لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦
يفتح معرض فرانكفورت الدولي للكتاب 2026 أبوابه في دورته الـ78، حاملاً شعار 'هذا يغير كل شيء.. حين تصنع القصص الواقع'، وسط برنامج واسع يضع مستقبل صناعة النشر في مواجهة تحولات متسارعة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي والقراءة الرقمية والكتب الصوتية وتجارة حقوق التأليف والاقتباس.
وتتواصل فعاليات المعرض حتى 11 أكتوبر/تشرين الأول، بمشاركة ناشرين ووكلاء أدبيين ومترجمين ومبدعين وفاعلين في الصناعات الثقافية والتكنولوجية، فيما يحظى الأدب العربي بمساحة بارزة هذا العام، من خلال برامج للترجمة ولقاءات مع كتاب عرب ومشروعات تسعى إلى نقل الإبداع العربي إلى أسواق وقراء بلغات مختلفة.
معرض فرانكفورت يناقش حرية النشر والتعبير
يضع المعرض في يومه الأول قضية حرية النشر والتعبير في صدارة النقاشات، بمشاركة المؤرخة الأميركية جيل ليبور في جلسة تتناول الضغوط التي تواجه الحقوق الأساسية والمؤسسات المستقلة.
وتشهد الدورة الحالية أيضاً إطلاق الجمعية الدولية للناشرين، للمرة الأولى، جائزة مخصصة للمدافعين عن حرية التعبير والنشر والقراءة، في خطوة تسلط الضوء على الدور الذي يؤديه الكتاب في حماية التعددية وحرية تداول الأفكار.
ولا يقتصر برنامج المعرض على القضايا الأدبية التقليدية، إذ تتداخل فيه أسئلة التكنولوجيا والنشر والتحول الرقمي، بما يعكس التغيرات التي يشهدها قطاع الكتاب عالمياً.
الحضور العربي في معرض فرانكفورت للكتاب
يحظى الحضور العربي في معرض فرانكفورت 2026 بموقع واضح ضمن خريطة المعرض، إذ أدرج 'العالم العربي' ضمن مناطق العارضين الدوليين في منطقة مخصصة داخل القاعة 5.1.
وفي القاعة نفسها تشارك دار نشر جامعة حمد بن خليفة من قطر، من خلال مجموعة من إصداراتها التي تنطلق من مشروع يركز على إتاحة الأصوات العربية وترجمة الإسهامات الأدبية من مختلف أنحاء العالم.
ويترافق هذا الحضور مع برنامج يخصص مساحة للأدب العربي المترجم، في محاولة لتعريف الجمهور الألماني بتيارات الشعر والرواية والتراث العربي، وفتح مسارات جديدة أمام الأعمال العربية للوصول إلى قراء بلغات أخرى.
الشعر العربي يلتقي بالترجمة الألمانية
يتضمن البرنامج لقاءً حول الشعر العربي المترجم إلى الألمانية، بمشاركة الباحث والمترجم شتيفان فايدنر، الفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب لعام 2026 في فرع 'الثقافة العربية في اللغات الأخرى'، والمترجمة كلوديا أوت، التي تقدم ترجمات جديدة من 'ألف ليلة وليلة'.
ويفتح اللقاء نقاشاً حول دور الترجمة في نقل الشعر والتراث العربي إلى القارئ الألماني، وما تتيحه الترجمة من فرص لإعادة تقديم الأعمال العربية ضمن سياقات ثقافية جديدة.
أشرف العشماوي يمثل الرواية العربية المعاصرة
يمتد حضور الأدب العربي في معرض فرانكفورت للكتاب 2026 إلى الرواية المعاصرة، من خلال مشاركة الكاتب المصري أشرف العشماوي، الفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب لعام 2026 في فرع الأدب.
ويلتقي العشماوي في 10 أكتوبر/تشربن الأول مترجمه إلى الإنجليزية بيتر دانيال، في حوار يتناول بناء الشخصيات وتقاليد الواقعية العربية والتقنيات السردية الجديدة، مستنداً إلى عدد من أعمال الكاتب التي صدرت باللغة الإنجليزية، من بينها 'سيدة الزمالك' و'بيت القبطية'.
