لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦
رغم مرور سنوات على رحيله، لا يزال اسم الفنان والمنتج الراحل سامي العدل حاضرًا في ذاكرة أسرته ومحبيه، بوصفه واحدًا من أبرز صناع الدراما والسينما المصرية الذين تركوا بصمة فنية وإنسانية ممتدة. ومع حلول ذكرى ميلاده، التي توافق اليوم، استعاد أفراد أسرته أجمل ذكرياته، مؤكدين أن حضوره لم يغب عن تفاصيل حياتهم اليومية.
زوجة سامي العدل: الخير رسالة لم تنقطع منذ وفاته
في تصريحات خاصة لموقع 'فوشيا'، تحدثت أرملة الفنان الراحل سامي العدل، الفنانة المعتزلة والكاتبة ماجدة نور الدين، ونجله خالد العدل، عن الطقوس التي يحرصان على القيام بها في هذه المناسبة، مستذكرين جانبًا من حياته الإنسانية والعائلية بعيدًا عن الأضواء.
وقالت ماجدة نور الدين إنها تحرص سنويًا على القيام بعمل خيري، اعتاد زوجها الراحل القيام به خلال حياته، مؤكدة أنها تفضل عدم الإفصاح عن تفاصيله، التزاماً بنفس النهج الذي كان يتبعه. وأضافت أن هذا التقليد استمر بعد رحيله بمشاركة نجلهما خالد، وفاءً لقيمه ومبادئه التي آمن بها طوال حياته.
من جانبه، كشف خالد العدل أن الأسرة بدأت يومها بزيارة قبر والده وقراءة الفاتحة على روحه، وكذلك على روح شقيقه الراحل أحمد، مشيرًا إلى أن الزيارة أعادت إلى الأذهان الكثير من الذكريات العائلية الجميلة. وأوضح أن عيد ميلاد سامي العدل كان مناسبة عائلية خاصة ينتظرها الجميع، إذ اعتادت الأسرة التجمع في شقتهم بمنطقة المهندسين للاحتفال به وسط أجواء دافئة ومليئة بالمحبة، وهي الذكريات التي لا تزال حاضرة في وجدان أفراد العائلة حتى اليوم.
خالد العدل يكشف مفاجأة بشأن 'العدل فيلم'
في مفاجأة لافتة، أعلن خالد العدل استعداده لإعادة إحياء شركة 'العدل فيلم' التي أسسها والده عام 1983، والتي شكلت محطة مهمة في تاريخ الإنتاج الفني المصري، قبل أن يشارك سامي العدل لاحقًا مع شقيقيه جمال ومدحت العدل في تأسيس شركة 'العدل جروب' التي أصبحت واحدة من أبرز الكيانات الإنتاجية في العالم العربي. وأكد خالد أن إعادة تشغيل الشركة تأتي في إطار الحفاظ على إرث والده الفني واستكمال المسيرة التي بدأها منذ عقود، سواء على مستوى الإنتاج السينمائي أو الدرامي.
سامي العدل.. رحلة فنية امتدت لعقود
وُلد الفنان الراحل سامي العدل في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1946، ونشأ في أسرة ارتبط اسمها بالإبداع الفني والإنتاج الدرامي. وعلى مدار مسيرته، نجح في الجمع بين موهبتي التمثيل والإنتاج، ليصبح أحد أبرز الوجوه المؤثرة في صناعة الفن المصري.
امتلك العدل حضورًا خاصًا على الشاشة، حيث اشتهر بأدائه الطبيعي وقدرته على تجسيد الشخصيات المركبة والقريبة من الناس، ما جعله يحظى بمكانة مميزة لدى الجمهور والنقاد على حد سواء.
سامي العدل المنتج.. أحد أعمدة 'العدل جروب'
لم تقتصر مساهمات سامي العدل على التمثيل فقط، بل لعب دورًا مهمًا في تطوير صناعة الإنتاج الفني في مصر. ومن خلال تجربته مع شركة 'العدل فيلم' ثم 'العدل جروب'، أسهم في تقديم أعمال درامية وسينمائية تركت تأثيرًا واضحًا في المشهد الفني العربي.
وشاركت 'العدل جروب' في إنتاج عدد كبير من الأعمال الناجحة التي تميزت بقيمتها الفنية وقدرتها على معالجة قضايا اجتماعية وإنسانية متنوعة، ما عزز مكانة الشركة كواحدة من أبرز المؤسسات الإنتاجية في المنطقة.
سامي العدل الممثل.. حضور لا يُنسى
على صعيد التمثيل، قدم سامي العدل عشرات الأعمال التي تنوعت بين السينما والتلفزيون، ونجح خلالها في ترك بصمة خاصة بفضل أدائه الصادق وحضوره الكاريزمي.
ومن أبرز الأعمال التي شارك فيها: 'ريا وسكينة'، و'قضية رأي عام'، و'الداعية'، و'كاريوكا'، و'الدالي'، إضافة إلى مشاركاته السينمائية المميزة في أفلام 'الإرهاب والكباب'، و'عمارة يعقوبيان'، و'الباشا تلميذ'، و'الديلر'، وغيرها من الأعمال التي رسخت مكانته كأحد أهم الممثلين المصريين.
ورحل سامي العدل في يوليو/تموز 2015 عن عمر ناهز 68 عامًا، إثر هبوط حاد في الدورة الدموية، لكنه ترك خلفه إرثًا فنيًا وإنسانيًا ما زال حاضرًا في وجدان جمهوره وأسرة الفن العربي، التي تستعيد سيرته في كل مناسبة بوصفه فنانًا عاش للفن وترك أثرًا يتجاوز حدود الزمن.




























