لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦
مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، يصبح كوب الشوكولاتة الساخنة أو 'الهوت شوكليت' الرفيق الأمثل للباحثين عن الدفء والسكينة.
ورغم ما يمنحه هذا المشروب من شعور فوري بالراحة، تبرز تساؤلات ملحة حول جدواه الصحية عند الإصابة بنزلات البرد والسعال.
فبينما يعتقد البعض أن دفء السوائل يهدئ التهاب الحلق، يحذر خبراء التغذية من أن مكونات المشروب قد تؤدي إلى نتائج عكسية تمامًا.
في المقال التالي، تعرف على التأثيرات البيولوجية لتناول الشوكولاتة الساخنة على جهاز المناعة وإفراز المخاط.
لماذا نشتهي الشوكولاتة الساخنة أثناء المرض؟
تتميز الشوكولاتة الساخنة بكونها دافئة وحلوة، مما يحسن الحالة المزاجية للشخص عندما لا يشعر بالراحة جسدياً.
وتساعد السوائل الدافئة عموما في تهدئة التهاب الحلق والحفاظ على ترطيب الجسم. ومع ذلك، توضح خبيرة التغذية ديفيا غاندي لدورية Onlymyhealth الصحية، أن الاعتقاد بأن المشروبات المريحة تعزز التعافي ليس دقيقًا دائمًا، إذ إن العديد من هذه المشروبات لا تقوي المناعة، خاصة عند الإصابة بالسعال والبرد.
تأثير تناول الشوكولاتة الساخنة على السعال والبرد
يعد وجود الحليب من أكثر الأمور المقلقة في هذا المشروب؛ حيث يعرف الحليب بقدرته على تحفيز إنتاج كميات ملحوظة من المخاط لدى المصابين بنزلات البرد.
كما يعمل الحليب على زيادة كثافة الإفرازات في منطقة الحلق، مما يؤدي إلى تفاقم مشكلات الاحتقان ويجعل تجربة السعال أكثر إزعاجا وصعوبة، رغم أنه قد لا ينتج المخاط لدى الجميع بشكل مباشر، إلا أنه يزيد من سوء الحالة القائمة.
دور السكر في إضعاف المناعة
يعد السكر مكوناً أساسياً في هذا المشروب، وهنا تبدأ المشكلة؛ فعندما يكون الجسم مريضا، يقع جهاز المناعة تحت ضغط شديد.
وتؤثر السكريات المضافة سلباً على وظائف خلايا الدم البيضاء، مما يعيق قدرة الجسم على محاربة الجراثيم. وتفتقر خلطات الشوكولاتة الجاهزة إلى العناصر الغذائية الضرورية للتعافي، بل قد تؤخر الشفاء بمنح الجسم طاقة مؤقتة دون فائدة حقيقية.
هل توفر الشوكولاتة الساخنة أي فوائد؟
يحتوي الكاكاو على مضادات أكسدة تحمي القلب وتعزز هرمون السيروتونين لتحسين المزاج.
ومع ذلك، فإن كمية الكاكاو في معظم المشروبات تكون ضئيلة جداً، مقارنة بكميات الحليب والسكر والمواد المضافة.
ويمكن اللجوء للكاكاو الداكن مع الماء الدافئ أو حليب نباتي غير محلى كبديل أخف، لكنه لا يُغني عن العلاج الأساسي.
المشروبات البديلة لتخفيف أعراض البرد
يوصي خبراء التغذية في موقع 'مايو كلينك' الطبي بالتركيز على السوائل التي تحارب الالتهابات وتعزز المناعة وتمنع زيادة إنتاج المخاط، وأهمها:
الماء الدافئ مع العسل والزنجبيل: العسل يغلف الحلق ويقلل السعال.
شاي الأعشاب
حساء الخضروات.
حليب الكركم (باعتدال).
رغم الجاذبية لكوب الشوكولاتة الساخنة أثناء المرض، إلا أن اجتماع منتجات الألبان مع السكريات العالية قد يزيد من كثافة المخاط ويضعف الاستجابة المناعية. لذلك يُنصح باستبدالها بالمشروبات الطبيعية مثل الزنجبيل والعسل، التي تدعم عملية التعافي بفاعلية وتخفف الاحتقان بشكل حقيقي.




























