اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٣ أذار ٢٠٢٦
مباشر- أظهرت بيانات جديدة، اليوم الثلاثاء، تجاوز التضخم في منطقة التوقعات الشهر الماضي لكنه ظل دون مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، قبل أن يتأثر المحتمل بالارتفاع الكبير في أسعار النفط والغاز.
وقفز معدل التضخم في الدول الأعضاء إلى 1.9% مقابل 1.7% في الشهر السابق، متجاوزاً توقعات 1.7%، مع ارتفاع تكاليف الغذاء والخدمات لتعويض انخفاض أسعار الطاقة، وفق بيانات 'يوروستات'.
في الوقت نفسه، ارتفع التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الوقود والغذاء المتقلبة، إلى 2.4% مقابل 2.2%، مع تسارع تضخم الخدمات أكثر من المتوقع.
وعلى الرغم من أن البيانات جاءت مرتفعة بشكل مفاجئ، فإن أهميتها محدودة حالياً، إذ سيركز صانعو السياسات على كيفية تأثير الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بنسبة تزيد عن 10% على التضخم والنمو الاقتصادي.
وعادة ما يمرر تجار الوقود ارتفاع التكاليف إلى المستهلكين خلال أيام قليلة، ما يعني أن تأثير الأسعار قد يكون سريعاً إذا استمر النزاع في الحد من الإنتاج أو شحنات الطاقة لفترة أطول من بضعة أيام.
ويشير 'جيه بي مورجان' إلى أن زيادة بنسبة 10% في أسعار خام برنت محسوبة باليورو سترفع التضخم العام بمقدار 0.11 نقطة مئوية خلال ثلاثة أشهر. وبناءً على ذلك، فإن حركة أسعار الطاقة التي شهدتها الأسبوع الماضي قد ترفع التضخم حوالي 0.2 نقطة مئوية إذا استقرت الأسعار عند مستوياتها الحالية.
ومع ذلك، كان من المتوقع أن يظل التضخم دون المستهدف خلال 2026 و2027، لذا فإن الزيادة، إذا ظلت محدودة، قد لا تضغط فورياً على البنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة، خاصة أن السياسات النقدية تعمل بتأخيرات طويلة ولا تقلل من الضغوط السعرية على المدى القريب.
وقال 'سوسيتيه جنرال': 'بالنظر إلى أن التضخم الرئيسي من المتوقع أن يظل دون 2% في 2026–2027، لا يوجد حاجة فورية لتدخل البنك المركزي الأوروبي'. وأضاف: 'أن ارتفاع مستمر وكبير جداً في أسعار النفط، بما يفوق 10 دولارات للبرميل، وظهور آثار ثانوية دائمة سيبرران استجابة تشديدية'.
ويشير هذا إلى أن البنك المركيز الأوروبي سيبقى على موقفه طالما بدا ارتفاع الأسعار مؤقتاً، لكنه سيتصرف بسرعة إذا بدأت التوقعات طويلة الأجل أو سلوكيات تحديد الأجور في التغير.
وسيجتمع البنك المركزي الأوروبي في التاسع عشر من مارس، ومن المستبعد حدوث أي تغيير في السياسة النقدية إلا إذا ظهرت أدلة على أن الحرب تسببت في تغييرات دائمة في آلية عمل الاقتصاد.























