لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦
في عالم السوشال ميديا، الكثير من الصفحات تروّج لمعلومات صحية ووصفات سحرية تغري المتابع.
وفي ضوء ذلك، لم يعد للأطباء الوقوف موقف المتفرج، فتحولت صحة الناس إلى مادة يتلاعب بها بعض المؤثرين من دون حقائق علمية، وينشرون معلومات خاطئة قد تؤدي إلى ضرر حقيقي.
هنا، يصبح دور الطبيب أكبر من مجرد تشخيص ووصف علاج بل دور الموجّه، والمدقق، والحامي في عالم مزدحم بالضجيج الصحي الرقمي.
الواقع الجديد: سلطة المؤثر تتفوق أحيانا على الطبيب
حاليا المؤثرون الصحيون يستخدمون أدوات الإقناع ببراعة، يجمعون بين تقاليد قديمة موروثة من الطب الشعبي، وبين موضة العصر في التغذية والرشاقة، ليقدموا حلولا سريعة لمشكلات مزمنة ومعقدة. وكل هذا دون الحاجة إلى وصفة أو طبيب.
ويكمن الخطر، بأن هؤلاء المؤثرون لا يملكون المؤهلات الطبية، ولا يقدّمون تحذيرات حول تفاعلات الأعشاب، أو مضاعفات الأنظمة الغذائية القاسية، أو مخاطر إيقاف العلاج الطبي.
ما الذي يجب أن يقوله الأطباء الآن؟
إليك ما يجب أن يفعله الأطباء في ظل وجود المؤثرين غير المؤهلين وفق ما نشر موقع الصحة onlymyhealth:
استخدموا المنصات نفسها
إذا كان الجمهور اليوم يقضي ساعات على إنستغرام ويوتيوب وواتساب، فعلى الأطباء أن يكونوا حاضرين هناك أيضا.
فالفيديوهات القصيرة، التصاميم التوعوية البسيطة، والأسلوب المباشر الذي يتجنب المصطلحات الطبية المعقدة، كلها أدوات فعالة للوصول إلى الناس. لا يكفي أن تكون طبيبا بارعا، يجب أن تكون متواصلا ذكيا أيضًا.
احترام الموروث وتصحيحه
في ثقافات بعض الدول، الطب التقليدي جزء من الهوية. وإنكار قيمته بالكامل قد يُبعد الناس بدل أن يُقنعهم.
فالحل للأطباء هو الاعتراف بالأجزاء التي تدعمها الأدلة، وتفنيد ما هو غير مثبت بلغة احترام لا لغة استعلاء. الشرح أهم من التوبيخ، والتوجيه أفضل من السخرية.
تعليم الناس كيف يميزون
بدل مناقشة كل إشاعة أو نظام غذائي ترند، يمكن للأطباء تعليم الناس كيف يسألون الأسئلة الصحيحة:
هل هذه النصيحة مدعومة بدراسات علمية؟
من الذي يقدمها؟ هل هو مؤهل؟
ما الخطر لو كانت خاطئة؟
ويهذف هذا التعليم إلى تثقيف صحي رقمي، وهو سلاح مهم ضد الخرافة، تمامًا كما هو العلاج سلاح ضد المرض.
الصوت الجماعي أقوى
لا يستطيع طبيب بمفرده تغيير المشهد، لكن بتعاون الجمعيات الطبية، المستشفيات، الإعلام، وحتى المؤثرين الواعين، ويمكن خلق صوت جماعي موثوق يوازن تأثير المحتوى المضلل.
حملات التوعية، مشاريع التحقق من المعلومات، وتنظيم منصات الصحة الرقمية كلها خطوات ضرورية.
الطبيب في العصر الرقمي الحالي لم يعد مجرد شخص في عيادة مهما كان متفوقا؛ لأن صوته مهم في السوشيال ميديا، ومصدر موثوق في بحر المحتوى، ولمنع التضليل الصحي.




























