لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦
رغم ما تحققه الشهرة من أضواء ونجاح ومكاسب مادية، لا تبدو الحياة دائمًا وردية بالنسبة لبعض النجمات في الساحة الفنية، إذ يظهر لديهن أحيانًا شعور بالاستهداف أو الاضطهاد، حتى في ظل امتلاكهن قاعدة جماهيرية واسعة ومكانة فنية بارزة.
ياسمين عبد العزيز تهدي جوائزها في 'ذا بيست' لمن يحاربونها
مؤخرًا، أثارت الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز الانتباه بتصريحاتها خلال احتفالها بجائزة 'ذا بيست 2026'، بعدما أهدت فوزها بثلاث جوائز إلى الأشخاص الذين يحاربونها، معتبرة أن ما تتعرض له من محاولات لإبعادها عن القمة، يمثل دافعًا إضافيًا لها للاستمرار في النجاح والتفوق.
وتطرح مثل هذه التصريحات تساؤلًا، حول الأسباب النفسية التي قد تجعل بعض الفنانات يشعرن بأنهن محاصرات بالانتقادات أو مستهدفات من المحيطين بهن، رغم ما يمتلكن من شهرة ونجاح وإمكانات مادية.
في هذا السياق، يبين الطبيب النفسي الدكتور علي عبد الراضي، أن هناك مجموعة من العوامل النفسية التي قد تقف وراء هذا الشعور، من بينها اضطراب تقدير الذات، وهشاشة الشخصية النرجسية، والخوف المستمر من فقدان النجومية أو تراجع المكانة الفنية.
وأشار في تصريحات خاصة بموقع 'فوشيا' إلى أن بعض الشخصيات قد تتعامل مع الانتقادات باعتبارها هجومًا شخصيًا أو محاولة متعمدة للنيل منها، بدلًا من النظر إليها باعتبارها اختلافًا في الرأي أو تقييماً مهنياً، وهو ما يرتبط أحيانًا بالشك المستمر والحساسية المفرطة تجاه المواقف المحيطة.
وقال الطبيب النفسي إن بعض الأشخاص قد يتبنون دور الضحية بصورة متكررة، بهدف كسب التعاطف والتأييد الجماهيري، وهو ما قد ينعكس على حجم شعبيتهم وفرص حصولهم على أعمال جديدة، لافتًا إلى أن الخوف من فقدان الأضواء والمنافسة على النجومية قد يعززان هذا السلوك لدى بعض الشخصيات.
علي عبد الراضي: الفنانات يتعرضن لضغوط النقاد والمعجبين والصحفيين
لفت الطبيب النفسي الدكتور علي عبد الراضي النظر، إلى أن الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها الفنانات، نتيجة ملاحقة الصحفيين والنقاد والمعجبين، إلى جانب التعليقات المستمرة على مواقع التواصل الاجتماعي، قد تزيد من حدة التوتر النفسي والشعور بأنهن تحت المراقبة والاستهداف طوال الوقت.
وشدد الطبيب النفسي على ضرورة عدم التعامل مع كل شكوى من الاضطهاد باعتبارها مجرد وهم نفسي، موضحًا أن الفنانة قد تتعرض بالفعل لممارسات مؤذية، مثل: المنافسة غير الشريفة، أو التنمر الإلكتروني، أو التشهير، أو الاستبعاد المهني، أو الابتزاز.
وأكد أهمية التمييز بين الاضطهاد الحقيقي والتفسير الشخصي للأحداث، حتى لا تختلط الانتقادات المهنية بالهجمات الشخصية، أو يتحول الاختلاف في وجهات النظر إلى اعتقاد دائم بوجود مؤامرة.
كيف تتعامل الفنانات مع الشعور بالاستهداف؟
قدم الطبيب النفسي مجموعة من النصائح للتعامل مع الإحساس بالاستهداف، أبرزها الفصل بين النقد المهني والهجوم الشخصي، وعدم تفسير كل اختلاف في الرأي باعتباره محاولة متعمدة للإيذاء، إلى جانب بناء تقدير الذات بعيدًا عن عدد المتابعين وحجم الشهرة والنجاح الجماهيري.
كما نصح أيضاً بالاحتفاظ بدائرة محدودة من الأصدقاء الموثوقين بعيدًا عن المصالح، وتقليل متابعة التعليقات السلبية على مواقع التواصل الاجتماعي، مع ضرورة تقبل حقيقة أن النجاح لا يعني بالضرورة أن يحظى الشخص بمحبة الجميع.
واختتم الطبيب نصائحه بالتأكيد على أهمية الاستعانة بمتخصص نفسي، إذا أصبح الشعور المستمر بالاستهداف مؤثرًا في الحياة اليومية والعلاقات الشخصية، بما يساعد على فهم هذه المشاعر والتعامل معها بصورة صحية.




























