اخبار قطر
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٤ نيسان ٢٠٢٦
الدوحة - الخليج أونلاين
الشيخ حمد بن جاسم:ما قد تراه طهران مكاسب تكتيكية أو تقدماً محدوداً، جاء على حساب خسارة جزء مهم من الحلفاء الإقليميين.
وجّه رئيس الوزراء القطري الأسبق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رسالة إلى وزير الخارجية الإيراني الأسبق جواد ظريف، عبّر فيها عن تأييده للرؤية التي طرحها بشأن إنهاء الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة و'إسرائيل' من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وعبر حسابه على منصة 'إكس'، اليوم الجمعة، أوضح بن جاسم أنه تابع باهتمام ما كتبه ظريف حول تطورات الحرب، معرباً عن اتفاقه مع كثير من النقاط التي تناولها، لا سيما ما يتعلق بسبل الحل وآليات إطلاق المفاوضات.
وفي إشادة مباشرة، اعتبر أن طرح ظريف اتسم بالذكاء، خصوصاً في عرضه للرؤية الرسمية والشعبية داخل إيران، والتي تعكس –من وجهة نظر طهران– حالة من الفخر في مواجهة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
لكنه تساءل عمّا إذا كان هذا الشعور بالفخر كافياً لتبرير ما آلت إليه الأوضاع في المنطقة، مؤكداً أن الحرب لم تكن مفيدة، ولم تكن دول الإقليم طرفاً في قرارها، بل دفعت الجميع نحو مسار أكثر تعقيداً وخطورة.
ومن زاوية أخرى أشار بن جاسم إلى أن ما قد تراه طهران مكاسب تكتيكية أو تقدماً محدوداً، جاء على حساب خسارة جزء مهم من الحلفاء الإقليميين وتراجع مستويات الثقة التي تراكمت على مدى سنوات، محذراً من أن تداعيات أساليب الرد لن تزول بسهولة.
وفي ما يتعلق بمقترحات الحل، عبّر بن جاسم عن اتفاقه الكامل مع ما طرحه ظريف، واصفاً إياه بأنه مخرج حقيقي للأزمة، لكنه لفت إلى أن التحدي يكمن في الجرأة على تبني هذه الأفكار والإعلان عنها بوضوح.
وأكد في هذا السياق أن الحل يتطلب شجاعة سياسية حقيقية من طرفي النزاع، مشيراً إلى أن ظريف، بحكم خبرته، يمتلك القدرة على طرح الحقائق كما هي بعيداً عن المجاملة أو الحسابات الضيقة.
وشدد رئيس وزراء قطر الأسبق، على أن أي مبادرة تظل غير مكتملة ما لم تقترن بموقف إيراني واضح وصريح أمام المجتمع الدولي، معتبراً أن الدعوة إلى الحل لا تعني الهزيمة، بل تعكس شجاعة، في حين أن استمرار الحرب يمثل استنزافاً للجميع دون استثناء.
الصديق الدكتور جواد ظريف،
قرأت باهتمام ما كتبته حول ما يجري في الحرب الدائرة، وأتفق مع كثير مما ذكرته، خاصة فيما يتعلق بالحلول وكيفية بدء المفاوضات. كان طرحك ذكيًا حين بدأت بتوضيح الوجهة الرسمية والشعبية في إيران، والتي تتحدث بفخر من وجهة نظركم عن كيفية التصدي للهجمة الأمريكية…
وفي دعوة مباشرة قال إن المرحلة الراهنة تتطلب أصواتاً من داخل إيران، مثل صوت ظريف، للدفع نحو حلول واقعية، محذراً من أن استمرار الاعتماد على تقديرات خاطئة قد يؤدي إلى كلفة يصعب تداركها لاحقاً.
وكان جواد ظريف قد طرح رؤية لإنهاء الحرب، دعا فيها بلاده إلى إعلان 'النصر' والدخول في اتفاق شامل ينهي العداء مع الولايات المتحدة، بما يتضمن قبول قيود على البرنامج النووي الإيراني.
وكتب في مقال بمجلة 'فورين أفيرز'، نشر الجمعة، أن إيران صمدت رغم أسابيع من القصف المكثف ومحاولات إسقاط النظام، وحافظت على استمرارية مؤسساتها رغم اغتيال عدد من كبار مسؤوليها، مشيراً إلى أن هذا الصمود يدفع بعض الإيرانيين إلى تفضيل مواصلة القتال بدلاً من التوجه نحو تسوية تفاوضية، في ظل انعدام الثقة بواشنطن.
لكنه حذّر من أن استمرار المواجهة مع الولايات المتحدة و'إسرائيل' لن يؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر في الأرواح والبنية التحتية، داعياً إلى البحث عن مخرج سياسي يوقف النزيف المتصاعد.























