لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
فتحت الفنانة التركية دنيز بايسال صفحات من حياتها الشخصية خلال استضافتها في برنامج #ABtalks الذي يقدمه الإعلامي أنس بوخش، متحدثة عن طفولة لم تخلُ من الخوف والحرمان، وانفصال والديها، والظروف المادية الصعبة التي عاشتها عائلتها، إلى جانب تجربتها مع مرض والدتها بالسرطان، وكيف غيّرت هذه المحطات نظرتها إلى الحب والعلاقات والحياة.
وخلال الحوار، تحدثت بايسال بصراحة عن التحولات التي مرت بها حتى وصلت إلى مرحلة أكثر تصالحًا مع نفسها، مؤكدة أن فهم الآخرين لا يعني تجاهل احتياجاتها، وأن وضع الحدود في العلاقات أصبح أمرًا أساسيًا بالنسبة إليها.
دنيز بايسال: عشت طفولة صعبة بعد انفصال والديّ
استعادت بايسال ذكريات انفصال والديها عندما كانت في الخامسة أو السادسة من عمرها، موضحة أنها لم تكن قادرة في تلك المرحلة على استيعاب ما يحدث، لكنها أدركت لاحقًا أن التجربة تركت آثارًا عاطفية في داخلها.
وقالت إنها كانت تتمنى أن يحضر والدها عروضها المسرحية ويشاهدها على الخشبة، وكانت تحرص بعد كل عرض على أن تأخذ إليه تسجيلًا لما قدمته. وأوضحت أن جزءًا منها كان يشعر بأنه تُرك وحيدًا، رغم تحسن علاقتها بوالدها في السنوات اللاحقة.
وأضافت أن التجربة جعلتها أكثر فهمًا لمشاعر الأطفال الذين يمرون بانفصال والديهم، مشيرة إلى أن استمرار علاقة غير صحية بين الأبوين ليس بالضرورة أفضل من الانفصال، خصوصًا إذا كان الطفل يعيش وسط أجواء تفتقر إلى الحب والتفاهم.
دنيز بايسال تتذكر أيامًا كانت فيها الثلاجة فارغة
تطرقت الفنانة التركية إلى الظروف المادية التي مرت بها عائلتها بعد انفصال والديها، كاشفة أن والدتها توقفت عن العمل بعد ولادتها، بينما حاول والدها تقديم ما يستطيع لمساعدتهما.
وأوضحت أن الأسرة كانت تصنف نفسها ضمن الطبقة المتوسطة، لكن نهاية الشهر كانت تحمل أحيانًا صعوبات كبيرة، حتى إن الثلاجة كانت تصل إلى مرحلة الفراغ.
ولم تستحضر بايسال هذه الذكريات بحثًا عن التعاطف، بل تحدثت عن أثرها في شخصيتها، وعن إدراكها المتأخر لحجم ما تحملته والدتها في تربية ابنتيها بمفردها.
واستعادت مواقف بقيت عالقة في ذاكرتها، حين كانت والدتها تصطحبها لتناول وجبتها المفضلة، وتكتفي بالقليل منها أو تمتنع عن الأكل لتترك لابنتها ما يكفي. وأكدت أن هذه التفاصيل لا تزال حاضرة في ذاكرتها، وتشكل أحد الأسباب التي تدفعها إلى الوقوف إلى جانب والدتها قدر استطاعتها.
'تعبت أمي من القوة'.. دنيز بايسال تتحدث عن مرض والدتها
من أكثر المحطات الإنسانية تأثيرًا في الحوار، حديث بايسال عن إصابة والدتها بالسرطان، موضحة أنها لم تستوعب في البداية حجم المعاناة التي مرت بها والدتها، وكانت تحاول تشجيعها باستمرار على التحلي بالقوة ومواصلة المقاومة.
لكن نظرتها تغيرت مع مرور السنوات، بعدما بدأت تفهم أن المرض لا يرهق الجسد فحسب، بل يترك أثرًا نفسيًا كبيرًا أيضًا. وتذكرت اللحظة التي أخبرتها فيها والدتها بأنها سئمت من الاضطرار إلى الظهور بمظهر المرأة القوية طوال الوقت، قبل أن تنهار بالبكاء.
