لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦
قدّمت الملكة رانيا العبدالله قراءة عصرية للأزياء التراثية الأردنية خلال حضورها خطاب العرش السامي، من خلال تصميم استلهم ملامحه من الثوب التقليدي، يُعرف باسم 'المدرقة'، واختارت التصميم المعروف بهوية محافظة الكرك، في جنوب الأردن.
وابتعد الفستان عن صورته المألوفة بتفاصيل أنيقة جمعت بين البنفسجي العميق والتطريز الذهبي. ولم يكن الاختيار مجرد عودة إلى الموروث المحلي، بل نموذجًا لكيفية إدخال العناصر التراثية إلى خزانة الموضة الرسمية بأسلوب معاصر.
وجاءت الإطلالة محمّلة بتفاصيل مدروسة، بدءًا من بنية التصميم والتطريزات التي تتصدر المشهد، وصولًا إلى الإكسسوارات المعدنية التي عززت حضور اللونين الأساسيين، لتقدم الملكة رانيا مزيجًا يجمع الاعتزاز بالهوية الأردنية والاهتمام بالصيحات الراقية.
الملكة رانيا بفستان بنفسجي يستلهم تفاصيل الثوب الأردني
اختارت الملكة رانيا تصميمًا طويلًا نسبيًا بقصة مستقيمة وطول ميدي، مستوحى من الزي الأردني التقليدي، مع معالجة حديثة جعلته أقرب إلى الفستان الممزوج بسترة طويلة بلا أكمام. وبرزت على واجهته تطريزات ذهبية كثيفة، امتدت من منطقة الصدر باتجاه الأسفل، مستعيدة النقوش والزخارف التي تميز الأزياء التراثية الأردنية.
ومنح اللون البنفسجي الداكن التصميم عمقًا بصريًا لافتًا، فيما أضفت الخامة الغنية والحواف الذهبية إحساسًا بالفخامة من دون الحاجة إلى تفاصيل إضافية مزدحمة. كما أسهم توزيع التطريز على الجزء الأمامي في إبراز الطابع التقليدي للقطعة، مع الاحتفاظ بخطوط عصرية واضحة.
ولمزيد من التوازن، ارتدت الملكة قميصًا أبيض بأكمام طويلة وياقة مرتفعة، تميز بتفصيل ناعم عند العنق وأكمام ذات حجم منفوخ قليلًا. وشكّل اللون الأبيض مساحة مضيئة كسرت كثافة البنفسجي، وأبرزت تفاصيل التصميم المطرزة.
حزام ذهبي يحدد الخصر ويكمل هوية الإطلالة
كان الحزام الذهبي العريض من أبرز العناصر التي منحت الإطلالة شخصيتها النهائية؛ إذ حدد منطقة الخصر وأضاف خطًا معدنيًا لامعًا فصل بين أجزاء التصميم، مع انسجام واضح مع التطريزات الذهبية.
ويؤدي هذا التفصيل دورًا يتجاوز الجانب الجمالي، فهو يمنح القصة المستقيمة تحديدًا أكثر وضوحًا، ويضيف إليها لمسة أنثوية من دون التأثير في طابعها الرسمي. كما ساعد اختيار اللون المعدني على ربط عناصر الإطلالة ضمن لوحة لونية واحدة.
حقيبة Dior الذهبية تبرز فخامة التفاصيل
في اختيار الحقيبة، اتجهت الملكة رانيا إلى تصميم Miss Flap من دار Dior، باللون الذهبي المعدني والحجم الصغير. وجاءت القطعة متناغمة مع التطريزات والحزام، لتضيف بريقًا محسوبًا إلى الإطلالة من دون أن تنافس الفستان على مركز الاهتمام.
ويبرز هذا التنسيق طريقة إدخال الإكسسوارات الفاخرة إلى الأزياء المستوحاة من التراث؛ فالحقيبة تحمل هوية دار عالمية، بينما يستند التصميم الأساسي إلى تفاصيل من الموروث الأردني، في لقاء بين مرجعيتين مختلفتين ضمن مظهر واحد.
نظارات Saint Laurent وحذاء Manolo Blahnik بلمسات معدنية
أضافت الملكة رانيا لمسة أكثر حداثة من خلال نظارات شمسية من Saint Laurent، من طراز SL 276 MICA، بتصميم عيون القطة وعدسات وردية تميل إلى البني. وجاء اختيار هذا الشكل ليخفف من رسمية الإطلالة، ويمنحها طابعًا معاصرًا يتناسب مع بقية القطع.
أما الحذاء، فكان من Manolo Blahnik، بتصميم BB Pumps ذي المقدمة المدببة والكعب العالي، واختارته باللون البرونزي المعدني. وحقق هذا اللون انسجامًا مع درجات الذهب في الحقيبة والتطريزات، مع إضافة تدرج دافئ إلى البنفسجي الداكن.
مكياج هادئ وتسريحة طبيعية
على المستوى الجمالي، حافظت الملكة رانيا على اختيارات بسيطة تترك المجال للتصميم كي يتصدر المشهد. واعتمدت شعرًا منسدلًا بتموجات طبيعية، إلى جانب مكياج ناعم أبرز ملامحها من دون مبالغة.
وبهذه التفاصيل، بدت الإطلالة مثالًا على توظيف التراث في الموضة الرسمية بطريقة لا تتوقف عند استعادة شكل تقليدي، بل تعيد صياغته عبر القصات الحديثة والإكسسوارات الفاخرة والتنسيق اللوني المتوازن.




























