اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦
وركزت الفعالية على تحويل زخم العلاقات الإماراتية اليونانية إلى مجالات عملية للتعاون بين الشركات والمستثمرين، تشمل تطوير المشروعات وتمويلها، والتوسع في أسواق جديدة، والجمع بين رأس المال والخبرات التشغيلية والتكنولوجيا، وفقا لوكالة أنباء الإمارات 'وام'، اليوم الخميس.
وتصدرت قطاعات الطاقة والذكاء الاصطناعي والخدمات المالية والأسواق الخاصة مناقشات الحدث، ضمن برنامج شمل حوارات استراتيجية وطاولات مستديرة ولقاءات ثنائية وتواصلًا مباشرًا بين المشاركين.
وشارك من الجانب الإماراتي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار والرئيس المشارك لمجلس أمناء 'إنفستوبيا'، ومحمد عبدالرحمن الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار ورئيس 'إنفستوبيا'، وحسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.
كما شارك من الجانب اليوناني كوستيس هاتزيداكيس، نائب رئيس الحكومة، وكيرياكوس بييراكاكيس، وزير الاقتصاد والمالية، وستافروس باباستافرو، وزير البيئة والطاقة، وهاري ثيوهاريس، نائب وزير الخارجية، وأولغا كيفالوجياني، وزيرة السياحة.
وقال محمد حسن السويدي، إن الشراكة بين الإمارات واليونان تستند إلى علاقات راسخة وثقة متبادلة تتيح توسيع التعاون الاستثماري في القطاعات ذات الأولوية للبلدين، معربًا عن تطلعه إلى البناء على هذه المقومات لربط رأس المال بالمشروعات والخبرات، وتمكين الشركات في البلدين من النمو ودخول أسواق جديدة، وتطوير شراكات تدعم أمن الطاقة والتحول التكنولوجي وتنافسية الاقتصاد.
وأضاف، أن اجتماع القيادات الحكومية والمستثمرين والشركات في أثينا يوفر فرصة لتحديد مجالات تعاون قابلة للتنفيذ وتوسيع نطاقها عبر منطقة البحر المتوسط والأسواق المرتبطة بها.
من جانبه، قال محمد عبدالرحمن الهاوي إن هدف 'إنفستوبيا – المتوسط' يتمثل في خروج المشاركين من أثينا بفرص أوضح وشركاء محتملين وخطوات متابعة محددة، مشيرًا إلى أن البرنامج يجمع بين الحوار حول اتجاهات الاستثمار ومناقشات متخصصة بشأن احتياجات الشركات والمشروعات والتمويل.
وأضاف أن هذه النسخة تمثل محطة ضمن جهود متواصلة تقودها 'إنفستوبيا' لبناء العلاقات بين مجتمعات الأعمال وتطويرها إلى شراكات وفرص استثمارية تمتد إلى أسواق متعددة.
وشهد الحدث مشاركة عدد من قادة المؤسسات المالية والشركات والجهات الاستثمارية في البلدين، من بينها 'أدنوك' ومجموعة 'G42' وبنك أبوظبي الأول و'بنك أوف أميركا' وصندوق التنمية اليوناني وسلطة تنظيم الخدمات المالية في سوق أبوظبي العالمي وإدارة مطار أثينا الدولي و'يوروبنك' ومؤسسة 'إنتربرايز غريس'، إلى جانب مسؤولين ومستثمرين وخبراء اقتصاديين.
10 جلسات رئيسية و3 طاولات مستديرة
وتضمنت أجندة 'إنفستوبيا – المتوسط' في أثينا 10 جلسات رئيسية وثلاث طاولات مستديرة، استهلت بجلسة بعنوان 'ربط الأسواق في زمن التغيير العالمي'، ناقشت سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا، وتوسيع تدفقات رؤوس الأموال والتجارة بين هذه الأسواق، واستكشاف مسارات جديدة للنمو في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وسلطت الجلسة الثانية، بعنوان 'جسر بين القارات: اليونان والإمارات بوابتان للاستثمار العالمي'، الضوء على فرص الاستفادة من الموقع الجغرافي والبنية التحتية والمقومات التنافسية في البلدين لتعزيز حركة رؤوس الأموال والتجارة والابتكار، وتطوير الشراكات في قطاعات التمويل والخدمات اللوجستية والطاقة والسياحة والتكنولوجيا، وتعميق الاستثمارات الثنائية.
