اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- أعلنت شركة 'فورد موتور'، اليوم الثلاثاء، عن تحقيق قفزة نوعية في مبيعاتها داخل الولايات المتحدة خلال العام الماضي، حيث ارتفعت بنسبة 6% لتسجل أفضل أداء سنوي لها منذ عام 2019. وبلغ إجمالي مبيعات العملاق الأمريكي نحو 2.2 مليون سيارة في عام 2025، مدعوماً بنشاط ملحوظ في الربع الأخير من العام الذي شهد زيادة بنسبة 2.7% ليصل حجم المبيعات فيه إلى أكثر من 545,200 وحدة، وهو ما يقرب الشركة من مستويات ما قبل الجائحة حين باعت 2.42 مليون سيارة في عام 2019.
وبهذه النتائج، استقرت فورد في المركز الثالث كأكبر مصنع للسيارات في السوق الأمريكية، خلف كل من 'تويوتا' و'جنرال موتورز' التي لا تزال تتصدر المبيعات المحلية. وجاء هذا الأداء متوافقاً مع توقعات المحللين وخبراء الصناعة الذين تنبأوا بارتفاع إجمالي مبيعات قطاع السيارات في الولايات المتحدة بنسبة 2% لتصل إلى 16.3 مليون وحدة خلال عام 2025، مما يعكس تعافي القوة الشرائية وتوسع الطلب المحلي.
رغم النجاح السنوي، واجهت 'فورد' تحديات تقنية في الربع الأخير من العام الماضي بسبب مشكلات في إنتاج الشاحنات من 'سلسلة F' المربحة، نتيجة حرائق تعرض لها أحد الموردين الرئيسيين للألمنيوم. وأدى ذلك إلى انخفاض مبيعات هذه السلسلة بنسبة 3.1% خلال الربع الرابع، إلا أن الأداء السنوي الإجمالي للشاحنات ظل قوياً بنمو قدره 8.3%. وأكدت إدارة الشركة أنها تعمل على تعويض الإنتاج المفقود الذي يقدر بعشرات الآلاف من الشاحنات عبر إضافة وردية عمل جديدة في مصنعها بولاية ميشيغان.
وتشير التقارير إلى أن قطاع المركبات التقليدية التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي لا يزال يمثل العمود الفقري لعمليات الشركة، حيث استحوذت هذه الطرازات على نحو 86% من إجمالي حجم مبيعات فورد في عام 2025. وأعرب مسؤولو الشركة عن رضاهم التام عن النتائج المحققة، مشيرين إلى أن فورد نجحت في التفوق على معدلات نمو القطاع لعشرة أشهر متتالية، مما يعزز مكانتها التنافسية في مواجهة الشركات العالمية والمحلية.
تراجع الكهرباء وصعود الهجين
شهدت أعمال 'فورد' في مجال السيارات الكهربائية بالكامل تحولاً لافتاً، حيث سجلت انخفاضاً بنسبة 14.1% خلال العام الماضي، مع تراجع حاد تجاوز 52% في الربع الأخير وحده. ويعكس هذا التوجه العام في السوق الذي بدأ يميل نحو الحلول الوسطى؛ حيث نجحت سيارات فورد الهجينة في تعويض هذه الخسائر بنمو مبيعاتها بنسبة 22%، وهو القطاع الذي تراهن عليه الشركة لتحقيق نمو مستدام في الفترات المقبلة نظراً لزيادة إقبال المستهلكين عليه.
وتسعى 'فورد' من خلال تنويع محفظتها بين المحركات التقليدية والهجينة إلى ضمان استقرار تدفقاتها النقدية وحصتها السوقية، خاصة في ظل تقلبات الطلب على السيارات الكهربائية بالكامل. ومع استمرار سيطرة محركات الاحتراق، تظل الاستراتيجية القادمة للشركة مرتبطة بمدى قدرتها على تلبية احتياجات السوق المتغيرة مع الحفاظ على وتيرة الإنتاج العالية لشاحناتها الرائدة التي تعد المحرك الرئيسي لأرباحها في القارة الأمريكية.


