وقالت بايسال إنها أدركت حينها أن من حق والدتها أن تشعر بالتعب والضعف، وألا تكون مطالبة بإظهار القوة في كل الظروف، مضيفة أنها أصبحت مستعدة لأن تكون هي الطرف الذي يمنح والدتها الأمل ويساندها عندما تعجز عن ذلك.
وشددت على أن مساندة المريض لا تعني مطالبته الدائمة بالتفاؤل أو تذكيره بأنه قوي، بل تتطلب الاستماع إليه واحترام مشاعره والوقوف إلى جانبه من دون الضغط عليه لإخفاء ألمه.
دنيز بايسال: تعلمت أن أحب نفسي وأضع حدودًا
تحدثت بايسال عن رحلتها في اكتشاف ذاتها، موضحة أن انفصال والديها ترك لديها خوفًا من الهجر، وأنها بدأت لاحقًا تفهم تأثير هذه التجربة في علاقاتها ومشاعرها.
وأكدت أن اعتمادها على نفسها، والعمل في مجال تحبه، ساهما في استعادة ثقتها بنفسها تدريجيًا. كما أشارت إلى أن اللجوء إلى مختص نفسي ساعدها على إدراك أهمية وضع حدود واضحة مع الآخرين، بعدما اعتادت تقديم المساعدة للجميع من دون التعبير عن احتياجاتها أو طلب الدعم لنفسها.
ولفتت إلى أنها كانت تسمح للآخرين بتجاوز مساحتها الشخصية في بعض المواقف المهنية، قبل أن تدرك أن احترام الآخرين لا يتعارض مع المطالبة باحترامها، وأن وضع الحدود ليس أنانية أو قسوة، بل وسيلة لحماية النفس وتنظيم العلاقات.
هل يكفي الحب لاستمرار الزواج؟ دنيز بايسال تجيب
في حديثها عن العلاقات العاطفية، رأت بايسال أن الحب وحده لا يكفي لضمان استمرار الزواج، موضحة أن مشاعر الانجذاب والشغف قد تتغير مع الوقت، فيما تحتاج العلاقة المستقرة إلى الاحترام المتبادل، ومنح كل طرف مساحة شخصية، والرغبة الصادقة في رؤية الآخر سعيدًا وناجحًا.
كما أكدت أن الحب الحقيقي يظهر في التفاصيل اليومية البسيطة، وفي قدرة الإنسان على مشاركة شريكه لحظات الفرح ومساندته في نجاحاته، لا الاكتفاء بالوقوف إلى جانبه في الأوقات الصعبة.
وتطرقت أيضًا إلى أهمية التواصل والاستعداد النفسي لتحمل مسؤولية الزواج والأبوة، معتبرة أن بناء علاقة صحية يتطلب وعيًا وقدرة على إدارة الخلافات، لا مجرد اتخاذ قرار الارتباط.
دنيز بايسال تتحدث عن الشهرة والانتقادات
عن علاقتها بالشهرة، أوضحت بايسال أنها تحب مهنتها أكثر من الأضواء المصاحبة لها، وأنها تقدر محبة الجمهور، خصوصًا الأطفال الذين يقتربون منها بعفوية، لكنها لا ترتاح إلى انتهاك خصوصيتها.
كما انتقدت الطريقة التي يتعامل بها البعض مع الشخصيات المعروفة عبر المنصات الرقمية، معتبرة أن الشهرة تجعل الأخطاء الصغيرة عرضة للتضخيم، وأن بعض التعليقات لا تهدف إلى النقد البنّاء بقدر ما تسعى إلى الإساءة والتقليل من الآخرين.
وأكدت أن نجاح شخص آخر لا ينتقص من فرص نجاح الآخرين، وأن دعم الناس لبعضهم بعضًا أكثر قيمة من الدخول في مقارنات أو محاولة إحباط من يحققون تقدمًا في حياتهم.
ومن خلال حديثها مع أنس بوخش، قدمت دنيز بايسال جانبًا شخصيًا بعيدًا عن أدوارها الفنية، مستعيدة تجارب أسهمت في تشكيل شخصيتها، ومؤكدة أن التصالح مع الماضي وفهم الذات واحترام الحدود خطوات أساسية لبناء علاقات أكثر توازنًا وعيش حياة أكثر سلامًا.




























