اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
مباشر-يُجبر الارتفاع الحاد في عائدات سندات الخزانة الأمريكية البنوك الأمريكية على مواجهة معضلة حقيقية،هل تبيع سندات بمليارات الدولارات التي تمتلكها بخسارة، أم تحتفظ بخسائرها الدفترية؟
كلا الخيارين ينطوي على تكاليف. فالبيع يُكبّدها خسارة مالية فورية، في حين الانتظار يُراكم الخسائر في ميزانيتها العمومية، ما قد يُضعف بعض مؤشرات قوتها المالية ويُقلل من توزيعات الأرباح على المساهمين.
ويقول برايان مولبيري، كبير استراتيجيي السوق في شركة 'زاكس لإدارة الاستثمار'، التي تمتلك أسهماًفي العديد من البنوك، إن استمرار ارتفاع الفائدة أو تزايد حدة عائدات السندات طويلة الأجل سيُطيل أمد التراجع ويُبقي الضغط على حقوق الملكية الملموسة، وبالنسبة لبعض البنوك، على رأس المال التنظيمي.
تسجّل البنوك التغيرات في قيمة السندات التي قد تبيعها قبل تاريخ استحقاقها ضمن بند محاسبي يُعرف بالدخل الشامل الآخر المتراكم(AOCI)، وهو يعكس المكاسب أو الخسائر التي لم تتحقق فعلياً بعد من خلال عملية البيع.
ووفقاً لبيانات مؤسسة 'إس آند بي جلوبال ماركت إنتليجنس'، ظل رصيد الدخل الشامل الآخر المتراكم للقطاع المصرفي في نطاق سالب كبير، إذ بلغ 156.64 مليار دولار في الربع الثاني، رغم تحسنه الملحوظ مقارنة بمستويات 2023.
وجاء ذلك قبل أن تشهد عائدات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، وهو مؤشر مرجعي لتكاليف الاقتراض العالمية،أكبر ارتفاع لها منذ 1994 خلال الربع الثالث، ما قد يؤدي إلى تفاقم هذه الخسائر.
وفي هذا السياق، ارتفعت قيمة الخسائر الشاملة الأخرى المتراكمة' لدى 'بنك أوف أمريكا' بأكثر من 3 مليارات دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر/أيلول، مقارنة بمستوياتها في نهاية يونيو/حزيران.
وبلغت الخسائر غير المحققة في محفظة سندات البنك 109 مليارات دولار بنهاية سبتمبر/أيلول، ارتفاعاً من 85 مليار دولار في نهاية يونيو/حزيران. وتجدر الإشارة إلى أن الجزء الأكبر من هذه الأوراق المالية يندرج ضمن فئة الأصول المحتفظ بها حتى تاريخ الاستحقاق، والتي لا ينوي البنك بيعها.


































