اخبار الصومال
موقع كل يوم -اندبندنت عربية
نشر بتاريخ: ٢٥ نيسان ٢٠٢٦
حذرت منظمة الهجرة من أن تفاقم ظروف المناخ يؤدي إلى تلف المحاصيل وانهيار سبل العيش
تسبب الجفاف بنزوح نحو 62 ألف شخص في خمس مقاطعات صومالية فقط منذ بداية العام، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة الجمعة، مضيفة أن العدد الإجمالي للنازحين في هذا البلد قد يصل إلى مئات الآلاف.
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن ثلاث من كل أربع حالات نزوح جديدة في المقاطعات الخمس التي شملها المسح في الصومال، يعود سببها إلى الجفاف، فيما تتزايد مستويات الجوع.
وفي مقاطعات بيدوة ودينيلي وكهدا ودينسور ودولو حذرت منظمة الهجرة من أن تفاقم ظروف الجفاف يؤدي إلى تلف المحاصيل وانهيار سبل العيش.
وبينما لا تزال الأرقام خارج هذه المقاطعات الخمس غير واضحة، قال كبير منسقي البرامج في المنظمة الدولية للهجرة في الصومال، برايان كيلي، إن المنظمة تقدر أن 'العدد الإجمال في أنحاء البلاد سيبلغ نحو 300 ألف' نازح.
وحتى لو شهد موسم الأمطار الذي يمتد من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، متساقطات أعلى من المعدل الطبيعي، فمن المتوقع أن ينزح نحو 125 ألف شخص إضافي بسبب الجفاف خلال تلك الفترة، وفقاً لآلية المنظمة الخاصة بتتبع النزوح.
وقال كيلي إن الوضع الحالي قاتم، وأضاف، 'في المناطق الأكثر تضرراً، يتسبب الجفاف في تلف المحاصيل ونفوق الماشية ونقص المياه، مما يجبر العائلات على ترك ديارها بحثاً عن مساعدة'، وتابع، 'يتجه كثيرون إلى مناطق حضرية ومراكز نزوح مكتظة أصلاً، حيث لا يزال الوصول إلى المأوى والمياه والخدمات الأساسية محدوداً'.
وأشار إلى أن 'العائلات تصل إلى أماكن مثل مقديشو و بيداوة التي لا تستطيع إعالتهم، وغالباً ما يصلون بعد نفاد المياه وذبول المحاصيل ونفوق الماشية'.
وفي نهاية فبراير (شباط) الماضي، حذر متخصصون مدعومون من الأمم المتحدة من أن عدد الأشخاص في الصومال الذين يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد قد تضاعف تقريباً خلال العام الماضي ليصل إلى 6،5 مليون شخص.
وقال كيلي إن 'هذا يعني أن واحداً من كل ثلاثة أشخاص تقريباً في البلاد يواجه مستويات عالية من الجوع'، مضيفاً أنه 'من المتوقع أن يعاني أكثر من 1،8 مليون طفل من سوء التغذية الحاد هذا العام'.
وحذر كيلي من أن وكالات الأمم المتحدة وشركاءها لم يتلقوا سوى 14 في المئة فقط من إجمال التمويل المطلوب للمساعدات الإنسانية في الصومال هذا العام.
وقال إن المنظمة الدولية للهجرة استكملت أخيراً 'تقييماً للاحتياجات ذات الأولوية القصوى'، وخلصت إلى وجود حاجة ماسة إلى 10 ملايين دولار 'لإنقاذ الأرواح وتوفير الحد الأدنى من الكرامة للفئات الأكثر ضعفاً'، ونبه إلى أنه 'من دون تحرك سريع، سيستمر الجفاف في دفع السكان إلى النزوح'.

















