيادة الوعي بالمرض
إلى جانب المحتوى الفكاهي، حرصت إيبي على توعية متابعيها بطبيعة التصلب الجانبي الضموري وتطور أعراضه، مؤكدةً أن المرض لا يرتبط بعمر أو جنس أو فئة سكانية محددة، وأشارت في مقالها لمجلة PEOPLE إلى أنها كانت تربط المرض سابقاً بالرجال الأكبر سناً، وهو تصور قد يجعل البعض يعتقدون أنه لا يمكن أن يصيبهم أو يصيب أشخاصاً من محيطهم.
وأكدت أن ظهورها ومشاركة تجربتها الشخصية ساعدا في جعل المرض أكثر واقعية بالنسبة إلى الجمهور، ودفعا المتابعين إلى الاهتمام به وفهم تأثيراته بصورة أعمق.
وفي يونيو/حزيران 2025، كشفت إيبي عن تراجع ملحوظ في قدرتها على التنفس خلال الأشهر الستة السابقة، موضحةً أنها تمكنت من الخضوع لعملية تركيب أنبوب تغذية في المعدة، رغم أنها كانت قد تجاوزت المرحلة التي يوافق عندها معظم الجراحين على إجراء هذه العملية.
وبحلول يناير/كانون الثاني 2026، تحدثت عن ظهور أعراض بصلية أثرت في قدرتها على الكلام والبلع، إلى جانب زيادة إفراز اللعاب. وأوضحت حينها أن إخراج الكلمات أصبح يستغرق وقتاً أطول، رغم أنها لم تكن قد وصلت إلى مرحلة التلعثم الكامل.
وفي مطلع سبتمبر/أيلول 2026، نشرت إيبي مقطع فيديو عبر 'تيك توك' كشفت فيه عن تدهور سريع في قدرتها على الكلام، مشيرةً إلى أن الآخرين باتوا يجدون صعوبة في فهم حديثها خلال الأسابيع السابقة، وأن التحدث أصبح يتطلب منها اتخاذ وضعيات جسدية محددة.
بروك إيبي أسست منظمة لدعم المصابين
امتد نشاط إيبي إلى العمل المجتمعي، إذ أسست منظمة غير ربحية تحمل اسم ALStogether، بهدف توفير مساحة داعمة للأشخاص الذين شُخّصوا بالتصلب الجانبي الضموري، وتعمل المنظمة على إتاحة الموارد والمعلومات للمصابين، إلى جانب توفير فرص للتواصل مع الخبراء ومقدمي الرعاية ومزودي الخدمات والمؤسسات، فضلاً عن أشخاص آخرين يعيشون مع المرض، بما يساعدهم على تبادل الخبرات والحصول على الدعم.
وفي مقالها لمجلة PEOPLE، عبّرت إيبي عن أملها في أن تسهم مقاطع الفيديو التي نشرتها في مساعدة المصابين الجدد على فهم المرض والتعامل مع تحدياته، مؤكدةً أن حضورها الرقمي سيبقى متاحاً حتى بعد وفاتها.
وكتبت أنها تأمل أن تتحول مقاطعها إلى يوميات مرئية يمكن لكل شخص يُشخّص بالمرض الرجوع إليها، والاستفادة منها بوصفها دليلاً يساعده على فهم تجربته.
إرث بروك إيبي في الموسيقى والعمل الإنساني
لم يقتصر أثر إيبي على متابعيها عبر منصات التواصل الاجتماعي، بل امتد إلى مجتمع المصابين بالتصلب الجانبي الضموري، من خلال جهودها في التوعية وتأسيس شبكة للتواصل والدعم، وأكدت عائلتها وأصدقاؤها والمقربون منها امتنانهم للمحبة التي تلقتها، فيما أشارت شبكة التصلب الجانبي الضموري إلى أن إرثها سيستمر عبر الأشخاص الذين ألهمتهم، والروابط التي ساعدت على بنائها، والمحتوى الذي تركته خلفها.
وبين تجربتها الشخصية ومبادراتها المجتمعية، تركت بروك إيبي سجلاً مرئياً لحياتها مع المرض، سعت من خلاله إلى تخفيف عزلة المصابين، وتشجيع الآخرين على فهم التصلب الجانبي الضموري والتعامل مع المصابين به بمزيد من الوعي والتعاطف.




