ويشارك مركز أبوظبي للغة العربية في اللقاء الذي تنظمه 'ليتبرووم' ومعرض فرانكفورت وجائزة الشيخ زايد للكتاب، بما يربط النقاش حول الرواية العربية بقضية ترجمتها وانتقالها إلى أسواق أدبية أوسع.
فلسطين تحضر بكتاب عن ذاكرة غزة
يتجاوز الحضور العربي في المعرض حدود الأدب المترجم إلى الكتاب الذي يوثق الذاكرة الثقافية، إذ تخصص فلسطين مساحة ضمن البرنامج لكتاب 'فجر في غزة: قصص عن الحياة والثقافة الفلسطينية'.
ويقدم الفلسطيني محمود منى والبريطاني ماثيو تيلر الكتاب في 11 أكتوبر/تشرين الأول، خلال حوار تشارك فيه جولييت توما، مديرة الاتصال في مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع.
ويوثق الكتاب جوانب مختلفة من الحياة والثقافة الفلسطينية في غزة، مستنداً إلى الأدب والفن والحكايات والذكريات التي يسعى الناجون إلى الحفاظ عليها وسط ظروف الحرب والدمار.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل صناعة الكتاب
في موازاة النقاش حول الأدب والترجمة، يحضر التحول التقني بقوة في برنامج معرض فرانكفورت للكتاب، من خلال جلسات تبحث مستقبل القراءة الرقمية والبنية التحتية التي تتيح وصول الكتب إلى القراء.
ويشارك محمد صلاح، مدير المنتجات الرقمية في 'سماوي'، في جلسة تتناول الأنظمة وشبكات التوزيع التي تدعم القراءة الرقمية، مع التركيز على الوسائل التي يمكن من خلالها إيصال الكتاب العربي إلى جمهور أوسع.
ويأتي ذلك ضمن نقاش أشمل حول قدرة صناعة الكتاب على التكيف مع تغير عادات القراءة وتعدد المنصات والوسائط، من الكتب الإلكترونية إلى الكتب الصوتية والتوزيع الرقمي، بالتزامن مع تنامي حضور الذكاء الاصطناعي في قطاع النشر.
التشيك ضيف شرف معرض فرانكفورت 2026
تحل جمهورية التشيك ضيف شرف على الدورة الـ78 من معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، تحت شعار 'التشيك: بلد على الساحل'، المستوحى من مسرحية 'حكاية الشتاء' للكاتب البريطاني وليام شكسبير.
وتشارك 75 شخصية أدبية وفنية من مجالات الرواية والشعر والقصص المصورة وأدب الأطفال واليافعين والكتب غير الأدبية ضمن برنامج ضيف الشرف.
ويقام جناح جمهورية التشيك على مساحة تبلغ 2300 متر مربع، ويستعيد في تصميمه فكرة الساحل من خلال عناصر دائرية ومنارات ومحطات تفاعلية.
وتستخدم بعض هذه المحطات الذكاء الاصطناعي لتقديم الأدب التشيكي بأساليب مختلفة، فيما تشهد مساحة الجناح رسماً حياً للقصص المصورة بمشاركة روبوت، في تجربة تجمع الأدب بالتقنيات الحديثة.
ويأتي هذا الحضور ضمن برنامج دعم للترجمة ساهم، بحسب المعلومات التي يقدمها المعرض، في صدور ترجمات ألمانية لأكثر من 100 كتاب تشيكي للمرة الأولى منذ عام 2024، في إطار الاستعداد لمشاركة التشيك ضيف شرف في دورة هذا العام.
ويعكس برنامج معرض فرانكفورت للكتاب 2026 اتساع مفهوم صناعة الكتاب، التي لم تعد تقتصر على إصدار الأعمال وتوزيعها، بل أصبحت ترتبط بالترجمة والحقوق والمنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي، فيما يبرز الحضور العربي بوصفه جزءاً من هذا التحول، عبر السعي إلى توسيع نطاق انتشار الأدب العربي والوصول به إلى قراء جدد حول العالم.




