وفي القطاع السياحي، بحثت جلسة 'إعادة بناء الثقة في السفر وتطوير ممرات سياحية جديدة' سبل تعزيز ثقة المسافرين وتحسين الربط بين الوجهات السياحية في منطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط، وتطوير ممرات سياحية تدعم حركة الزوار واستدامة تدفقات السياحة الدولية ومرونة منظومة السفر.
كما تناولت جلسة حوارية مع ستافروس باباستافرو، وزير البيئة والطاقة اليوناني، فرص تعزيز الشراكات بين البلدين في قطاعات الطاقة المتجددة والنظيفة والاقتصاد الدائري، ودعم التواصل بين شركات القطاع الخاص العاملة في هذه المجالات.
وناقشت جلسة 'الموجة التالية من استثمارات الطاقة العالمية' فرص الاستثمار في البنية التحتية للطاقة، ودور الابتكار والتقنيات الحديثة في تطوير القطاع وتعزيز أمن الإمدادات وخفض الانبعاثات الكربونية، إلى جانب الشراكات الاستثمارية والتعاون التكنولوجي بين أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا.
واختتمت الجلسات النقاشية بجلسة 'حشد رؤوس الأموال: تمويل الموجة التالية من الاستثمار العالمي'، التي بحثت دور البنوك والمؤسسات المالية في مساعدة المستثمرين على تحديد الفرص وهيكلة رؤوس الأموال وتوجيه التمويل إلى قطاعات البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا والرعاية الصحية، وتطوير حلول تمويلية تدعم نمو الأعمال والاستثمارات العابرة للحدود.
وتناولت الطاولات المستديرة الثلاث موضوعات الاستثمار في عصر الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المالية والأصول الرقمية ومستقبل الابتكار المالي، ودور الأسواق الخاصة في توظيف رأس المال لتمويل الابتكار وتطوير البنية التحتية وتوسيع الأعمال، إلى جانب فرص الاستثمار العابرة للحدود بين الإمارات واليونان.
نمو الشركات اليونانية والسياحة بين البلدين
وشهدت العلاقات الاقتصادية والسياحية بين الإمارات واليونان نموًا مستمرًا، إذ ارتفع عدد الشركات اليونانية العاملة في الإمارات من 1244 شركة بنهاية سبتمبر 2025 إلى 1483 شركة بنهاية سبتمبر 2026، بزيادة 239 شركة ونمو نسبته 19.2%، بما يعكس تنامي حضور الشركات اليونانية في السوق الإماراتية.
كما ارتفع عدد السياح اليونانيين القادمين إلى الإمارات من 65 ألفًا و78 سائحًا في عام 2024 إلى 72 ألفًا و482 سائحًا في عام 2025، بنمو نسبته 11.4%.
وتدعم حركة الربط الجوي هذه العلاقات من خلال 26 رحلة أسبوعية، بما يعزز التواصل والتبادل الاقتصادي والثقافي بين البلدين، ويدعم فرص التعاون في مجالات السياحة والاستثمار والخدمات.
وتأتي نسخة أثينا استكمالًا لسلسلة 'إنفستوبيا – المتوسط'، التي انطلقت من قبرص في يونيو 2025، ضمن مسار متواصل لتوسيع الحوار الاستثماري وربط مجتمعات الأعمال.
ومن المقرر أن تتواصل لقاءات 'إنفستوبيا' في لندن خلال ديسمبر 2026، ثم أبوظبي في مارس وميلانو في أبريل المقبل، إلى جانب توسيع حضورها في الهند والصين وإفريقيا خلال عام 2027، بما يتيح متابعة العلاقات التي تنشأ في أثينا وفتح فرص جديدة أمام المشاركين.


































