اخبار الإمارات
موقع كل يوم -ار تي عربي
نشر بتاريخ: ٨ أذار ٢٠٢٦
على طريقة هوليود؛ يبحث ترامب عن سيناريو للخروج بنهاية سعيدة للحرب مع إيران.
فقد نقل عن عضو فِي الإدارة ما مفاده ليس بالضرورة ان نعلن عن هزيمة إيران ؛ بل إن الرئيس سيقدر انها لم تعد تمثل خطرا على إسرائيل و… دول المنطقة لإنهاء الحرب.
واضح ان أمن دول المنطقة والمقصود تحديدا بلدان الخليج العربية آخر هموم 'أبو إيفانكا' خاصة بعد أن سمع من بعض رجال الأعمال في أبو ظبي تقريعا يحمّل مغامرته الخطيرة المسؤولية عن الخراب المحيق بتجارتهم ومن سياسيين بعيار ثقيل من وزن الرئيس السابق للاستخبارات السعودية الأمير تركي الفيصل؛ حين فند خرافات ' الرئيس المؤمن ' وقد ظهر خاشعا يحيط به قساوسة بأربطة عنق في
صلاة ' جماعة' ينشدون المزامير للتعجيل بالفرج وظهور المسيح الدجال بالطبع .
الصورة متقنة الأبعاد؛ تعيد الى الأذهان لوحة مايكل أنجلو ' العشاء الأخير ' مع فارق نوعي بين السيد المسيح البتول و طهارة تلامذته؛ و بين سدنة ترامب الغارقين بالخطايا مع معلمهم المكلل بالعار.
لعل سفراء ترامب ينقلون إلى الخارجية ما لا يسر حين يكتبون تقارير عن اللقاءات مع المسؤوليين في العواصم الخليجية بعد أن حولتها حرب بيبي- دونالد الى ساحة للمواجهة مع صواريخ الحرس الثوري .
اذ يدرك فريق ترامب انه عدا عن الفشل في توفير الحماية للحلفاء؛ فان الحرب فجرت في المنطقة صراعات مذهبية وعرقية لاح انها خفتت اخيرا . وان بلدان الخليج العربية بعد عقود من مكافحة
' تصدير الثورة' تواجه صواريخ حراسها في عملية رمزها المعلن
' علّي وعلى اعدائي'.
وان آيات الله الغاضبين من مقتل المرشد وعشرات القادة؛لن ينزعوا لا العمامة ولا السلاح بسهولة كما يتوهم ترامب.
نفذت 'سي اي ايه' و 'الموساد' اغتيالات جماعية في اكثر العمليات المثيرة للدهشة وللأسئلة عن إخفاقات النظام الإيراني في حفظ المواقع والأشخاص ؛ لكنها اخفقت كما يبدو في تقدير ما تحت الأرضي وفي أعماق الجبال؛ و الأهم تقييم حجم الغضب الموُلد للإصرار على القتال بين أتباع الولي الفقيه وقد اختار الموت تحت القصف رافضا التخفي او الهروب.
لا يمكن في ظروف التعتيم الإعلامي معرفة درجة شعبية النظام في إيران وحجم القوى المعارضة او رسم خارطة بؤر التوتر في المساحة الإيرانية الشاسعة.
إلى الان فان القوة الوحيدة الجاهزة للتعاقد مع 'سي اي ايه' و 'الموساد 'هم اكراد مصطفى هجري زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران ولا يمكن التكهن بمدى قدرته على توحيد الكورد حول رايته سداسية الزرقة وفيما إذا كان كورد العراق على استعداد لان يكونوا ظهيرا.
المتحقق إلى الان من الحملة التلمودية على المنطقة؛ دمار مروع في المدن الإيرانية وخراب المصالح الاقتصادية الخليجية.
والاسوء مئات القتلى والاف الجرحى في إيران وإصابات بعضها قاتلة في بلدان الخليج العربية.
الهيمنة المطلقة على السماء الإيرانية لا تمنع صواريخ آيات الله من الانطلاق وبعضها يحقق إصابات في فلسطين المحتلة ويوقع أضرارا في بلدان الخليج وسط تقارير عن شحة ونقص متوقعين في أنظمة الدفاع والكلفة الباهظة للصواريخ المتصدية مضافا اليها الخسائر الناجمة عن توقف او تعثر صادرات النفط والغاز من المنطقة التي تعتمد اقتصادياتها على مبيعات الطاقه.
والسؤال؛؛؛
متى سيعلن' سانت ترامب' هزيمة آيات الله ومن سيكتب البيان رقم واحد وبأي اتجاه؟!
دخلت واشنطن الحرب بتشجيع وتنسيق مع تل ابيب دون ان يأخذ ترامب اعتباراتها العسكرية والسياسية ولم يلتفت إلى تحذيرات؛ اكدت انها لن تكون نزهة.
يراهن التحالف الأميركي الإسرائيلي على تدمير مؤسسات النظام العسكرية والأمنية ومن ثم اسقاطه عبر انتفاضة شعبية ونشاط مسلح للأكراد.
رهانات مكلفة لم تنجح في العراق قبل ربع قرن إلا بعملية برية اودت بحياة الألوف من القوات الغازية على يد مقاومين، بعضهم؛ و يا للمفارقة؛ يصفق اليوم لحرب بيبي- دونالد على إيران؛ أملا في القضاء على نفوذ طهران الطاغي في ارض السواد التي أمعنت الفصائل الموالية في نهبها و تغولت في القتل والتغييب القسري وتفرض على العراقيين بغض النظر عن العرق أو الطائفة شروطا دنيئة في تقاسم كعكة السلطة الفاسدة.
سلام مسافر
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب


































